الخميس، 23 يوليو 2026

05:33 ص

ضغوط الطلب على الغاز تضع الصناعة والكهرباء أمام تحديات الصيف

الخميس، 23 يوليو 2026 04:20 ص

غاز المصانع- تعبيرية

غاز المصانع- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تواجه المنظومة القومية للطاقة ضغوطا تشغيلية متزايدة خلال فترات الصيف وارتفاع درجات الحرارة؛ حيث تتراوح معدلات الاستهلاك المحلي للغاز بين 6.9 و7 مليارات قدم مكعبة يومياً.

وبحسب بيانات، تستحوذ محطات توليد الكهرباء على النصيب الأكبر باستهلاك يتجاوز 4 مليارات قدم مكعبة يومياً لتلبية الأحمال، مقارنة بإنتاج محلي يبلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يومياً وتدفقات واردات تصل إلى 1.25 مليار قدم مكعبة يومياً عبر خطوط الأنابيب.

وفي حال اللجوء إلى سيناريو خفض حصص الغاز الموجهة للمصانع كثيفة الاستهلاك لصالح شبكة الكهرباء، فإن هذا الإجراء يضع القطاع الخدمي والصناعي أمام معادلة ذات شقين متناقضين.


التأثيرات السلبية على القطاعات الصناعية والإنتاج

ينتج عن خطة خفض إمدادات الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك مثل الأسمدة، والحديد، والأسمنت، تراجع مباشر في الطاقات الإنتاجية لهذه القطاعات الحيوية، وهو ما قد يؤثر على معدلات توريد المنتجات في الأسواق المحلية أو التأخر في تسليم العقود التصديرية للخارج.

كما يؤدي هذا السيناريو إلى زيادة التكاليف التشغيلية على المصانع في حال اضطرارها للتحول نحو الوقود البديل أو تشغيل الخطوط بإنتاجية جزئية، مما يلقي بظلاله على تكلفة المنتجات النهائية.


العوائد الإيجابية على شبكة الكهرباء والمرافق الخدمية

وعلى الجانب الآخر، يحقق هذا الإجراء مكاسب خدمية ملموسة للمواطنين والمرافق العامة؛ حيث يضمن استمرار التغذية الكهربائية للمنازل والمستشفيات والقطاعات الخدمية الحيوية دون انقطاعات أثناء فترات الذروة الحرارية.

كما يساهم تخفيف الأحمال عن شبكات نقل الغاز في الحفاظ على التوازن التشغيلي واستقرار الضغوط داخل الشبكة القومية، مما يحمي البنية التحتية للطاقة من أزمات التشغيل المفاجئة.


آليات التعويض وبدائل حماية الإنتاج الصناعي

لتفادي تراجع معدلات الإنتاج وتأثر المصانع، تتجه المنظومة إلى تطبيق عدة بدائل وتعويضات تشغيلية؛ أبرزها الاعتماد المؤقت على الوقود البديل كالمازوت في التربينات القابلة للتحويل، إلى جانب إعادة جدولة ورديات العمل الصيفية لنقل الأنشطة كثيفة الاستهلاك إلى ساعات الليل ذات الجهد المنخفض.

كما تتضمن آليات الحل العمل على رفع كفاءة استخدام الطاقة داخل المنشآت، والتوسع في استيراد شحنات الغاز المسيل الفورية لتعويض أي نقص في الحصص المقررة للقطاع الصناعي خلال الأشهر الأكثر حرارة.

اقرأ أيضا

مصر تستعد لإطلاق "إيدكس 26" كمركز إقليمي لطب الأسنان بمشاركة 350 شركة

Short Url

search