الأربعاء، 08 يوليو 2026

10:59 م

1.4 تريليون دولار غرامات تهدد «ميتا» في أميركا بسبب تضليل المستخدمين

الأربعاء، 08 يوليو 2026 08:11 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

كشفت شركة «ميتا بلاتفورمز»، في وثيقة قضائية قدمتها للمحكمة الفيدرالية، أن 4 ولايات أمريكية تطالب بفرض عقوبات وغرامات مالية فلكية تصل قيمتها إلى 1.4 تريليون دولار، وذلك على خلفية اتهامات للشركة بتصميم منصتي «فيس بوك»، و«إنستجرام»، بشكلٍ يتعمد إدمان المستخدمين الصغار، وتضليل الرأي العام بشأن معايير السلامة والأمان الفنية.

وأوردت «ميتا»، هذا الرقم الذي لم يتم الكشف عنه سابقاً ويقترب من إجمالي القيمة السوقية للشركة البالغة نحو 1.5 تريليون دولار، في معرض ردها القانوني على المذكرات التي قدمها المدعون العموميون للولايات حول آلية احتساب الغرامات في حال إدانة الشركة خلال المحاكمة المقررة في شهر أغسطس المقبل بمدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، والتي تقودها ولايات كاليفورنيا، وكولورادو، وكنتاكي، ونيوجيرسي.

المطالبات تقترب من القيمة السوقية لـ«ميتا»

ودفعت الدائرة القانونية لـ«ميتا»، بأن هذه المبالغ المطالب بها تفتقر إلى أي أدلة ثبوتية أو مستندات فنية تدعمها، حيث ذكرت في وثيقتها أن «عقوبة بهذا الحجم ليس لها أي مثيل أو سابقة في تاريخ إنفاذ قوانين حماية المستهلك».

وأضافت الشركة، في بيان رسمي: «الحسابات الخرافية التي قدمها المدعون ليس لها أي أساس من الواقع أو القانون»، مؤكدة مواصلة الدفاع عن موقفها الائتماني والتشغيلي ضد مطالب الولايات.

في المقابل، قال متحدث باسم المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، في بيان إن الدعوى القضائية: «تؤكد أن (ميتا) قدمت تعظيم الأرباح على حساب سلامة الأطفال، وأسهمت في اشتعال أزمة الصحة النفسية التي نراها تؤثر اليوم في جيل كامل من الأطفال الأميركيين»، مشدداً على أن وزارة العدل في كاليفورنيا تتطلع لمحاسبة الشركة بشكل كامل في محاكمة أغسطس.

آلية احتساب التعويضات 

وعلى الرغم من أن مذكرات الولايات لا تزال سرية ومختومة، فإن الجلسات الإجرائية السابقة كشفت أن المدعين العموميين احتسبوا الغرامات عبر مضاعفة عدد المخالفات الفردية في قيمة الغرامة المحددة بقانون حماية المستهلك الخاص بكل ولاية، حيث استند عدد المخالفات إلى التقديرات الإحصائية للمراهقين والقصر الذين تأثروا تشغيلياً بسياسات المنصات.

وتواجه «ميتا»، دعاوى قضائية من 29 ولاية أميركية أمام المحاكم الفيدرالية، تتهمها في معظمها بانتهاك القانون الفيدرالي لحماية خصوصية الأطفال على الإنترنت عبر جمع بيانات القصر دون موافقة أولياء الأمور.

وستنظر القاضية الفيدرالية إيفون غونزاليس روجرز، في محاكمة أغسطس في كافة الانتهاكات المرتبطة بهذا القانون، بالإضافة إلى دعاوى التضليل المرفوعة من الولايات الأربع.

تضليل المستهلكين

ودفعت «ميتا»، ببطلان التهم مدعية عدم وجود دليل علمي على تضليل المستهلكين، مستندة إلى أن «إدمان وسائل التواصل الاجتماعي» ليس حالة تشخيصية معتمدة في الطب النفسي، وبالتالي فإن تصريحاتها بأن منصاتها غير مسببة للإدمان لا يمكن اعتبارها كاذبة.

ومع ذلك، هناك 14 ولاية أخرى رفعت دعاوى منفصلة بموجب قوانينها المحلية، ومن المقرر النظر فيها في محاكمة تالية في فبراير من العام المقبل.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه القضية تأتي كجزء من موجة ملاحقات قضائية واسعة تواجهها شركات تكنولوجية أخرى مثل «سناب شات»، و«يوتيوب» المملوكة لشركة «ألفابت»، و«تيك توك» التابعة لمجموعة «بايت دانس»، حيث تواجه هذه الشركات آلاف الدعاوى القضائية بتهمة تصميم ميزات تسبب الإدمان للقصر.

اقرأ أيضا:

مصر تتسلم رئاسة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026 في جنيف

جوجل تربط مدفوعات الناشرين بالسماح باستخدام المحتوى لتدريب الذكاء الاصطناعي

Short Url

search