الإثنين، 13 يوليو 2026

03:18 م

المنافسة بين شركات العقارات تتحول لحرب أسعار وخصومات وخدمات (تفاصيل)

الإثنين، 13 يوليو 2026 12:46 م

العقارات المصرية

العقارات المصرية

على مدار السنوات الماضية، ظل العقار في مصر أحد أكثر القطاعات قدرة على جذب الاستثمارات والحفاظ على قيمته، لكن المشهد بدأ يتغير مع دخول السوق مرحلة أكثر تعقيدا، لم يعد فيها بيع الوحدة يعتمد فقط على طرح المشروع وموقعه، وإنما على قدرة الشركات على إقناع العميل باتخاذ قرار الشراء.

أحد أهم أوعية الاستثمار

ورغم استمرار الطلب على العقارات باعتبارها أحد أهم الأوعية الاستثمارية في مصر، فإن هناك فجوة بدأت تظهر بين الأسعار المعلنة من جانب بعض المطورين، وبين القدرة الشرائية الفعلية للعملاء، وهو ما دفع شركات إلى استخدام أدوات تسويقية أكثر مرونة، من بينها أنظمة السداد الممتدة، وتقديم مزايا إضافية، وعروض خاصة عند التعاقد.

وقال الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، إن السوق العقارية تمر بمرحلة تحتاج إلى قراءة دقيقة لطبيعة الطلب، موضحا أن المطورين أصبحوا أكثر اهتماما بتقديم منتجات تتناسب مع احتياجات العملاء الحقيقية، خاصة مع تغير القدرة الشرائية، وارتفاع أهمية أنظمة السداد في قرار الشراء.

صورة أرشيفية لأحد العقارات

فجوة الأسعار والقدرة الشرائية

وأوضح «راشد»، في تصريحات خاصة، أن نجاح أي مشروع عقاري لا يعتمد فقط على طرح الوحدات، وإنما يرتبط بقدرة المطور على خلق مجتمع متكامل يوفر الخدمات الأساسية، ويحقق قيمة حقيقية للسكان، مشيرا إلى أن اكتمال المدن والخدمات أصبح عاملا رئيسيا في جذب العملاء وزيادة معدلات الإشغال.

وأضاف أن بعض المدن الجديدة شهدت نموا أسرع من التوقعات، وهو ما أدى إلى زيادة الحاجة لتسريع توفير الخدمات والمرافق، لافتا إلى أن تأخر اكتمال بعض عناصر البنية الأساسية يؤثر على قرار الانتقال والسكن، وبالتالي ينعكس على معدلات الطلب الفعلية في بعض المناطق.

وأشار «راشد»، إلى أن الفجوة بين اكتمال المشروعات العقارية وتشغيل الخدمات ليست ظاهرة محلية فقط، لكنها ظهرت في العديد من التجارب العالمية، إلا أن الأسواق الأكثر نجاحا تعاملت معها من خلال ربط مراحل التطوير العمراني بتوافر المرافق والخدمات، بما يضمن تحول المدن الجديدة إلى مجتمعات حقيقية وليست مجرد وحدات سكنية.

 أمام تحدي اكتمال الخدمات ورفع معدلات الإشغال

وأضاف عضو إدارة غرفة التطوير العقاري، أن الشركات العقارية أصبحت أمام ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات البيع، فلم يعد العميل يبحث فقط عن السعر، وإنما عن القيمة التي يحصل عليها مقابل ما يدفعه، سواء من حيث جودة التنفيذ أو مستوى الخدمات أو مرونة السداد.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيدا من التوازن بين خطط التوسع العقاري، وحجم الطلب الحقيقي، مع أهمية تطوير آليات تساعد على جذب السكان وتحقيق معدلات إشغال مستقرة، لأن نجاح أي مشروع لا يقاس بعدد الوحدات المباعة فقط، وإنما بقدرته على التحول إلى مجتمع متكامل.

واختتم  راشد تصريحاته، بأن العروض الحالية قد تكون أداة لإعادة ضبط حركة المبيعات أكثر من كونها حرب أسعار بالمعنى التقليدي، خاصة أن الشركات ما زالت تواجه ارتفاعا في تكاليف التنفيذ، وهو ما يجعل خفض الأسعار بشكل كبير أمرا صعبا، بينما يصبح تقديم مزايا إضافية أو تسهيلات في السداد الخيار الأكثر استخداما.

اقرأ أيضًا:

 طلعت مصطفى يحدد ملامح المرحلة الاستثمارية الجديدة من العقارات إلى الترفيه

 باستثمارات بـ100 مليون دولار.. «الشريف السعودية» تتفاوض على 3 مباني حكومية بوسط البلد

Short Url

search