الثلاثاء، 21 يوليو 2026

06:52 م

محلل مالي: احتجاز الأرباح والأسهم المجانية يدعمان الشركات دون الإضرار بسيولة البورصة

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 02:33 م

البورصة المصرية- أرشيفية

البورصة المصرية- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تتجه العديد من الشركات المدرجة في البورصة المصرية نحو احتجاز أرباحها المرحلة وتوجيهها لتنفيذ زيادات في رؤوس أموالها عبر توزيع أسهم مجانية على المساهمين بدلاً من التوزيعات النقدية.

ورغم ما قد يثيره هذا التوجه من تساؤلات لدى بعض المتعاملين حول مدى تأثر السيولة المباشرة في السوق، فإن القراءة الاستثمارية الأعمق تعكس أبعادا أخرى تستهدف تقوية المراكز المالية للشركات وتمويل توسعاتها التشغيلية دون تحميلها أعباء تمويلية جديدة.


تعزيز القواعد الرأسمالية للشركات

قال محمد خضير، المحلل المالي، إن اتجاه الشركات المقيدة إلى احتجاز الأرباح وزيادة رؤوس أموالها عن طريق توزيع الأسهم المجانية يأتي كخيار استراتيجي يتناسب مع طبيعة المرحلة الاقتصادية الحالية.

وأوضح أن هذه الخطوة تتيح للشركات الاحتفاظ بالسيولة النقدية داخل الكيان المؤسسي لاستغلالها في تمويل خطط التوسع والتمويل الذاتي للمشروعات، مما يعزز من قيمتها الدفترية ويقوي مركزها المالي في مواجهة ارتفاع تكلفة الإقراض والتمويل المصرفي.


تأثير الأسهم المجانية على سيولة السوق وقيم التداول

وأوضح في تصريح لـ "إيجي إن"، أن هذا التوجه لا يؤثر سلبًا على سيولة البورصة بالشكل الذي يتخوف منه بعض المستثمرين الأفراد؛ إذ إن توزيع الأسهم المجانية يساهم في زيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول، وهو ما يعزز حركة الدوران اليومية على سهم الشركة.

وأضاف أن تحويل الأرباح إلى أسهم يزيد من قاعدة الملكية ويعطي مرونة أكبر للمتعاملين لتداول هذه الأسهم في السوق الثانوي، مما ينعكس إيجابا على أحجام وقيم التداولات الإجمالية على المدى المتوسط والطويل.


المفاضلة بين التوزيع النقدي والنمو الرأسمالي

وأضاف خضير أن التوزيعات النقدية رغم جاذبيتها للمستثمرين الباحثين عن دخل دوري سريع، فإنها تقتطع من السيولة المباشرة للشركة وقد تحد من قدرتها على النمو الاستثماري، وفي المقابل فإن احتجاز الأرباح وإعادة ضخها في الشرايين التشغيلية يعود بالنفع على المستثمر نفسه من خلال ارتفاع القيمة السوقية للسهم على المدى الطويل نتيجة نمو أرباح الشركة، وهو ما يحقق توازن بين حقوق المساهمين ومتطلبات نمو المؤسسة.


رؤية السوق المستقبلي

وأشار إلى أن نضج الثقافة الاستثمارية في السوق يفرض النظر إلى زيادات رأس المال عبر الأسهم المجانية كإشارة إيجابية على قوة الشركة ورغبتها في التوسع.

وأكد أن استمرار هذا النهج يدعم بنية البورصة المصرية عبر إيجاد كيانات كبرى ذات رؤوس أموال ضخمة وقادرة على جذب المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية، مما يرسخ استقرار السوق ويدعم مستويات السيولة الكلية بشكل مستدام.

خبير مالي: تراجع الدين الخارجي لمصر عند 38% من الناتج المحلي يؤكد دخوله مرحلة التهدئة

Short Url

search