احتجاجات واسعة في 42 ولاية أمريكية رفضًا للتوسع بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
الأحد، 19 يوليو 2026 02:28 م
مراكز بيانات _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
شهدت الولايات المتحدة، موجة احتجاجات واسعة ضد التوسع المتسارع في إنشاء مراكز البيانات، بعدما نظم معارضون 142 وقفة احتجاجية في 42 ولاية، في أول تحرك وطني منسق يعكس تصاعد الغضب الشعبي من تنامي البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهي القضية التي برزت بقوة خلال العام الماضي وأثارت جدلا متزايدا على الساحة السياسية المحلية.
وقادت مجموعة شعبية تعرف باسم هيومانز فيرست تنسيق هذه الاحتجاجات، وهي منظمة شاركت في تأسيسها إحدى القيادات السابقة في حركة حزب الشاي المحافظة المناهضة للمؤسسات التقليدية.
الحراك الشعبوي اليمني
ورأت المؤسسة المشاركة للمجموعة أن تنامي الاعتراضات على مراكز البيانات يشبه الحراك الشعبوي اليميني الذي انطلق عام 2009 احتجاجا على ما اعتبره آنذاك ارتفاعا في الضرائب وتوسعا في صلاحيات الحكومة.
وتجمع المحتجون في عدد من الولايات للتعبير عن رفضهم لما وصفته "هيومانز فيرست" بالتوسع غير الخاضع للمساءلة في إنشاء مراكز البيانات، معتبرين أن هذه المشروعات تمثل، من وجهة نظرهم، انتهاكا غير مقبول للحريات العامة وتفتقر إلى الشفافية في آليات تنفيذها.
المعارضة لعدد من مشروعات
وتصدرت البلدات والأقاليم المحلية مشهد المعارضة لعدد من مشروعات مراكز البيانات، بعدما حصل بعضها على الموافقات الرسمية رغم اعتراض السكان.
وفي حالات أخرى، جاءت الموافقات عقب توقيع مسؤولين محليين اتفاقيات عدم إفصاح مع المطورين، أو في ظل ضعف الرقابة على إجراءات اعتماد تلك المشروعات.
اتساع رقعة الاعتراضات
وتحرك سياسيون على المستويين المحلي والاتحادي لمواكبة اتساع رقعة الاعتراضات، في ظل تنامي مخاوف الناخبين من الآثار المحتملة لهذه المشروعات، والتي تشمل ارتفاع تكاليف الكهرباء، واستنزاف الموارد المائية، وزيادة مستويات التلوث البيئي.
اختلاف الانتماءات السياسية
وأظهرت قضية مراكز البيانات حالة نادرة من التوافق بين الأمريكيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية، إذ كشف استطلاع أجرته رويترز/إبسوس خلال يونيو الماضي أن نحو ثلث الأمريكيين فقط يؤيدون الوتيرة الحالية لبناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
استعدادهم لدعم إنشاء مركز بيانات
وأبدى 14 % فقط من المشاركين في الاستطلاع استعدادهم لدعم إنشاء مركز بيانات في مناطقهم لخدمة مشروعات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى، ومن بينها ميتا وألفابت وأمازون ومايكروسوفت و"إكس إيه.آي" المملوكة لإيلون ماسك.
حزمة المطالب
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من تحالف مراكز البيانات، وهو الاتحاد الصناعي الذي يمثل القطاع، بشأن هذه الاحتجاجات، رغم أنه كان قد أكد في تصريحات سابقة لوكالة رويترز التزام مراكز البيانات بالعمل كشريك مسؤول داخل المجتمعات التي تستضيفها.
وطرح منظمو الاحتجاجات حزمة من المطالب، شملت تعزيز الشفافية في عمليات تطوير المشروعات، وحماية الموارد الطبيعية، والحفاظ على البيئة، وضمان تحقيق فوائد مباشرة للمجتمعات المحلية، من خلال توفير وظائف نقابية ذات أجور جيدة، إلى جانب وضع آليات واضحة لمحاسبة المطورين في حال الإخلال بالتزاماتهم.
Short Url
«الطاقة الذرية» تتحقق من هجوم ليلي استهدف محطة «دارخوين» النووية في إيران
19 يوليو 2026 06:00 م
رغم القصف المتبادل.. السعودية وإيران تنقذان العالم من شح النفط
19 يوليو 2026 02:43 م
فرص العمل الخارجية ترفع أجور الرجال وتزيد فجوة الأجور بين الجنسين
19 يوليو 2026 12:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً