الجمعة، 24 يوليو 2026

11:49 ص

أسعار النفط تتخطي الـ100 دولار وسط مخاوف إغلاق مضيق هرمز

الجمعة، 24 يوليو 2026 10:51 ص

مضيق هرمز _ صورة أرشيفية

مضيق هرمز _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أعادت المواجهات المتجددة بين طهران وواشنطن، التي استؤنفت في السابع من يوليو، المخاوف إلى واجهة المشهد بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، وسط تصاعد احتمالات تعطّل صادرات النفط بالكامل في حال أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على موانئ السعودية عبر مضيق باب المندب، في خطوة تستهدف أكبر دولة مصدّرة للنفط الخام في العالم.

أسعار النفط تقلبات الأسواق العالمية 

وسجّلت أسعار النفط تقلبات لافتة، إذ ارتفعت بقوة خلال تعاملات الخميس قبل أن تتراجع بشكل طفيف الجمعة مع افتتاح الأسواق الآسيوية، ويتخطي خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ مايو، في تحول واضح عن الهدوء الذي ساد الأسواق عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو.

تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية 

وأعلن الجيش الأمريكي، ليل الخميس، تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، مؤكداً أنها جاءت ضمن الليلة الثالثة عشرة المتواصلة من العمليات العسكرية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بسماع انفجارات في جنوب إيران، إضافة إلى جزيرة قشم الواقعة قرب مضيق هرمز، في وقت استمرت فيه الضربات الأميركية على أهداف متعددة.

وأكدت الإيرانية، صباح الجمعة، مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين جراء غارات أميركية استهدفت محيط مدينة الأهواز في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد خلال ساعات الليل.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن مقراً تابعاً للقوات البحرية في الحرس الثوري شمال البلاد تعرّض أيضاً لضربات أميركية، في إطار التصعيد العسكري المستمر.

الرد على الهجمات الأمريكية 

فيما أعلن الجيش الإيراني، الجمعة، الرد على الهجمات الأمريكية الأخيرة عبر إطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت يستخدمها الجيش الأميركي في كل من البحرين والأردن.

وأوضح الجيش الإيراني، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن مسيّرات هجومية من طراز «آرش» استهدفت صباح الجمعة خزانات وقود ومستودعات معدات وصوامع وثكنات داخل قاعدة عيسى الجوية في البحرين.

وأفادت مراسلة وكالة فرانس برس في البحرين، بسماع دوي انفجار وانطلاق صافرات الإنذار في البلاد صباح الجمعة، دون صدور تفاصيل رسمية إضافية حول حجم الأضرار.

هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق عسكرية

وأعلن الجيش الإيراني كذلك تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق عسكرية داخل قاعدة الأزرق في الأردن، شملت حظائر للطائرات ومنشآت للصيانة وثكنات عسكرية.

وأشارت الأردن إلى عدم ورود أي تقارير تؤكد وقوع ضربات داخل أراضي المملكة خلال الساعات الأخيرة، رغم الإعلان الإيراني.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستحمّل أي دولة تشارك أو تتعاون أو تدعم الولايات المتحدة مسؤولية أي هجمات تستهدف إيران، مشدداً على أن طهران تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها.

الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم الأصول الإيرانية المجمدة 

فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن الولايات المتحدة ستستخدم الأصول الإيرانية المجمدة لديها لتعويض السفن والبضائع التي قد تتضرر نتيجة التطورات الأمنية في الخليج.

وكتب ترامب، عبر منصة «تروث سوشال»، أن أي خسائر تلحق بالسفن أو البضائع أو ما يرتبط بها ستُعوّض من الأموال الإيرانية الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، من دون الكشف عن تفاصيل الآلية القانونية أو التنفيذية لذلك.

استخدام أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية

واعتبر عباس عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن استخدام أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية لا ترتبط بها يشكل سابقة من شأنها زيادة التوتر وتأجيج الأزمة.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، خلال جلسة لمجلس الأمن الخميس، من أن الأوضاع في الشرق الأوسط أصبحت «خارج السيطرة»، داعياً إلى تجنب مزيد من التصعيد.

وتوعد الجيش الإيراني، بمواصلة ما وصفها بالهجمات الانتقامية طالما استمرت الضربات الأميركية، مؤكداً جاهزية القوات الإيرانية للتعامل مع أي سيناريو عسكري محتمل.

اعتراض هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة

وأعلنت الكويت، الخميس، اعتراض هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أكد الجيش الأردني اعتراض أربعة صواريخ وست طائرات مسيّرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، سقط أحد الصواريخ في منطقة خالية من السكان.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران والحوثيين بما وصفه بـ«عقاب عسكري كبير»، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتوسع رقعة المواجهة.

واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة بالتصرف بطريقة «غير عقلانية» و«متسلطة»، محمّلاً واشنطن مسؤولية استمرار التصعيد.

محور رئيسي في الصراع الإقليمي

وتحوّل مضيق هرمز إلى محور رئيسي في الصراع الإقليمي، بعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير، فيما تواصل طهران التشديد على سيطرتها على حركة الملاحة في المضيق، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

منع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، منع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار سياسة التضييق على حركة الملاحة البحرية، وردّت الولايات المتحدة على الإجراءات الإيرانية بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما أوضحت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها غيّرت مسار 12 سفينة تجارية، وأوقفت حركة سفينة أخرى لمنعها من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.

تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين

وأعلن الحوثيون، مساء الأربعاء الماضي، تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين، مؤكدين أنهما خالفتا قرار الحصار البحري الذي أعلنته الجماعة على السعودية، في أول عملية من هذا النوع منذ إعلان الحصار، بما يزيد الضغوط على ممرات الشحن الحيوية في المنطقة.

وأكد مصدر رسمي سعودي تعرض سفينة تتبع لشركة محلية للاستهداف في البحر الأحمر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».

اقرأ أيضًا:

الناقلات العابرة لمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أكثر من شهرين

مطار العلمين الدولي يستقبل أولى رحلات Middle East Airlines القادمة من بيروت

Short Url

search