اليونسكو تدعو إلى توسيع مقايضة الديون بالتعليم لمواجهة أزمة التمويل
الجمعة، 10 يوليو 2026 03:53 م
اليونسكو
محمد ممدوح
دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الحكومات وجهات الإقراض الدولية إلى توسيع نطاق آلية مقايضة الديون بالتعليم للمساعدة في معالجة أزمة متفاقمة في تمويل التعليم، مشيرة إلى أن 113 دولة تنفق على خدمة الدين حالياً ما يفوق إنفاقها على التعليم.
وأطلقت اليونسكو، خلال القمة العالمية لتمويل التعليم التي عُقدت في باريس اليوم الجمعة، توجيهات جديدة بشأن آلية المقايضة، مؤكدة أن هذه الآلية قد تساعد الدول المثقلة بالديون على إعادة توجيه الموارد المحدودة نحو بناء المدارس، وتدريب المعلمين، ودعم الطلاب.
إعادة تمويل أو إعادة شراء
وتتيح مقايضة الديون بالتعليم للدول إعادة تمويل أو إعادة شراء جزء من ديونها مقابل توجيه الموارد المالية إلى الاستثمار في قطاع التعليم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات التعليمية دون زيادة الأعباء المالية.
البنك الدولي
ووفقاً لليونسكو، بدأ البنك الدولي خلال الفترة الأخيرة دعم مثل هذه الآليات، كما أشارت المنظمة إلى عدد من التجارب الناجحة، من بينها اتفاق أُبرم عام 2023 مع فرنسا ساعد ساحل العاج على تمويل بناء أكثر من 30 مدرسة، إضافة إلى برنامج مشترك بين إسبانيا وبيرو موّل 50 مشروعاً تعليمياً على مدى عشر سنوات.
مناشدة اليونسكو
وتأتي مناشدة اليونسكو في وقت صدرت فيه دراسة جديدة تسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه ميزانيات التعليم حول العالم.
وأوضحت المنظمة أن 113 دولة، يبلغ عدد سكانها نحو 6.1 مليار نسمة، تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفق على منظومة التعليم، وهو ما يهدد قدرة هذه الدول على تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتعليم.
كما تؤكد المنظمة أن تصاعد أعباء الديون وارتفاع أسعار الفائدة العالمية حداً من قدرة العديد من الحكومات، خصوصاً في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، على زيادة الإنفاق على التعليم.
أزمة تمويل متفاقمة
تواجه الدول النامية أزمة تمويل متفاقمة تهدد قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. فبحسب أحدث تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بات العالم النامي بحاجة إلى 4.3 تريليون دولار إضافية سنوياً لسد فجوة التمويل، في وقت ترتفع فيه أعباء الديون وتتراجع التدفقات المالية الخارجية، بحسب تقرير تمويل التنمية الصادر من قِبل الأونكتاد 2026.
تشير بيانات الأونكتاد إلى أن إجمالي التمويل المتاح للدول النامية يبلغ نحو 13.4 تريليون دولار سنوياً، يتوزع بين 11.9 تريليون دولار من التمويل المحلي و1.5 تريليون دولار من التمويل الخارجي، لكن هذه الموارد لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية المقدرة بنحو 17.7 تريليون دولار سنوياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
ولسد هذه الفجوة، تحتاج الدول النامية إلى ضخ نحو 3.8 تريليون دولار إضافية من الموارد المحلية، إلى جانب 460 مليار دولار من التمويل الخارجي سنوياً، تشمل نحو 231 مليار دولار من استثمارات حقوق الملكية و229 مليار دولار من التمويل بالدين.
Short Url
الصين تحظر تصدير الهيليوم مؤقتا وسط تجدد التوتر بين أمريكا وإيران
10 يوليو 2026 03:36 م
تعافي إنتاج الألومينا في الإمارات ينعش سوق الألمنيوم عالميا
10 يوليو 2026 03:23 م
تجارة الفائدة تحقق عوائد تقارب 8% في عملات مجموعة العشر
10 يوليو 2026 02:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً