-
الأرصاد تحذر: أتربة ورمال قادمة من السودان يضعف الرؤية لأقل من ألف متر
-
«الإسكان» تعلن نتائج قرعة أراضي الشراكة مع المطورين العقاريين في «سكن لكل المصريين»
-
«سفن الأشباح» في مضيق هرمز.. أزمة التتبع تضع 65% من ناقلات النفط على وضع التخفي
-
12.5 % رسوم أمريكية على صادرات مصرية.. هل تتغير خريطة التجارة مع واشنطن؟
عضو «اتحاد الصناعات» في حوار لـ«إيجي إن»: نمتلك فرصة حقيقية لتحقيق طفرة غير مسبوقة
السبت، 25 يوليو 2026 11:12 ص
الدكتور كمال الدسوقي
عزة الراوي
المستقبل للصناعات القادرة علي التحول للأخضر وتعميق المكون المحلي لا تهاون فيه
مبادرات تمويل الصناعة عززت قدرة الشركات الإنتاجية
تحقيق مستهدفات الدولة بالوصول إلي 145 مليار دولار صادرات يتطلب الارتقاء بالتنافسية
التحول الأخضر أصبح ضرورة اقتصادية للحفاظ على القدرة التنافسية في الأسواق العالمية
«الذكاء الاصطناعي» عنصرًا رئيسيًا في الصناعة الحديثة
تنفذ الدولة المصرية رؤية مدروسة لنمو وتطوير الصناعة المصرية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، إلى جانب التوسع في تطبيق معايير الاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ولمعرفة أخر تطورات ملف الصناعة المصري، والتحول للأخضر في هذا القطاع، حاورت «إيجي إن» الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، ورئيس لجنة التحول الأخضر، للحديث عن رؤيته لمستقبل الصناعة المصرية، والقطاعات الواعدة خلال المرحلة المقبلة، وآليات تعميق التصنيع المحلي، وأهمية التحول نحو الصناعة الخضراء، والدعم والتمويل المتاح للمصانع.
كيف تري الصناعة المصرية في الوقت الحالي؟
مصر تمتلك اليوم فرصة حقيقية لتحقيق طفرة صناعية، مستندة إلى بنية تحتية متطورة، وحوافز استثمارية متزايدة، ورؤية واضحة نحو بناء صناعة أكثر تنافسية واستدامة، والمستقبل سيكون للمصانع القادرة على مواكبة التحول الأخضر والتكنولوجي، وتعميق المكون المحلي، بما يعزز مكانة الصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
هل نجح برنامج تعميق التصنيع المحلي في تحقيق الهدف منه؟
برنامج تعميق التصنيع المحلي يعكس رؤية الدولة لخلق سلاسل قيمة وطنية بدلا من الاستيراد، ويتم ذلك عبر دعم مشاريع إحلال الواردات والاستفادة من الميزة النسبية في عدة قطاعات، والحكومة قامت بتحديد 152 فرصة استثمارية لتعميق التصنيع المحلي في مناطق صناعية محددة، ما يوفر للمستثمرين خارطة طريق واضحة للاستثمار في صناعات مرتبطة بالاحتياجات الأساسية لسلاسل الإنتاج.
والقطاع الصناعي يشعر بأهمية البرنامج، لكن التنفيذ يحتاج إلى قدرات أعلى في التدريب، وربط الصناعات الكبرى بالموردين المحليين وتوسيع القاعدة الإنتاجية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
- من وجهة نظرك.. هل نجحت مبادرات تمويل الصناعة في تحقيق أهدافها؟
المبادرات الحكومية التمويلية للقطاع الصناعي، ومنها المبادرة الخاصة بتوفير 30 مليار جنيه بفائدة مخفضة 15% لتمويل شراء الماكينات، وتحديث خطوط الإنتاج، هي جزء من حزمة أكبر تمتد إلى 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الإنتاجية، والعمل على دعم رأس المال العامل، وتعميق الصناعة المحلية، وأري أن هذه المبادرة نجحت بصورة كبيرة في الحد من تباطؤ الاستثمار الصناعي، وساهمت في تعزيز قدرة الشركات خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة مثل «الأغذية، والأدوية، والصناعات الهندسية، والمنسوجات»، وبالفعل بدأت نتائجها تنعكس بالإيجاب علي هذه القطاعات، من حيث زيادة خطوط الإنتاج، وتحسين الجودة، وإعادة ترتيب سلاسل التوريد، رغم أن منظومة الإجراءات ما زالت بحاجة إلى تسريع في التطبيق، خاصة ما يتعلق بتسهيل إجراءات الاستيراد لإدخال المعدات وخامات الإنتاج الحيوية.

كيف يمكن مضاعفة الصادرات الصناعية؟
من خلال تحسين الجودة، وتوطين الصناعات المغذية، وتقليل تكلفة الإنتاج، والتوسع في الأسواق الأفريقية والعربية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة.
فالدولة تبنت برنامج طموح لدعم الصادرات الصناعية غير البترولية وبالفعل هناك قطاعات صناعية كثيرة نجحت في تحقيق طفرة غير مسبوقة في الصادرات، اقتربت من 50 مليار دولار وفقا للأرقام الرسمية، وساهم هذا الأداء في دفع الاقتصاد نحو نمو بنحو 4.4% خلال العام المالي 2024-2025، مع تزايد مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وهو مؤشر إيجابي يعكس تعافي ملحوظ في ملف الصناعة والصادرات الصناعية .
كما أن تحقيق مستهدفات الدولة بالوصول إلي 145 مليار دولار صادرات سنويا بحلول عام 2030 يتطلب تسريع وتيرة التقدم في تطوير سلاسل القيمة المحلية والارتقاء بالتنافسية الدولية.
كيف ترى مستقبل القطاع الصناعي المصري حتى نهاية العام؟ وما توقعاتك لمعدلات النمو؟
ما نشهده اليوم يؤكد أن الدولة تعمل وفق رؤية واضحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. افتتاح المركز الاستراتيجي للقيادة يعكس وجود تخطيط مؤسسي، إلى جانب اهتمام متزايد بدمج معايير الاستدامة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الصناعة، فالمؤشرات الموجودة على أرض الواقع تدعو إلى التفاؤل، وهناك صناعات واعدة مرشحة لتحقيق معدلات نمو قوية خلال الفترة المقبلةوقد حددتها الدولة في 7 قطاعات صناعية استراتيجية ذات أولوية.
والدولة تسير بخطوات واضحة لدعم القطاع الصناعي، سواء من خلال الحوافز أو التوسع في الصناعات الجديدة، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج والاستثمارات.
ماذا يعني التحول الأخضر بالنسبة للمصانع المصرية؟
التحول الأخضر لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية للحفاظ على القدرة التنافسية في الأسواق العالمية، وضمان استدامة القطاع الصناعي، لدوره الكبير في رفع كفاءة استخدام الطاقة، والاعتماد على الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات، وإعادة تدوير المخلفات، وتحسين كفاءة استخدام المياه والموارد.
وفي ظل المتغيرات العالمية التي تفرض معايير جديدة للإنتاج والتنافسية، أصبح التحول الأخضر واستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي من أهم ركائز تطوير القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
هل يمثل التحول الأخضر عبئًا على المصانع؟
قد يتطلب التحول للاخضر في الصناعة المصرية توفير استثمارات أولية، لكنه على المدى المتوسط والطويل يخفض تكاليف التشغيل، ويرفع كفاءة الإنتاج، ويفتح أسواقًا جديدة، خاصة في أوروبا التي تشدد على معايير الاستدامة."
فالالتزام بالمعايير البيئية لم يعد خيارًا، بل شرطًا أساسيًا للحفاظ على نفاذ الصادرات إلى الأسواق الخارجية، وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر أصبح عاملًا رئيسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية خاصة في ظل التشريعات البيئية الجديدة التي تطبقها الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، الأمر الذي يتطلب من المصانع المصرية سرعة التكيف مع هذه المتطلبات للحفاظ على حصتها في الأسواق الخارجية.

ما الدور الذي تقوم به لجنة التحول الأخضر باتحاد الصناعات؟
اللجنة تعمل على نشر ثقافة التحول الأخضر بين المصانع، وتنظم ندوات وورش عمل بمشاركة جهات حكومية ودولية ومؤسسات تمويل، بهدف تعريف المستثمرين بآليات التحول الأخضر، وسبل الحصول على التمويل، وكيفية تطبيق المعايير البيئية العالمية داخل المصانع. مشيرا إلي أن اللجنة تواصل تقديم الدعم الفني والتوعوي للمصانع لمساعدتها على تطبيق معايير الاستدامة والتوافق مع الاشتراطات البيئية الدولية، بما يعزز فرص زيادة الصادرات المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
كما تقوم اللجنة بالتعاون مع الجهات المختلفة بتوفير تمويل ميسر للمصانع ، تقديم حوافز ضريبية ،وبرامج تدريب فني، ودعم الدراسات الفنية وعمليات مراجعة كفاءة الطاقة، وتشجيع استخدام الطاقة الشمسية وإعادة التدوير.
وما دور الذكاء الاصطناعي في الصناعة؟
«الذكاء الاصطناعي»، أصبح عنصرًا رئيسيًا في الصناعة الحديثة، من خلال الصيانة التنبؤية، وتحليل البيانات، وتحسين جودة الإنتاج، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد."
كيف تستعد الصناعة المصرية لآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)؟
الاستعداد يتطلب قياس البصمة الكربونية للمنتجات، وتحسين كفاءة الطاقة، واستخدام وقود أقل انبعاثًا، وتطبيق نظم الإدارة البيئية، حتى تحافظ المنتجات المصرية على قدرتها التنافسية في السوق الأوروبية.
كيف تري مستقبل الصناعة المصرية خلال السنوات العشر المقبلة؟
إذا استمرت الإصلاحات الحالية، وتوسعت برامج دعم الاستثمار الصناعي، وتسارع التحول نحو التكنولوجيا والاستدامة، فإن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعة والتصدير في الشرق الأوسط وأفريقيا.
اقرأ أيضًا
كيف تحصل على أرض صناعية في مصر 2026؟. الخطوات والمستندات المطلوبة
غرفة المنشآت الفندقية تعلن فتح باب الاشتراك بمعرض "IBTM" الدولي ببرشلونة
Short Url
«إيجاس» تبحث فرص زيادة إنتاج مواسير البولي إيثيلين من مصنع العين السخنة
25 يوليو 2026 11:30 ص
خبير اقتصادي: دفعة الـ1.5 مليار يورو الأوروبية تفتح الباب للاستثمار الأجنبي
25 يوليو 2026 11:24 ص
تعديلات «ضريبة الدخل» تخدم القطاع الصناعي بإعفاءات تصل لـ 100% وخصم عوائد القروض
25 يوليو 2026 11:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً