الثلاثاء، 28 يوليو 2026

08:11 م

جمهورية الشمس.. كيف تحول «السيليكون» إلى سلاح العصر وطاقة نظيفة لا تنفذ؟

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 07:03 م

ألواح الطاقة الشمسية

ألواح الطاقة الشمسية

إيمان البصيلي

خلية شمسية أعلى كل منزل، أو مصنع، أو حتى فوق سلة القمامة، هو الاتجاه العام في دول آسيا، وأوروبا خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل الاتجاه العالمي للتحول للطاقة النظيفة والمتجددة، وتقليل نسب الانبعاثات الضارة من الكربون والوقود الأحفوري.

ومع بدء تطبيق الاتحاد الأوروبي لـ«آلية تعديل حدود الكربون» (CBAM)، أصبحت المصانع والشركات التي تسعى لتصدير منتجاتها إلى الخارج ملزمة بخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عملياتها التصنيعية، وهو ما يجعل الاعتماد على الخلايا الشمسية خياراً حتمياً للحفاظ على وصول المنتجات إلى الأسواق العالمية ونفاذها، وهنا يكون السؤال: ما هي الألواح الشمسية؟ وكيف وصلت إلينا؟

من خلايا سيليكونية إلى ألواح زجاجية تمتص ضوء الشمس وتحوله إلى كهرباء.

ألواح الطاقة الشمسية هي عبارة عن أجهزة تُحوّل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام، وتتكون هذه الألواح من خلايا شمسية صغيرة مصنوعة من السيليكون (أحادية أو متعددة البلورات)، تعمل على استيعاب الضوء الشمسي وتحويله إلى تيار كهربائي. كما تضم إطارات من الألومنيوم، والزجاج المقسى، بالإضافة إلى العواكس (Inverters) والكابلات والبطاريات في الأنظمة المستقلة.

وتتكون الألواح الشمسية، من عدة طبقات، بما في ذلك طبقة شفافة تسمح بمرور الضوء، وطبقة نصف موصلة تولد تيارا كهربائيا عند تعرضها للضوء، وتتراوح كفاءتها بين 15%، إلى 20%، وتعتمد على عوامل مثل نوع الخلية الشمسية وظروف الإضاءة ودرجة الحرارة، وتُستخدم الألواح الشمسية على نطاق واسع في توليد الطاقة الكهربائية للمباني والمنشآت الصناعية والمرافق العامة، وتُعتبر وسيلة مستدامة ونظيفة لتوليد الطاقة وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة.

التجارب الأولي في تصنيع وتركيب الألواح الشمسية

رحلة الـ 187 عامًا، “صدفة مخبرية” تقود ثورة الطاقة في العالم 

وفي أوائل القرن التاسع عشر، بدأ يُنظر إلى الضوء كمصدر محتمل للطاقة بالإضافة إلى الإضاءة؛ ففي عام 1839م اكتشف الفيزيائي الفرنسي ألكسندر إدموند بيكريل «التأثير الكهروضوئي» (Photovoltaic Effect)، المتمثل في قدرة الضوء على إنتاج تيار كهربائي في مواد محددة، وتوصل إلى ذلك بالصدفة أثناء تجربة على قطبين من البلاتين والذهب موضوعين في محلول موصل، حيث لاحظ زيادة الجهد الكهربائي عند التعرض للضوء.

وفي عام 1873م، اكتشف المهندس البريطاني ويلوبي سميث أن عنصر السيلينيوم (Selenium) يوصل الكهرباء بشكل أفضل عند تعريضه للضوء. وعلى الرغم من أن هذه التقنية لم تسمح لإدموند أو سميث باختراع اللوح الشمسي، إلا أنها أعانت المخترع الأمريكي تشارلز فريتس على بناء أول خلية شمسية حقيقية باستخدام السيلينيوم المغطى بطبقة رقيقة جداً من الذهب، لكن كفاءتها كانت ضئيلة جداً (أقل من 1%) ولم تكن صالحة لإنتاج الطاقة، بل استُخدمت في مستشعرات الضوء للكاميرات.

تصنيع الألواح الشمسية

«فوتونات» أينشتاين تمهد الطريق لصناعة أول خلايا شمسية من داخل مختبرات «بيل»

ومع بداية القرن العشرين، وتحديداً في عام 1905، نشر ألبرت أينشتاين ورقته البحثية الشهيرة التي تشرح "التأثير الكهروضوئي" نظرياً، وأثبت أن الضوء يتكون من حزم طاقة تسمى "فوتونات" تُحرر الإلكترونات، وهو الاكتشاف الذي نال عليه جائزة نوبل في الفيزياء عام 1921.

وفي عام 1940، اكتشف الباحث راسل أول في مختبرات بيل، عن طريق الصدفة، حاجز الوصلة الثنائية في السيليكون المشوب، وهو الأساس الذي تقوم عليه كافة الخلايا الشمسية الحديثة اليوم.

نقطة التحول الحقيقية في تاريخ تصنيع الألواح الشمسية جاءت في 25 أبريل عام 1954، عندما أعلنت مختبرات بيل الأمريكية عن ابتكار الباحثين (جيرالد بيرسون، وكالفن فولر، وداريل تشابين) لأول خلية شمسية عملية من السيليكون؛ فوصلت كفاءة هذه الخلايا إلى حوالي 6% ثم رُفعت سريعاً إلى 11%. ورغم هذا الإنجاز، كانت التكلفة باهظة جداً (حوالي 300 دولار للواط الواحد)، مما جعل استخدامها تجارياً في المنازل أمراً مستحيلاً حينها، ولكن هذا الابتكار مهد الطريق لعصر تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحالي باستخدام ضوء الشمس لتشغيل الأجهزة الصغيرة.

تركيب الألواح الشمسية فوق أسطح المنازل

القمر الصناعي الأمريكي (Vanguard I) أول اختبار حقيقي لاستخدام الطاقة الشمسية

ومع بداية عصر الفضاء في عام 1958، وجدت الخلايا الشمسية أول تطبيق عملي حقيقي لها في تزويد الأقمار الصناعية بالطاقة، فكان القمر الصناعي الأمريكي (Vanguard I) أول من استخدم الألواح الشمسية لتشغيل أجهزة الراديو الخاصة به، مما أثبت نجاح التقنية في الفضاء وفتح الباب لتدفق تمويل حكومي ضخم لتطويرها. ومع أزمة الحظر النفطي في السبعينيات، توجهت الأنظار نحو الطاقة البديلة، وبدأت الشركات والحكومات (خاصة في أمريكا واليابان) في الاستثمار لخفض تكلفة الألواح الشمسية للاستخدام الأرضي، فانخفضت التكلفة من 100 دولار للواط إلى حوالي 20 دولاراً للواط.

وفي أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، أطلقت دول مثل ألمانيا واليابان برامج دعم حكومية واسعة مثل "نظام تعرفة التغذية الكهربائية"، وهو ما خلق سوقاً تجارية ضخمة للمنازل والشركات لأول مرة، حتى انتقلت قوة الصناعة إلى الصين بفضل الاستثمارات الضخمة ودعم القيادة المركزية، فهيمنت على صناعة الألواح الشمسية منذ عام 2010 وحتى اليوم بإنتاج حوالي 80% من خلايا العالم الشمسية. وأدى التصنيع الكثيف في الصين إلى انخفاض أسعار الألواح الشمسية بنسبة تتجاوز 85% خلال العقد الأخير فقط.

الهيمنة الصينية على تصنيع الألواح الشمسية

رحلة صناعة اللوح الشمسي تبدأ من رمل الكوارتز 

لوح زجاجي يميل إلي الزرقة، تلتقطه عينيك على أسطح المنازل والمصانع والمزارع، وربما في الصحراء الشاسعة، وبالتأكيد تعرف اسمه واستخدامته، ولكن هل فكرت يومًا كيف وصل إلينا هذا اللوح؟، مما صُنع؟، كيف يعمل؟، ما هى أنواعه؟، ولماذا أصبح ثورة في عالم الطاقة المتجددة وتتصارع على إنتاجه الدول؟، جميعها أسئلة مشروعة ولكن لمعرفة الإجابة عليها انضم إلينا في رحلة هذا التقرير.

وتبدأ رحلة تصنيع ألواح الطاقة الشمسية من رمل الكوارتز الغني بثنائي أكسيد السيليكون، لاستخراج السيليكون المعدني منه، ويُنقى هذا الرمل ثم يُحول إلى سيليكون إلكتروني نقي بنسبة 99%، ويُصهر السيليكون فائق النقاء عند درجات حرارة عالية لإنتاج سبائك السيليكون، التى تقطع إلى رقائق رقيقة للغاية باستخدام معدات متقدمة، ثم معالجة هذه الشرائح بتقنية الدوبينغ لإضافة شوائب معينة تزيد من كفاءة الخلايا الشمسية.

رمال الكوارتز

تجميع الخلايا الشمسية

وبعد ذلك تجمع الخلايا الشمسية بإنشاء النمط الشبكي، الذي يجمع وينقل الكهرباء عن طريق طباعة موصلات معدنية على سطح الرقاقة، وبعدها تجمع الوحدة، فالوحدة الشمسية الواحدة هي عدة خلايا شمسية ملحومة معًا على التوالي، ولضمان سلامة هيكلها، تُغلف هذه الخلايا بطبقات من مادة أسيتات فينيل الإيثيلين (EVA) وتُغطى بطبقة خلفية متينة وواجهة زجاجية مقساة جميعها مؤطرة بالألمنيوم.

ثم تأتي مرحلة إضافة طبقة مضادة للانعكاس لتحسين كفاءة امتصاص الضوء، وأخيرًا يتم تركيب الأقطاب الكهربائية على السطح، ثم اختبار كفاءة الألواح وجودتها في ظروف محاكاة للإشعاع الشمسي الفعلي باستخدام أجهزة قياس متخصصة، وتشمل الاختبارات قياس التحمل والمتانة و الجهد والتيار والكشف عن الشقوق الدقيقة تحت إضاءة قياسية، وذلك لضمان أداء أمثل، والتحقق من تحملها للظروف البيئية المختلفة، كالتقلبات الجوية والرطوبة والحرارة العالية والتعرض للأشعة فوق البنفسجية وضمان استمرارية توليد الطاقة بكفاءة عالية لفترة طويلة، وتعزيز دورها في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية، قبل طرحها في الأسواق.

تصنيع الألواح الشمسية

الأحادية أم الهجينة.. كيف تختار اللوح الشمسي المناسب لوحدتك؟

وتنقسم ألواح الطاقة الشمسية، إلى عدة أنواع، ولكل نوع مميزاته وعيوبه وتطبيقاته المناسبة، فهناك الألواح الشمسية أحادية البلورة، وهى أغلى أنواع الألواح، فتتميز بأنها أعلى كفاءة في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء بنسبة تصل إلى 22٪، كما أنها ذو فعالية جيدة في الإضاءة المنخفضة، ولديها مظهر جذاب وعمر افتراضي طويل يصل إلى 30 عامًا،

وهناك الألواح الشمسية متعددة البلورات وتتميز بأنها أقل تكلفة من الألواح أحادية البلورة، وكفاءتها معقولة تصل إلى 17٪، كما أنها مناسبة جدًا للمناطق ذات الإضاءة العالية، ولكنها أقل كفاءة وجاذبية من الألواح أحادية البلورة، وذات عمر افتراضي أقصر يصل إلى 25 عامًا.

أما الألواح الشمسية الرقيقة، فتتميز بأنها أخف وزنًا وأكثر مرونة من الألواح الأخرى، ومناسبة جدًا للتطبيقات على الأسطح المنحنية، كما أنها أقل تكلفة من الألواح السيليكونية ولكنها ذات كفاءة أقل تصل إلى 13٪، وعمر افتراضي أقصريصل إلى 20 عامًا، وأقل متانة.

وهناك الألواح الشمسية الهجينة، وهى تجمع بين تقنيات السيليكون والألواح الرقيقة، وكفائتها معقولة تصل إلى 16٪، ومناسبة لمناطق الإضاءة المنخفضة، كما أن تكلفتها معقولة ولكن أقل كفاءة من الألواح أحادية البلورة، وذات عمر افتراضي متوسط يصل إلى 25 عامًا.

القدرة على تحويل أكبر كمية ضوء والمتانة والمقاومة أهم مواصفات اللوح الجيد

ومن أجل شراء ألواح شمسية جيدة يجب مراعاة بعض المواصفات للحصول على أداء مثالي واستفادة ممتازة، فيجب أن تتمتع الألواح بكفاءة عالية لتكون قادرة على تحويل كمية كبيرة من ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية، ما يعزز كفاءتها في توليد الطاقة، إضافة إلى معايير المتانة والمقاومة فيجب أن تكون الألواح قادرة على تحمل الظروف الجوية المتغيرة، مثل الرياح القوية التي تصل إلى 140 ميلًا في الساعة، والعوامل البيئية الأخرى، مما يضمن استمرارية عملها وطول عمرها الافتراضي.

التكلفة أيضًا من المعايير التى يجب مراعاتها عند الشراء حتى تكون الألواح متوافقة مع الميزانية المحددة، وتقييم تكلفة الواط الواحد بعناية لضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل المال المستثمر، مع وجود ضمان ملائم يغطي الألواح لفترة طويلة، يتراوح عادة بين 10 إلى 25 عامًا، مما يوفر الثقة للمستخدمين في جودة المنتج واستدامته.

كيف تعمل ألواح الطاقة الشمسية؟

وتعتمد ألواح الطاقة الشمسية على تحويل طاقة الشمس إلى كهرباء قابلة للاستخدام فتتكون الألواح من خلايا شمسية تصطف على سطح مسطح، وعندما تتعرض لأشعة الشمس، تمتص الخلايا الفوتونات من الضوء وتحرر الإلكترونات من المواد الشبه موصلة، وهو ما يولد تيار كهربائي مباشر، وتحويل هذا التيار إلى تيار متناوب مناسب للاستخدام في المنازل والشركات باستخدام أجهزة تحويل مخصصة.

الصين تتصدر صناعة الألواح الشمسية بأكثر من 85%

وعلى الرغم من وجود بعض منشآت التصنيع المتميزة في الولايات المتحدة وأوروبا، إلا أن الصين تتصدر صناعة الألواح الشمسية، بحصة تصنيع وصلت لأكثر من 85%، كما أنها أصبحت موطنًا لأكبر عشرة موردين لمعدات تصنيع الطاقة الشمسية في العالم، فأرست الصين معايير صناعة متميزة بفضل أتمتتها المتطورة واقتصادات الحجم.

16 عامًا من الهيمنة الصينية على سوق صناعة الألواح الشمسية في العالم

ومن 2010 وحتى هذه اللحظة حافظت الصين على صدارتها لسوق صناعة الألواح الشمسية في العالم، فبلغ إنتاج الصين من الألواح الشمسية 400 جيجاواط في عام 2025، أي ما يعادل 87.9% من القدرة الإنتاجية العالمية، مقارنة بـ 55.6% في عام 2010.

وفي تقرير على منصة China Data Portal يرصد تطور صناعة الألواح الشمسية في الصين من 2010 وحتى 2025، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية وبلومبيرغ إن إي إف "IEA and BloombergNEF"، فإن إجمالي الإنتاج العالمي من الألواح الشمسية في عام 2010 بلغ 27 جيجاواط، كان نصيب الصين منها 15 جيجاواط، في مقابل 12 جيجاواط لبقية العالم، بنسبة إنتاج تخطت الـ55.6% من الإنتاج العالمي، وفي 2011 واصلت الصين تقدمها بإجمالي 21 جيجاواط، في مقابل 14 جيجاواط لباقي العالم، بنسبة 60% من الإنتاج العالمي، واستمر تفوق الصين حتى وصل إلى عام 2025 ليصل 400 جيجاواط، في مقابل 55 جيجاواط، ليرتفع إجمالي الإنتاج العالمي إلى 455 جيجاواط.

وتشير الأرقام السابقة إلى أن حجم سوق تصنيع الألواح الشمسية العالمي تضاعف في الـ15 عامًا الأخيرة، بحوالي 17 ضعفاً (من 27 إلى 455 جيجاواط)، وكان المحرك الأساسي والجوهري لهذا التحول التكنولوجي والاقتصادي العالمي هو الابتكار والقدرة الإنتاجية الكثيفة للصين التي قفزت من 15 جيجاواط في عام 2010 إلى 400 جيجاواط في عام 2025.

تركيب الألواح الشمسية

الألواح الشمسية VS  الوقود الأحفوري.. أيهما يربح؟

وتشير الدراسات الصناعية الحديثة، إلى أن الاستثمار في محطات الطاقة الشمسية يساهم في خفض تكاليف تشغيل المصانع والمنشآت التجارية بنسبة كبيرة، ويحمي الاستثمارات من تذبذب أسعار الوقود الأحفوري التقليدي، نتيجة الصراعات والحروب المتتالية وأزمات سلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى عمرها الافتراضي الطويل الذي يصل إلى 25 عامًا.

ومع بدء تطبيق الاتحاد الأوروبي لـ«آلية تعديل حدود الكربون» (CBAM)، أصبحت المصانع والشركات التي تسعى لتصدير منتجاتها إلى الخارج ملزمة بخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عملياتها التصنيعية، وهو ما يجعل الاعتماد على الخلايا الشمسية خيارًا حتميًا للحفاظ على وصول المنتجات إلى الأسواق العالمية ونفاذها.

صراع الـ10 الكبار على إنتاج الطاقة المتجددة

ولحماية استثمارتها التجارية ودعم اقتصادها الوطني، حرصت الكثير من الدول على استغلال الطاقة الشمسية الاستغلال الأمثل والحصول على الطاقة النظيفة منها، فحسب منصة Ember المتخصصة في أبحاث الطاقة، فإن الصين تصدرت قائمة الدول الأكثر توليدًا للطاقة باستخدام الطاقة الشمسية بإجمالي توليد بلغ 1,174.94 تيراواط/ساعة، وبلغت مساهمة هذه الطاقة في الكهرباء المستخدمة في الدولة بنسبة 11.1%،وبلغت القدرة الإنتاجية الكلية 1,202.18 جيجاواط، بمعدل نمو سنوي بلغ 45.6%، وهو ما جعل نصيب الفرد من هذه القدرة يصل إلى 854 واط.

وفي المركز الثاني، جاءت الولايات المتحدة الأمريكية بإجمالي توليد بلغ 388.82 تيراواط/ساعة، ونسبة مساهمة في كهرباء الدولة وصل إلي 8.6%، وقدرة إنتاجية كلية بلغت 211.61 جيجاواط، ومعدل نمو سنوي وصل إلى 19.2%، أما نصيب الفرد من هذه القدرة فبلغ 626 واط.

أما الهند، فجاءت في المركز الثالث بإجمالي توليد بلغ 195.99 تيراواط/ساعة، وساهم ذلك في الكهرباء المستخدمة في الدولة بنسبة 9.4%، وقدرة إنتاجية كلية وصلت إلي135.53 جيجاواط، ومعدل نمو سنوي بلغ 37.6%، ووصل نصيب الفرد من هذه القدرة إلي 95 واط.

وفي المركز العاشر حلت كوريا الجنوبية بإجمالي توليد وصل إلى 37.80 تيراواط/ساعة، ونسبة مساهمة في كهرباء الدولة بلغت6.1%، ووصلت القدرة الإنتاجية الكلية إلي 30.35 جيجاواط، ومعدل نمو سنوي بلغ 13.8%، و وصل نصيب الفرد من هذه القدرة إلي 589 واط.

باستثمارات تتخطى مليار دولار.. مصر تتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع مكونات الطاقة الشمسية

ودفع الاتجاه العالمي للطاقة النظيفة والمتجددة، وتشديد الاتحادات والمنظمات العالمية على خفض الإنبعاثات، وتعديل حدود الكربون، الكثير من الدول للاتجاه إلى استخدام الألواح الشمسية، ووضع استراتيجيات جادة للتحول إلى الطاقة المتجددة، خاصة إذا كانت من الدول التى لديها طاقة شمسية هائلة مثل مصر ودول أفريقيا.

وفي مصر وضعت الحكومة "استراتيجية الطاقة المتجددة المتكاملة والمستدامة" والتي تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتصل إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، تمتلك مصر قدرات هائلة من الإشعاع الشمسي المباشر بمتوسط يتراوح بين 2000 إلى 3200 كيلووات ساعة/متر مربع سنويًا، مما يضعها بين أفضل المواقع الجغرافية لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم

تركيب الألواح الشمسية

وتهتم مصر بقطاع الطاقة المتجددة باعتباره أحد المحركات الرئيسة لتحقيق التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الطاقة، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ولذلك تمضي بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، وعلى رأسها صناعة الألواح الشمسية، التي تعد من أهم الصناعات الواعدة لتعزيز القدرات الوطنية في إنتاج الطاقة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مكوناتها، بما يدعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة.

"الهيئة العربية للتصنيع" قاطرة مصر لتوطين صناعة الألواح الشمسية

وتسعى مصر من خلال "الهيئة العربية للتصنيع" ووزارة الإنتاج الحربي إلى توطين تكنولوجيا تصنيع الألواح الشمسية محليًا، وتعمل المصانع الوطنية مثل مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع على خطوط إنتاج لتجميع الألواح الشمسية لزيادة نسبة المكون المحلي من الزجاج، وإطارات الألومنيوم، والتوصيلات لتصل في بعض المشروعات إلى أكثر من 40-50%، مما يقلل الفاتورة الاستيرادية ويوفر فرص عمل تكنولوجية متقدمة.

وفي 5 نوفمبر 2025، استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري جهود مصر في توطين صناعة الألواح الشمسية، باعتبارها خطوة محورية لتنويع مصادر الطاقة، مؤكدّا على امتلاك مصر احتياطيا ضخما من الرمال البيضاء المادة الأساسية لصناعة الألواح الشمسية، بمناطق أبو زنيمة، ووادي الدخل "الزعفرانة"، وأبو الدرج، خاصة بعدما حظرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تصدير خام الرمال البيضاء، وفقًا للقرار رقم 269 لسنة 2025، إضافة إلى امتلاك مصر موارد شمسية هائلة.

ألواح الطاقة الشمسية 

شركات صينية تقود توطين صناعة الألواح الشمسية في مصر بأكثر من مليار دولار

كما افتتحت مصر مصانع جديدة وشراكات دولية متنوعة لتعميق التصنيع المحلي لمكونات الطاقة الشمسية، من بينها مصنع شركة "اليو بيراميدز"، الصينية، الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا، لصناعة الهياكل المعدنية لخلايا الطاقة الشمسية في فبراير 2025، باستثمارات تبلغ 2 مليون دولار، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طن سنويًا، ومصنع بشركة بنها للصناعات الإلكترونية، لإنتاج الخلايا الشمسية، بطاقة إنتاجية 50 ميجا وات سنويًا.

ووضعت مصر حجر الأساس لمصنع شركة "إيليت سولار للطاقة الشمسية" الصينية، بإجمالي استثمارات 110 ملايين دولار، لتصنيع الخلايا الشمسية بقدرة إنتاجية 1.85 جيجا وات سنويًا، وأنظمة الطاقة الكهروضوئية بإنتاج 5 ملايين وحدة سنويًا، بالإضافة إلى توقيع عقد إنشاء مصنع "الطاقة العربي السويدي" لإنتاج ألواح شمسية بقدرة 1 جيجاوات سنويًا، بالشراكة بين الشركة العربية للطاقة المتجددة و"صن شاين برو" السويدية.

وفيما يتعلق بالشراكات وضعت مصر حجر الأساس لإنشاء مصنع شركة "سينجين نيو كيبينج تكنولوجي" الصينية لإنتاج زجاج الألواح الشمسية ورمال السليكا باستثمارات 700 مليون دولار، ويُستهدف إنشاء شركة "جيه إيه سولار" الصينية، لتضم، مصنعًا لإنتاج الخلايا الشمسية باستثمارات 140 مليون دولار، وآخر لإنتاج الوحدات الشمسية باستثمارات 70 مليون دولار.

وتشمل الشراكات مشروع إنشاء مصنع بالتعاون مع شركة "صن ريف سولار" الصينية، لإنتاج مكونات مشروعات الطاقة الشمسية في منطقة العين السخنة والذي يستهدف إنتاج 2 جيجاوات من الخلايا الشمسية و2 جيجاوات من الوحدات الشمسية باستثمارات تُقدر بـ 90 مليون دولار كمرحلة أولى.

مدارس صناعية وحوافز استثمارية وضريبية خطة مصر لجذب التكنولوجيا العالمية وتوطين صناعة الألواح الشمسية

وأنشئت مصر 20 مدرسة صناعية لدعم توطين صناعة الألواح الشمسية عبر برامج متخصصة لتركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية، في 11 محافظة، منها القاهرة، والإسكندرية، والسويس، وسوهاج، وأسوان، ومطروح، والبحر الأحمر، بالإضافة إلى امتلاك مصر قوة عمل ضخمة تلبي احتياجات السوق المحلي، فسجل عدد المشتغلين نحو 29.9 مليون فرد، منهم 3.9 ملايين يعملون بالصناعات التحويلية خلال عام 2024.

وأقرت مصر مجموعة من الحوافز الاستثمارية والضريبية لجذب الصناعات المرتبطة بالخلايا الشمسية ومكوناتها، بعضها حوافز عامة، مثل الإعفاء من بعض رسوم تأسيس الشركات وتسجيل الأراضي، إلى جانب تخفيض الرسوم الجمركية، وبعضها حوافز خاصة، تضمنت حافزًا ضريبيًا بنسبة 50% من التكلفة الاستثمارية خصمًا من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة للمشروعات المقامة بمناطق محددة، تشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمحافظات التابعة لإقليم قناة السويس، وجنوب محافظة الجيزة، ومحافظات الصعيد، والمحافظات الحدودية.

كما تشمل الحوافز الخاصة، منح حافز ضريبي بنسبة 30% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات المُقامة في باقي أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى منح حوافز غير ضريبية للصناعات المرتبطة بخام الرمال البيضاء وفق ضوابط وشروط تضمن جدية الإنتاج.

