تزويد شبكة «الكهرباء الليبية» بـ150 ميجاوات عبر عملية «الإنعاش الطارئ» المصرية
الأحد، 19 يوليو 2026 10:21 م
انقطاع الكهرباء في ليبيا
وفرت مصر 150 ميجاوات من الكهرباء للمساعدة في دعم إعادة التشغيل التدريجي لعدة محطات توليد ليبية، في أعقاب خلل فني كبير تسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، بحسب مصدر مسؤول.
وقال المصدر في تصريح لـ"إيجي إن" إن عملية تزويد ليبيا بالطاقة جاءت خلال ساعات عبر الخط الممتد من مدينة السلوم في شمال غرب مصر إلى مدينة طبرق في شرق ليبيا، والذي يغطي مسافة تبلغ حوالي 165 كيلومتراً.
وتم تصميم المشروع لربط شبكتي الكهرباء في البلدين عبر خط نقل بجهد 500/400 كيلوفولت، وبقدرة مخططة لتبادل الطاقة تصل إلى 1000 ميجاوات.
فصل مفاجئ لخط النقل الرئيسي الليبي
أفادت وزارة الكهرباء الليبية بأن الأزمة نجمت عن فصل مفاجئ لخط النقل الرئيسي (بجهد 400 كيلوفولت) الذي يربط بين محطتي توليد الكهرباء في مصراتة والخمس، وقد أدى هذا الحادث إلى فقدان أكثر من 1350 ميجاوات من القدرة التوليدية، مما تسبب في خروج عدة وحدات توليد رئيسية عن الخدمة.

عملية الإنعاش المصري
ولفت المصدر إلى أن الدعم المصري المقدر إلى تعويض كامل القدرة المفقودة من الشبكة الليبية (البالغة 1350 ميجاوات)، بل تقتصر الغاية منه على توفير إمدادات محدودة من الكهرباء لتشغيل الأنظمة الحيوية في المحطات المتضررة، بما في ذلك أنظمة التحكم، ومعدات التبريد، والمضخات، وغيرها من المرافق المساعدة اللازمة لإعادة تشغيل وحدات التوليد، بحسب المصدر
وتتضمن هذه العملية المعروفة في قطاع الطاقة باسم "استعادة الشبكة" أو "دعم التشغيل الذاتي" (Black-start)- إعادة تزويد أجزاء من شبكة الكهرباء بالطاقة تدريجياً، قبل إعادة ربط وحدات التوليد بالشبكة على مراحل.

البدء في ضخ المزيد من الكهرباء إلى الشبكة
وتابع، بمجرد إعادة تشغيل الوحدات الأولى، يمكنها البدء في ضخ المزيد من الكهرباء إلى الشبكة، مما يسمح بعودة المزيد من القدرات التوليدية للخدمة واستعادة القدرة التي فُقدت جراء العطل المفاجئ في خط النقل بشكل تدريجي.
ويُسلط هذا الانقطاع الضوء على مدى تأثر شبكة الكهرباء الليبية بالأعطال التي تصيب مسارات النقل الرئيسية ذات الجهد العالي، إذ تسبب فقدان خط الربط الحيوي (بجهد 400 كيلوفولت) بين مصراتة والخمس في اختلال كبير في التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء، مما أدى إلى توقف وحدات توليد متعددة وحدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة.
كما تبرز الأزمة أهمية الربط الكهربائي والتعاون الإقليمي في مجال الطاقة، وتتمتع مصر بخبرة واسعة في تشغيل شبكات كهرباء كبيرة ومترابطة والحفاظ على استقرار الشبكة، مما يجعل الدعم الفني والكهربائي العابر للحدود أداة محتملة لمساعدة الدول المجاورة على استعادة أنظمة الطاقة لديها عقب الأعطال الكبيرة.
تأتي تلك التطورات في ظل موجة حر شديدة تشهدها ليبيا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 42 درجة مئوية في مناطق عدة، وأدى هذا الطقس القاسي إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء، مما شكل عبئاً إضافياً على شبكة الكهرباء التي تعاني أصلاً منذ سنوات من تحديات فنية ونقص في قدرات التوليد.
ويواجه قطاع الكهرباء في ليبيا تحديات هيكلية مزمنة، تشمل تهالك البنية التحتية، وصعوبات في أعمال الصيانة، وارتفاعاً حاداً في الطلب على الطاقة خلال أشهر الصيف، وساهمت تلك الضغوط في تكرار انقطاع التيار الكهربائي في مدن عدة، كما تواصل التأكيد على الحاجة الملحّة لزيادة قدرات التوليد وتحديث شبكات النقل والتوزيع في البلاد.
اقرأ أيضًا:
تجنب حرائق عدادات الكهرباء في المنازل والمصانع والمتاجر بهذه الخطوات
Short Url
رويترز: انخفاض إنتاج الألمنيوم العالمي مع تراجع إنتاج الخليج إلى 332 ألف طن
20 يوليو 2026 04:12 م
20 مليار دولار استثمارات مغربية في البنية التحتية استعدادًا لمونديال 2030
20 يوليو 2026 03:43 م
تقرير دولي: سياسات الطاقة الحالية لا تزال بعيدة عن تحقيق أهداف المناخ العالمية
20 يوليو 2026 11:37 ص
أكثر الكلمات انتشاراً