الثلاثاء، 28 يوليو 2026

08:15 م

قبل انتهاء العام.. توقعات الرابحين في البورصات خلال 2026

الإثنين، 27 يوليو 2026 05:00 م

المستثمرين

المستثمرين

حفصة الكيلاني

في كل صباح تبدأ جلسات التداول، الملايين من المستثمرين يراقبون شاشات البورصة، فسهم واحد يرتفع قد يضيف الملايين لمحفظة صاحبه وسهم يهبط فيعلن إفلاس آخر، لكن ما يبدو مجرد أرقام و مؤشرات تتحرك على الشاشة هو انعكاس لأداء شركات وقطاعات كاملة، فالبورصات هي مرآة للاقتصاد العالمي و ثقة المستثمرين.

عوائد تصل إلى 13%.. مستقبل الأسواق الأكثر جاذبية في العالم

وبعد أن حققت أسواق الأسهم العالمية مكاسب قوية خلال 2025، يهتم المستثمرون بمعرفة المؤشرات المتوقعة للأسهم سواء ستواصل الصعود، أم تتباطأ بعد تلك الارتفاعات القياسية التي سجلتها خلال العام الماضي.

وتشير التوقعات، إلى أن المؤشر الأمريكي في وول ستريت S&P 500 سيسجل 7,600 نقطة مع نهاية 2026، ليحقق للمستثمرين عائدًا إجماليًا 11% خلال العام، مدفوعًا بنمو أرباح الشركات بنسبة 12%.

أما أسواق الأسهم الآسيوية باستثناء اليابان، التي تختلف عن بقية الاقتصاديات الآسيوية في هيكلتها، وحتى في سياسات بنكها المركزي، وطبيعة عمله، فيستهدف المؤشر الآسيوي MSCI AP الوصول لـ825 نقطة في نهاية العام محققًا نموًا بنسبة 19%، وعائدًا للمستثمرين بنسبة 12%.

وبالنسبة لأوروبا، فإن مؤشرها STOXX 600 يستهدف 625 نقطة، بعائد إجمالي بالدولار يصل إلى 13%، بينما يستهدف مؤشر TOPIX الياباني مستوى 3,600 نقطة بعائد كلي 7% ونمو أرباح 9%.

الأسهم الأمريكية

التوقعات والعوائد العالمية للمستثمرين (خلال 2026)

المؤشر / السوقالهدف المتوقعصعود السعرالعائد الإجمالي بالدولارنمو أرباح السهم
S&P 500 (أمريكا)7,6009%11%12%
MSCI AP ex Japan (آسيا)82510%12%19%
STOXX 600 (أوروبا)6253%13%5%
TOPIX (اليابان)3,6002%7%9%

لماذا تراهن المؤسسات العالمية على أرباح الشركات في 2026؟

وتشير توقعات جولدمان ساكس، إلى أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون الأفضل من حيث نمو أرباح الشركات في معظم الأسواق العالمية، قبل أن تتراجع وتيرة النمو تدريجيًا خلال عام 2027.

ففي الولايات المتحدة، من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركات المدرجة بمؤشر S&P 500، من 10.5% خلال 2025 إلى 12% في 2026، وتتراجع إلى 10.4% في 2027.

ويتوقع أن تشهد الأسواق الآسيوية أكبر طفرة في الأرباح، إذ يقفز معدل النمو من 10.5% في 2025 إلى 18% خلال 2026، ويستقر عند 12.4% في 2027، وهو ما يعكس استمرار قوة النشاط  الاقتصادي في المنطقة.

أما اليابان،من المتوقع أن ترتفع أرباح الشركات من 4% إلى 9% خلال العام الجاري، قبل أن تسجل 8.6% في 2027.

وعلى الجانب الآخر، أوروبا التي تنمو بنسب متواضعة 1% في 2025، من المتوقع أن ترتفع أرباح شركاتها إلى 5% في 2026، لتواصل الصعود إلى 7% خلال 2027، في إشارة إلى استمرار تعافي الشركات الأوروبية.

رحلة صعود وهبوط أرباح الشركات (2025 - 2027)

السوقأرباح 2025أرباح 2026أرباح 2027
أمريكا (S&P 500)10.5%12.0%10.4%
آسيا (MXAPJ)10.5%18%12.4%
اليابان (TOPIX)4%9%8.6%
أوروبا (STOXX 600)1.0%5.0%7.0%

ففي العام الماضي، ورغم أن الأسهم كانت أفضل خيار استثماري متفوقة على السلع والسندات، إلا أن السوق شهد تقلبات عدة، مثل ما حدث في منتصف فبراير وأبريل على هبوط حاد لمؤشر S&P 500 قارب الـ 20%، ثم عاود تحقيق أرباحه مرة أخرى يصل إلى ما هو عليها اليوم.

أسواق الأسهم

كيف يواجه المستثمرون تقلبات الأسواق دون خسائر كبيرة؟

ولذلك يؤكد جولدمان ساكس، أن الاعتماد على سوق واحدة أو قطاع واحد يزيد من حجم المخاطر، في حين يمنح التنوع في الاستثمار قدرة أكبر على الاستفادة من فرص النمو وتقليل أثر التقلبات، خاصة في ظل التوقعات باستمرار السوق الصاعد خلال عام 2026، ولكن بوتيرة أكثر توازنًا مقارنة بالعام الماضي.

فالمستثمر الذي يوزع أمواله بين مناطق جغرافية مختلفة، وبين أسهم النمو والأسهم التشغيلية، يخرج هو الرابح الأكبر، ويستغل أرباح عام 2026.

إذا كنت تمتلك سهمًا في البورصة، فأنت لا تستثمر في شركة فقط، بل في قطاع اقتصادي كامل، فقد تضع أموالك في التكنولوجيا، أو البنوك، أو الطاقة، أو العقارات، أو الصناعة، وكل قطاع يحقق نتائج مختلفة عن الآخر، ولهذا، لا تتصدر القطاعات نفسها قائمة الأرباح كل عام، بل يتغير الرابحين مع تغير أداء الشركات و الاقتصاد.

وتسير التوقعات إلى أنه خلال النصف الثاني من 2026 لن يعتمد على قطاع واحد، وإنما على قاعدة كبيرة من القطاعات متعددة، ما يمنح المستثمرين فرصًا أكبر لتحقيق عوائد مستقرة وتقليل المخاطر.

38% عائدًا.. القطاعات الرابحة في البورصات العالمية خلال 2025

وتكشف بيانات جولدمان ساكس أن قطاع المعادن والمواد الخام يتصدر القطاعات الأكثر تحقيقًا للعوائد خلال عام 2025، بعدما سجل عائدًا إجماليًا بلغ نحو 38%، مدعومًا بارتفاع أرباح الشركات وتحسن تقييمات الأسهم.

وجاء قطاع خدمات الاتصالات في المركز الثاني بعائد بلغ نحو 34%، يليه القطاع المالي بنسبة 33%، ثم القطاع الصناعي الذي سجل نحو 31%.

ورغم انتشار الذكاء الاصطناعي و حجم الاستثمارات في هذا القطاع، فإن قطاع تكنولوجيا المعلومات جاء في المركز الخامس فقط، بعدما حقق عائدًا بلغ نحو 29%، وهو ما يعكس انتقال جزء من مكاسب الأسواق إلى قطاعات أخرى، بدلاً من تركزها في شركات التكنولوجيا وحدها.

عوائد

القطاعات الأعلى تحقيقًا للعوائد في البورصات خلال 2025

القطاعإجمالي العائد
المواد الأساسية38%
خدمات الاتصالات34%
القطاع المالي33%
القطاع الصناعي31%
تكنولوجيا المعلومات29%

من المرافق إلى العقارات.. تفاوت كبير في أداء القطاعات

وسجل قطاع المرافق العامة عائدًا بلغ نحو 26%، بينما بلغ العائد الكلي للسوق العالمي نحو 25%، لتتساوى معه تقريبًا أسهم النمو.

أما قطاع الرعاية الصحية فحقق عائدًا بلغ نحو 18%، يليه قطاع الطاقة بنسبة 16%، ثم السلع الاستهلاكية الكمالية بعائد بلغ 12%، فيما سجلت السلع الاستهلاكية الأساسية نحو 9%، بينما جاء قطاع العقارات في ذيل القائمة بعائد لم يتجاوز 5%.

الاستثمار

أداء القطاعات العالمية خلال 2025

القطاعإجمالي العائد
المرافق العامة26%
أسهم القيمة26%
السوق العالمي25%
أسهم النمو25%
الرعاية الصحية18%
الطاقة16%
السلع الاستهلاكية الكمالية12%
السلع الاستهلاكية الأساسية9%
العقارات5%

من أين جاءت هذه المكاسب؟.. 3 عوامل صنعت أرباح المستثمرين

و يوضح تقرير جولدمان ساكس أن مكاسب القطاعات جاءت نتيجة ثلاثة عوامل هي نمو أرباح الشركات، وارتفاع قيمة الأسهم في السوق، إلى جانب التوزيعات النقدية.

واعتمدت خدمات الاتصالات والقطاع المالي بشكل أساسي على نمو أرباح الشركات، مع استفادتهما أيضًا من ارتفاع أسعار الأسهم، بينما ساهمت التوزيعات النقدية في دعم أداء معظم القطاعات.

أما قطاع تكنولوجيا المعلومات، فرغم تحقيقه عائدًا بلغ نحو 29%، فإن الجزء الأكبر من هذه المكاسب جاء بفضل ارتفاع أرباح الشركات، وليس نتيجة زيادة أسعار الأسهم فقط.

وفي المقابل، حقق قطاع الطاقة جانبًا كبيرًا من مكاسبه بفضل ارتفاع أسعار أسهمه، بينما جاء قطاع العقارات في آخر القائمة، بعدما سجل أضعف عائد بين جميع القطاعات.

AI uncertainty is rising. So is investor conviction | Reuters
الاستثمار

مصادر العائد داخل القطاعات

العامل المؤثردوره في تحقيق العوائد
نمو أرباح الشركاتالمحرك الرئيسي لمكاسب معظم القطاعات، خاصة التكنولوجيا والمواد الأساسية والخدمات المالية.
ارتفاع قيمة الأسهمساهم بقوة في قطاعات المواد الأساسية والطاقة وخدمات الاتصالات.
التوزيعات النقديةدعمت أداء جميع القطاعات، لكنها جاءت بأثر أقل مقارنة بالأرباح والتقييمات.

رسالة جولدمان ساكس للمستثمرين.. لا تضع أموالك في قطاع واحد

ويؤكد الأداء القوي للكثير من القطاعات خلال عام 2025 أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على قطاع واحد، وإنما على تنويع الاستثمارات بين الأسواق المختلفة، ولذلك نصح البنك المستثمرين بعدم تركيز الأموال على شركات داخل قطاع واحد بل توزيع محافظهم الاستثمارية بما يسمح بالاستفادة من فرص النمو و تقليل أثر تقلبات السوق.

اقرأ أيضًا :

الدولار يواصل الهيمنة والجنيه يسجل أكبر انخفاضا أمام العملة الخضراء خلال النصف الأول من 2026


رحلة التضخم في مصر من 10.5% إلى 13% خلال 15 عاما

Short Url

search