 

"بنبان" و"شمس الصناعة" أسلحة مصرية لترويض أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة خضراء

2000 إلى 3200 كيلووات ساعة/متر مربع سنوياً، هو معدل الإشعاع الشمسي المباشر الذي تمتلكه مصر، وهو ما يضعها بين أفضل المواقع الجغرافية لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، ومع اتجاه الدول للطاقة النظيفة والمتجددة، سعت مصر لمواكبة هذا التطور من خلال وضع استراتيجيات وطنية وعقد شراكات دولية للاستثمار في هذا المجال وجذب الشركات العالمية للسوق المصري لنقل تكنولوجيا التصنيع وتوطين الصناعة في مصر.

وخلال السنوات الماضية حققت مصر العديد من الإنجازات في مجال تصنيع الألواح الشمسية، كما أطلقت عدداً من المبادرات التي ترسخ لاستخدام الألواح الشمسية فوق أسطح المصانع والمزارع لترشيد استهلاك الكهرباء العادية والاعتماد على الكهرباء المولدة بواسطة الألواح الشمسية، واضعةً الكثير من الحوافز التشجيعية لتحقيق هذه الأهداف.

مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان ..ثورة شمسية تضاهي إنتاج السد العالي

قرية بنبان على بعد 35 كيلو شمال أسوان، وهي واحدة من المناطق الأكثر سطوعاً للشمس في العالم، ولذلك تم اختيارها لإنشاء مجمع بنبان للطاقة الشمسية، وبدأ العمل في المشروع عام 2015 طبقاً للقرار الجمهوري رقم 274 لسنة 2014، وافتتح في 14 ديسمبر 2019، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، وسط حضور قادة ورؤساء القارة الأفريقية ووفود من مؤسسات ومنظمات عالمية.

ويضم المجمع 32 مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرات متفاوتة، وقدرة إجمالية تشغيلية تبلغ 1465 ميجاواط، وتساهم في إنتاج حوالي 3.8 تيراواط/ساعة سنوياً (ما يعادل تقريباً 90% من الطاقة المنتجة من السد العالي)، وأسهم المشروع منذ تشغيله في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي مهم لتطوير وتمويل وتشغيل مشروعات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويقع المشروع على مساحة 9 آلاف فدان على الطريق الصحراوي "أسوان – القاهرة"، متضمناً سبعة ملايين من الألواح الشمسية بتكلفة بلغت نحو أربعة مليارات دولار، وينفذ المشروع نحو 40 شركة عالمية ومحلية من القطاع الخاص، متخصصات جميعاً في إنتاج الطاقة وفقاً للمعايير الدولية من بينها «أكسيونا» الإسبانية و«ألكازار إنيرجي» الإماراتية و«إينيري» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«شينت» الصينية و«سكاتيك» النرويجية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 3.4 مليار يورو تم تمويلها عبر مؤسسات دولية كبرى مثل البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).

2 مليون طن من “الكربون” يخفضها المجمع سنويًا.. والتوسعات سترفع القدرة لـ 1735 ميجاواط

ويسهم المجمع بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية بمعدل يتجاوز 1.9 إلى 2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مما يدعم استراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة للوصول بنسبة الطاقات المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030.

ووفر المشروع ما يزيد عن 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء الصعيد خلال مراحل الإنشاء والتطوير، مع استمرار مئات الوظائف الدائمة في عمليات التشغيل والصيانة الحالية والمستقبلية.

ومؤخراً تم الإعلان رسمياً عن تدشين "المنصة الرقمية الموحدة لقرارات تشغيل ومراقبة محطات بنبان" للتحكم الذكي ومتابعة كفاءة الألواح والإنتاجية التشغيلية لحظياً عبر مركز التحكم الرئيسي بالمجمع، ونُفِّذَ المشروع من خلال أنشطة اللجنة المشتركة المصرية الألمانية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وحماية البيئة، بالتعاون مع المكتب الاستشاري "نيكسوس أناليتيكا Nexus Analytica"، بهدف تعزيز التحول الرقمي في قطاع الكهرباء المصري.

وبجانب هذا تم توقيع عقد إنشاء المنصة الرقمية للشبكة القومية للكهرباء بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء والمكتب الاستشاري ذاته، لإنشاء مركز قيادة رقمي متكامل لإدارة الطاقة ومتابعة المشروعات المتجددة وأنظمة التخزين، ومتابعة مستجدات تنفيذ مشروع أبيدوس 2 للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاواط، إلى جانب محطة بطاريات تخزين متصلة بالمشروع بسعة 600 ميجاواط/ساعة، تمهيداً لإضافتها إلى الشبكة القومية خلال الفترة المقبلة.

وتتضمّن خطط التوسع الحالية في المشروع العملاق إضافة نحو 270 ميجاواط جديدة إلى مجمع بنبان للطاقة الشمسية، ما يرفع القدرة الإجمالية للمجمع من 1465 ميجاواط إلى نحو 1735 ميجاواط خلال المراحل المقبلة.

محطات الطاقة الشمسية

241 محطة طاقة شمسية في 19 محافظة إنجازات مشروع “نظم الخلايا الشمسية الصغيرة” حتى الآن

وفي إطار مشروعات الطاقة الشمسية اللامركزية مثل الأسطح والمناطق النائية، نفذت مصر ممثلةً في مركز تحديث الصناعة مشروع "نظم الخلايا الشمسية الصغيرة المتصلة بالشبكة Egypt-PV" بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ويستهدف دعم تركيب النظم الشمسية في القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية والسكنية، وتقديم الدعم الفني والمالي لانتشار هذه التكنولوجيا فوق السطحية.

وانتهى المشروع من تنفيذ 241 محطة طاقة شمسية في 19 محافظة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 18.3 ميجاواط، وساهم في توفير ما يعادل 30 جيجاوات ساعة سنوياً من استهلاكات الطاقة على الشبكة القومية للكهرباء، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 290 ألف طن.

وفاز المشروع بالمركز الأول على المشروعات المقدمة عالمياً ضمن فئة "خفض الانبعاثات الكربونية" في المسابقة السنوية "EI Awards" لعام 2020 التي ينظمها معهد الطاقة البريطاني، كما فاز أيضاً بجائزة "أفضل مقدمي الحلول الأكثر استدامة في الطاقة الخضراء لعام 2022" الممنوحة من مجلة "إنترناشيونال فاينانس".

تركيب الألواح على أسطح المنازل

"شمس الصناعة" تستهدف تركيب 7 آلاف محطة طاقة شمسية على أسطح المصانع خلال الفترة المقبلة

ودعماً للقطاع الصناعي والتحول الأخضر، أعلنت وزارة الصناعة المصرية في يونيو الماضي عن إطلاق وتنفيذ مبادرة "شمس الصناعة"، التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع بمختلف محافظات الجمهورية، بإجمالي قدرة تصل إلى 1000 ميجاواط، من خلال نماذج تمويل وتنفيذ متنوعة، بما يسهم في خفض تكلفة الطاقة على المصانع وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي محلياً لتوجيهه للتصدير أو للصناعات التحويلية، وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية.

وتركز الوزارة على تعظيم المكون المحلي في صناعة مكونات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، بما يدعم سلاسل القيمة المحلية ويسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط في ظل النمو المتسارع لمشروعات الطاقة النظيفة.

“خلية شمسية لكل مزرعة” مبادرة وزارة الزراعة للتوسع في الإعتماد على الطاقة المتجددة

وفي يونيو الماضي أيضاً أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن إطلاق مبادرة جديدة بعنوان "خلية شمسية لكل مزرعة"، والتي تستهدف التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة وتوفير مصادر طاقة مستدامة ونظيفة للمشروعات الزراعية والإنتاجية بمختلف المحافظات.

كل هذه المشروعات وغيرها هي خطوات قوية في إطار سعي مصر من خلال "الهيئة العربية للتصنيع" ووزارة الإنتاج الحربي إلى توطين تكنولوجيا تصنيع الألواح الشمسية محلياً، وتشغيل المصانع الوطنية مثل مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع على خطوط إنتاج لتجميع الألواح الشمسية، وزيادة نسبة المكون المحلي المتمثل في الزجاج، وإطارات الألومنيوم، والتوصيلات، لتصل في بعض المشروعات إلى أكثر من 40-50%، مما يقلل الفاتورة الاستيرادية ويوفر فرص عمل تكنولوجية متقدمة.

اقرأ أيضًا:

«الرمال البيضاء» ثروة تتجاوز قيمة الذهب ومصر تراهن على التصنيع المحلي

من الرمال للألواح الشمسية.. كيف تتم عملية توليد الطاقة؟

Short Url

search