السبت، 25 يوليو 2026

03:03 م

مصر تصدر حمضيات بمليار و100 مليون دولار وروسيا والسعودية الأكثر طلبا

السبت، 25 يوليو 2026 01:04 م

الحمضيات

الحمضيات

إيمان البصيلي

لم تعد الريادة الحقيقية، اليوم، في زراعة أو تصدير الفاكهة فقط، فالقيمة الإضافية أصبحت العنصر الأساسي في المعادلة فمن يربح كثيرًا هو من يملك تحويل المحاصيل الزراعية زهيدة الثمن، إلى عصائر ومركزات عصائر، ومربات، وعطور باهظة الثمن، فاليوم اللعبة لا تتوقف عند جلب المحصول من المزارع وتعبئته في صناديق خشبية، إذ أصبح العالم يعيش على وقع تذبذبات لوجستية حادة، وارتفاع متزايد في تكاليف الشحن البحري، إضافة إلي تقلبات الأسعار التي تجعل التصدير بزيّ «المادة الخام» مخاطرة غير محسوبة.

فرز البرتقال

خطة مصر لإنقاذ 20% من إنتاج الحمضيات وإعادة تصديرة بأسعار أعلى

ومع نجاح مصر في زراعة الحمضيات، وتصدرها قائمة الدول الأعلى تصديرًا للموالح في العالم، وجدت نفسها أمام معادلة صعبة، خاصة أن حوالى 15% إلى 20% من إنتاج الحمضيات يدخل في إطار الفرز الثاني، والثالث، ولا يطابق المواصفات الشكلية الصارمة للتصدير الطازج، سواء بسبب الحجم، أو عيوب بسيطة في القشرة الخارجية، رغم كونه يختزن ذروة السكريات والنكهة، وبدلًا من هدر هذا الفائض، أو إغراق السوق المحلي به لتهوي الأسعار، اتجهت إلي تصنيعه وتحويله إلى «مركزات معقمة» تقبل عليها كبرى شركات تصنيع العصائر، والأغذية في أوروبا وآسيا.

ونتيجة لهذه الصناعات التحويلية أصبح طن البرتقال الذي يُباع كفاكهة طازجة بمئات الدولارات، وتضاعف عائده الاستثماري ليتجاوز أضعاف قيمته الأصلية عند تفكيكه صناعيًا إلى عصائر مركزة، وزيوت عطرية، وأعلاف.

تشريح الثمرة.. صناعة بـ«صفر» نفايات

ويعد أهم ما يميز خطوط تصنيع الحمضيات الحديثة أنها لا تُبقي ولا تذر، فكل جرام من الثمرة يتم تحويله إلى قيمة اقتصادية مستقلة عبر دائرة مغلقة من التصنيع، فمن البرتقالة الواحدة يستخلص العصير المركز، بعدما يُسحب الماء من العصير الطبيعي تحت ضغط منخفض للحفاظ على قيمته الغذائية ولونه الأصلي، ليصبح المادة الخام الأساسية لعمالقة العصائر والمشروبات حول العالم، ثم تأتي مرحلة استخلاص الزيوت الطيارة من القشرة الخارجية، وهى ثروة مستترة تُكشط بحذر قبل العصر، لتذهب رأسًا إلى قطاعات العطور، ومستحضرات التجميل، ومكسبات الطعم العالمية.

عصير برتقال

وهناك البكتين والنكهات الطبيعية، وهى مركب يُستخرج من القشرة الداخلية البيضاء، ويدخل في صناعة الأدوية والحلويات، وكان يمثل عبئًا استيراديًا على الموازنة المصرية، بينما تتيح تقنيات الاسترجاع الحراري إعادة حبس «عبير البرتقال» المتبخر، وإضافته مجددًا للمنتج النهائي، وفي النهاية يأتي التفل المتبقي من الألياف والقشور فيتم كبسه وتجفيفه ليتحول إلى أعلاف عالية البروتين، تسهم في تهدئة أسعار سوق الماشية والدواجن المحلي.

من مصر إلى موانئ العالم مشروبات وعصائر ومنتجات طبيعية بأكثر من 80 مليون دولار

والنجاح الزراعي والصناعي، يتجه بالضرورة لنجاح تجاري وتسويقي لهذه المنتجات في الخارج من خلال شبكة تجارية تربط خطوط التجميع المصرية بأكبر الأسواق العالمية، وتعتبر هولندا أكبر المستوردين والموزعين لمركزات العصائر في الاتحاد الأوروبي عبر ميناء روتردام، لاستخدامها في العصائر الجاهزة، والمشروبات الغازية، والمنتجات الطبيعية، وتليها الأسواق الخليجية التي تعتمد على المركزات المصرية لتشغيل مجمعاتها الغذائية الضخمة، التى تعتمد على الاستيراد كمكون أساسي ، خاصة من السوق المصري بصفته الأقرب لوجيستيًا.

كما أن التحولات المناخية والأزمات التي أصابت مزارع البرازيل _العملاق التقليدي للموالح والمركزات_ فتحت أبوابًا غير مسبوقة أمام المنتج المصري لسد العجز في الأسواق الأمريكية والآسيوية، وجعل البرازيل تلجأ للسوق المصري لاستيراد كميات كبيرة من الحمضيات والمركزات لتغطية التزاماتها وعجز خطوط الإنتاج.

مركزات الليمون

وهناك السوق الأسيوي في الهند واليابان والصين، الذي يستهلك كميات كبيرة من المشروبات المدعمة بالفيتامينات، ودول أمريكا الشمالية، التى تستورد كميات كبيرة من مركزات الحمضيات لاستخدامها في التصنيع الغذائي، والدارك كيتشن، والمشروبات.

ووفق مركز التجارة العالمي، فإن مصر صدرت عصير برتقال مجمد، غير مخمر، سواء كان يحتوي على سكر مضاف أو أي مُحليات أخرى أم لا باستثناء المشروبات الكحولية بأكثر من 86 مليون دولار

وحسب بيانات مركز التجارة العالمي، فإن مصر صدرت فاكهة حمضية، طازجة أو مجففة بحوالي مليار و118 مليون و255 ألف دولار، وجاء الاتحاد الروسي على رأس قائمة الدولة المستوردة من مصر بقيمة 271,580 مليون دولار ، تلتها المملكة العربية السعودية بـ 137,661 مليون دولار، وهولندا 105,450 مليون دولار، ثم الإمارات العربية المتحدة 73,396 مليون دولار ، والهند بـ 47,148 مليون دولار.

أكبر 5 أسواق استوردت الحمضيات المصرية في 2025

الـدولـة 

حـجـم صـادرات الـحـمـضـيـات الـمـصـريـة  “الـقـيـمـة بـالـطـن”

الاتحاد الروسي222,995
المملكة العربية السعودية110,927
هولندا92,694
الإمارات العربية المتحدة61,495
الهند42,026

اقرأ أيضًا:

نمو في صادرات الموالح المصرية إلى اليابان بـ9.5 أضعاف خلال 2025

الصادرات الزراعية المصرية تتجاوز 5 ملايين طن والموالح في الصدارة

قفزة في الصادرات الزراعية المصرية.. الموالح في الصدارة والأسواق العربية أكبر المستوردين

Short Url

search