الخميس، 23 يوليو 2026

01:17 م

«الزراعة» تكشف لـ«إيجي إن» أسرار تصدر مصر سوق الموالح العالمي

الخميس، 23 يوليو 2026 12:32 م

موالح

موالح

في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على أسواق الحاصلات الزراعية، تواصل الصادرات المصرية تحقيق إنجازات غير مسبوقة، مدعومة بجودة المنتج ومنظومة رقابية متطورة أسهمت في فتح أسواق جديدة أمام الحاصلات المصرية. 

 التوسع في المشروعات القومية وتطبيق نظام التكويد والتتبع

وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية، أن مصر رسخت مكانتها كقوة تصديرية كبرى في قطاع الموالح، بعدما حافظت على صدارة العالم في تصدير البرتقال والموالح للعام السادس على التوالي، مشيرًا إلى أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة منظومة متكاملة تضم التوسع في المشروعات القومية، وتطبيق نظام التكويد والتتبع، ورفع جودة الإنتاج بما يتوافق مع اشتراطات الأسواق العالمية.

موالح

السوق الأوروبي يأتي في مقدمة الأسواق المستوردة

وقال عمارة في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن الموالح المصرية أصبحت تصل إلى مختلف قارات العالم، بعدما نجحت في اختراق أكبر التكتلات الاقتصادية، موضحًا أن السوق الأوروبي يأتي في مقدمة الأسواق المستوردة، وعلى رأسه هولندا، إلى جانب روسيا ودول الكومنولث المستقل، فضلًا عن الأسواق العربية والخليجية، ودول جنوب شرق آسيا والشرق الأقصى، مؤكدًا أن الحجر الزراعي المصري نجح مؤخرًا في فتح أسواق شديدة الصعوبة مثل اليابان، بالإضافة إلى أوزبكستان وفيتنام.

وأوضح أن مصر استطاعت منافسة كبار المنتجين التقليديين للموالح، وفي مقدمتهم إسبانيا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن البرتقال المصري لم يعد ينافس داخل الأسواق المشتركة فقط، بل دخل السوق الإسبانية نفسها بفضل جودته العالية وأسعاره التنافسية.

خلو المنتجات من متبقيات المبيدات

وأضاف أن الميزة التنافسية لم تعد تعتمد على السعر فقط، وإنما أصبحت قائمة على الجودة ومنظومة التتبع «التكويد»، التي ضمنت خلو المنتجات من متبقيات المبيدات، وهو ما عزز ثقة الدول المستوردة في الصادرات المصرية، وساهم في استمرار زيادة الطلب عليها.

وأشار المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية إلى أن المشروعات الزراعية القومية لعبت دورًا كبيرًا في زيادة الإنتاج، ما مكن مصر من سد جزء من الفجوة العالمية في مواسم تراجع إنتاج الدول المنافسة بسبب موجات الجفاف، وهو ما منح الصادرات المصرية فرصة أكبر للتوسع في الأسواق الدولية.

موالح

مصر تمتلك فرصًا واعدة لإضافة محاصيل جديدة ذات قيمة اقتصادية

وأكد «عمارة» أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لإضافة محاصيل جديدة ذات قيمة اقتصادية مرتفعة إلى قائمة صادراتها خلال السنوات المقبلة، من خلال التوسع في إنتاج محاصيل القيمة المضافة العالية، مدعومة بالتكنولوجيا الحيوية والتغيرات المتسارعة في الطلب العالمي على الأغذية الصحية والعضوية.

وأوضح أن التمور الفاخرة، خاصة «المجدول» و«البرحي»، تأتي على رأس المحاصيل الواعدة، في ظل المشروع القومي لزراعة 2.5 مليون نخلة في توشكى والوادي الجديد، مؤكدًا أن هذه الأصناف تحقق عائدًا تصديريًا مرتفعًا وتستهدف أسواق أوروبا والخليج وشرق آسيا.

وأضاف أن النباتات الطبية والعطرية والزيوت الأساسية تمثل فرصة كبيرة لزيادة العائد الدولاري، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على البابونج والنعناع والريحان والياسمين والكمون، مشيرًا إلى أن تصنيع هذه المنتجات قبل تصديرها يضاعف قيمتها الاقتصادية.

التوسع في زراعة الأفوكادو والباباظ والأنواع الفاخرة من المانجو 

ولفت إلى أن مصر بدأت أيضًا التوسع في زراعة الأفوكادو والباباظ والأنواع الفاخرة من المانجو المخصصة للتصدير، مستفيدة من قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية والخليجية مقارنة بالدول المنافسة.

كما أشار إلى أن الخضروات والفاكهة عالية القيمة، مثل التوت الأزرق والفراولة الفاخرة، تمثل مستقبلًا واعدًا للصادرات الزراعية، خاصة مع نجاح مصر في تصدير الفراولة، ما يمهد الطريق للتوسع في إنتاج «السوبر فود» داخل الصوبات الزراعية الحديثة.

المانجو

التوسع في الزراعة المحمية

وأكد «عمارة» أن نجاح هذه المحاصيل يعتمد على عدة ركائز، أبرزها التوسع في الزراعة المحمية، وتطبيق منظومة التكويد منذ بداية الزراعة، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية التي توفر التكنولوجيا الحديثة وشبكات التسويق العالمية.

 أهم أسرار نجاح الصادرات الزراعية المصرية

وأوضح أن منظومة التتبع أو «التكويد» تُعد أحد أهم أسرار نجاح الصادرات الزراعية المصرية، حيث تعتمد على منح كل مزرعة تصديرية كودًا رقميًا فريدًا يتم من خلاله تسجيل جميع العمليات الزراعية التي تتم داخل المزرعة، بداية من الزراعة وحتى التعبئة والتصدير.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تضمن السيطرة الكاملة على متبقيات المبيدات، من خلال الالتزام بالمعايير الدولية وسحب عينات دورية لتحليلها قبل إصدار شهادات الصحة النباتية.

وأضاف أن نظام التكويد ساعد أيضًا في سرعة تحديد مصدر أي مشكلة قد تظهر في إحدى الشحنات بالخارج، حيث يتم تتبع الكود الرقمي لمعرفة المزرعة أو محطة التعبئة المسؤولة، بما يضمن محاسبة المخالف فقط دون الإضرار بباقي المصدرين أو فرض حظر على الصادرات المصرية بالكامل.

وأكد أن المنظومة عززت ثقة الجهات الرقابية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، وأسهمت بشكل مباشر في فتح أسواق كانت تُعد مغلقة أمام الصادرات المصرية بسبب اشتراطاتها الصارمة، مثل السوق اليابانية.

فراولة

استمرار تطوير منظومة الإنتاج والرقابة والتتبع

وأكد عمارة على أن استمرار تطوير منظومة الإنتاج والرقابة والتتبع، إلى جانب التوسع في المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، سيعزز من قدرة مصر على زيادة صادراتها الزراعية، ورفع العائد الدولاري، وترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الدول المصدرة للحاصلات الزراعية في العالم.

اقرأ أيضًا:

كيف سطرت الصادرات الزراعية المصرية قصة نجاح عالمية بتحقيق 11.5 مليار دولار؟

الصادرات الزراعية المصرية تتجه لتجاوز الـ10 ملايين طن بنهاية 2026 بعد القفزة التاريخية في 2025

وزير الزراعة: صادرات مصر الزراعية تكسر حاجز 5.8 مليون طن خلال 2026

Short Url

search