السبت، 18 يوليو 2026

08:53 م

رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة

السبت، 18 يوليو 2026 04:26 م

الدكتور محمد فؤاد

الدكتور محمد فؤاد

البرلمان استجاب لـ80% من ملاحظاتنا على مشروع قانون “مستقبل مصر”

ملاحظاتنا ركزت على ضبط الحوكمة وتقليص الاستثناءات وتنظيم العلاقة المالية مع الخزانة

القانون خرج بصورة أفضل بكثير مما كان عليه عند تقديمه 

القانون فصل بين أدوار الدولة كمنظم ومالك للأصول ومستثمر لمنع تضارب المصالح

قوة المؤسسات لا تقاس بحجم صلاحياتها وإنما بخضوعها للحوكمة والشفافية والمساءلة

 

أكد الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الحزب قدم مجموعة جوهرية من التعديلات على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة قبل اقراره بالبرلمان وذلك لضبط الحوكمة، وتقليص الاستثناءات التي كان يمنحها المشروع للجهاز، من خلال  نصوص تشريعية واضحة، وليس من خلال قرارات تنفيذية فقط، لافتًا إلى استجابة البرلمان لنحو 75٪ _80% من الملاحظات التي تم التقدم بها. 

وفي هذا الحوار، يكشف فؤاد كواليس المناقشات داخل اللجنة البرلمانية والجلسة العامة، وأبرز التعديلات التي تقدم بها الحزب و تم الاستجابة لها لدعم الاقتصاد الوطني.

كيف تعاملتم مع مشروع القانون منذ بدء مناقشته؟

منذ اليوم الأول حضرت الهيئة البرلمانية لحزب العدل اجتماعات اللجنة المختصة، وكانت المذكرة الإيضاحية للمشروع مطبوعة وموزعة على النواب قبل بدء المناقشات. وعلى مدار يومين كاملين ناقشنا المشروع مادة مادة، وقدم الحزب مذكرة قانونية وفقًا للمادة (60) من اللائحة الداخلية للمجلس، إلى جانب ورقة سياسات اقتصادية، والحقيقة أن اللجنة أخذت بأغلب التوصيات التي تقدمت بها

والحقيقة أن العديد من الزملاء النواب كان لهم إسهامات عظيمة لكن هنا تجدر الاشارة الي أن 90 % من التعديلات اشتملت عليها مذكرة الرأي التي تقدمنا بها قبل بداية جلسات اللجان.

ما أبرز الملاحظات التي ركز عليها الحزب عليها أثناء مناقشة القانون داخل اللجنة؟

ركزت الملاحظات على ضرورة ضبط الحوكمة، وتقليص الاستثناءات التي كان يمنحها المشروع للجهاز، مع إخضاع أنشطته والصناديق التابعة له للقواعد الضريبية والرقابية العامة، وتنظيم العلاقة المالية بين الجهاز والخزانة العامة بنصوص تشريعية واضحة، وليس من خلال قرارات تنفيذية فقط.

كما تضمنت الملاحظات أن الجمع بين دور المنظم والمستثمر وواضع السياسات قد يؤدي إلى تضارب في المصالح، وهو ما يستلزم وجود ضوابط تشريعية واضحة.

وماذا حدث خلال الجلسة العامة؟

في الجلسة العامة ركزت مداخلتي كرئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على ضرورة تشديد الحوكمة، وقدمت مجموعة من التعديلات والتوصيات لاستكمال ما ناقشناه داخل اللجنة، كما تقدمت بمذكرة إضافية لمعالجة بعض النقاط التي كانت لا تزال بحاجة إلى تطوير، وللعلم فإن ملاحظات الحزب هي التعليق الوحيد المكتوب بشأن القانون.

وكان من أبرز التعديلات التي أُدخلت ايضا تقليص معظم الاستثناءات التي كانت ممنوحة للجهاز، وإخضاع أنشطته والصناديق التابعة له للقواعد الضريبية العامة، إلى جانب تعزيز الإطار التشريعي المنظم للعلاقة المالية مع الخزانة العامة، وتعزيز الرقابة البرلمانية على إنشاء مناطق التنمية المستدامة.

إلى أي مدى استجاب البرلمان للمقترحات التي تقدمتم بها؟

كانت هناك استجابة كبيرة. ففي ملف الاستثناءات الضريبية والتنظيمية بلغت نسبة الاستجابة نحو 95%، كما وصلت إلى نحو 90% فيما يتعلق بتنظيم العلاقة المالية بين الجهاز والخزانة العامة ومناطق التنمية المستدامة.

أما فيما يتعلق بملفات الحوكمة والرقابة المؤسسية، فتراوحت نسبة الاستجابة بين 50 و60%، وهي خطوة إيجابية لكنها ما زالت بحاجة إلى مزيد من التطوير.

قدمتم أيضا ورقة سياسات اقتصادية.. ما الرسالة الأساسية التي حملتها؟

أكد الحزب في الورقة أن القضية ليست في وجود جهاز "مستقبل مصر"، وإنما في كيفية تنظيم دوره، ونحن بحاجة إلى جهاز يحقق الأمن الغذائي والتنمية، لكن دون مزاحمة القطاع الخاص، أو الإخلال بقواعد المنافسة، كما شددت على ضرورة الفصل بين أدوار الدولة كمنظم، ومالك للأصول، ومستثمر، حتى لا يحدث تضارب في المصالح، مع بناء نموذج مؤسسي يقوم على الشفافية والإفصاح والحوكمة.

وهل استندت الورقة إلى نماذج دولية؟

بالتأكيد استعرض الحزب تجارب سنغافورة والإمارات وكوريا الجنوبية والمغرب، وجميعها تؤكد أن نجاح المؤسسات الاستثمارية العامة يرتبط بوضوح الاختصاصات، والفصل بين الملكية والتنظيم، وقياس الأداء وفق مؤشرات معلنة، مع وجود رقابة مؤسسية فعالة.

 كيف تقيم حصيلة المناقشات في النهاية؟

أعتقد أن القانون خرج بصورة أفضل بكثير مما كان عليه عند تقديمه، حيث بلغت نسبة الاستجابة لملاحظات ومقترحات الحزب ما بين 75 و80%، وهو ما يعكس وجود نقاش برلماني جاد ورغبة حقيقية في تحسين التشريع، ولكن نحن في حزب العدل، ما زلنا نؤكد أن قوة أي مؤسسة لا تقاس فقط بحجم الصلاحيات التي تمتلكها، وإنما بمدى خضوعها للحوكمة والشفافية والمساءلة، وهي المبادئ التي يجب أن تظل حاضرة في أي تشريع اقتصادي مهم.

اقرأ أيضًا:

قانون جديد لتنظيم «مستقبل مصر».. تأسيس صندوق سيادي باسم “أهرامات النيل”

بعد إعادة فتح التقديم، برلماني يطالب بكشف حصيلة مبادرة سيارات المصريين بالخارج

طلب إحاطة بشأن تراجع الرقابة على سوق التمويل الاستهلاكي في مصر

«بما لا يقل عن 20%».. مقترح برلماني لرفع سعر توريد أردب القمح

Short Url

search