الثلاثاء، 07 يوليو 2026

08:51 م

ضغوط مالية متصاعدة في فرنسا والحكومة تدرس إجراءات تقشفية جديدة

الثلاثاء، 07 يوليو 2026 06:14 م

فرنسا _ صورة أرشيفية

فرنسا _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

 تواجه الحكومة الفرنسية  قبل مسودة موازنة العام المقبل، ضغوطًا مالية متزايدة بعد تراجع توقعات النمو الاقتصادي، الأمر الذي يهدد قدرتها على تحقيق مستهدف خفض عجز الموازنة خلال عام 2026، ويدفعها إلى دراسة إجراءات تقشفية إضافية لضبط الإنفاق العام.

فرنسا تواجه مخاطر حقيقية

وحذر وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكور، اليوم الثلاثاء، من أن فرنسا تواجه مخاطر حقيقية تحول دون الوصول إلى هدف خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل تدهور آفاق النمو الاقتصادي وتزايد الضغوط على المالية العامة.

وخلال إحاطة منتصف العام التي قدمها أمام المشرعين بشأن أوضاع المالية العامة، أعلن ليسكور خفض توقعات الحكومة لنمو الاقتصاد الفرنسي خلال عام 2026 إلى 0.7%، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 0.9%.

الأداء الضعيف للاقتصاد الفرنسي

وأرجع الوزير هذا الخفض إلى الأداء الضعيف للاقتصاد الفرنسي في بداية العام، إلى جانب التداعيات الناجمة عن الحرب الأخيرة المرتبطة بإيران، والتي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة.

وأوضح أن تباطؤ النمو انعكس سلبًا على الإيرادات الضريبية، في الوقت الذي اضطرت فيه الحكومة إلى تقديم دعم مالي استثنائي لعدد من القطاعات الحيوية الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الصراع الإقليمي.

 هدف خفض العجز العام إلى 5%

وقال ليسكور، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه بالنواب: "أصبح هدف خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي أكثر صعوبة في الوقت الحالي، لكننا سنبذل قصارى جهدنا للاقتراب من هذه النسبة قدر الإمكان."

من جانبه، كشف وزير الميزانية ديفيد أميل أن الحكومة تحتاج إلى تنفيذ تخفيضات أو تجميد إضافي للإنفاق بقيمة 3 مليارات يورو، بما يعادل نحو 3.43 مليار دولار، لتعويض النفقات غير المخطط لها، وذلك بالإضافة إلى إجراءات الادخار الطارئة التي تبلغ قيمتها 6 مليارات يورو، والتي سبق تطبيقها.

 تجاوز إنفاق الحكومات المحلية للمستويات 

وفي السياق ذاته، أشارت وزارة المالية إلى وجود مخاطر إضافية تتمثل في احتمال تجاوز إنفاق الحكومات المحلية للمستويات المستهدفة بنحو ملياري يورو، وهو ما دفع ليسكور إلى التأكيد على أن النصف الثاني من العام سيكون حاسمًا في تحديد المسار المالي لفرنسا.

وتزيد هذه التطورات من تعقيد مهمة الحكومة في إعداد مشروع موازنة عام 2027، المقرر عرضه في سبتمبر المقبل، في ظل مخاوف متزايدة داخل الأسواق المالية بشأن استمرار ارتفاع الدين السيادي الفرنسي، الذي يبلغ نحو 3.5 تريليون يورو، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وما قد تفرضه من تحديات إضافية على الاستقرار المالي لفرنسا.

اقرأ أيضًا:

رغم مكاسب الطاقة.. تباين الأسهم الأوروبية تحت ضغط قطاع التكنولوجيا

روساتوم تستكمل توريد أنظمة التحكم النووية للوحدة الثالثة بمحطة شودابو الصينية

Short Url

search