الإثنين، 06 يوليو 2026

08:39 م

أستاذ تخطيط استراتيجي: المشروعات الصغيرة «كلمة السر» لخفض الواردات وتعميق الصناعة

الإثنين، 06 يوليو 2026 07:27 م

الدكتور هاني عبيد أستاذ التخطيط الاستراتيجي

الدكتور هاني عبيد أستاذ التخطيط الاستراتيجي

قال الدكتور هاني عبيد أستاذ التخطيط الاستراتيجي، وريادة الاعمال، وعضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل أحد أهم الركائز التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التنمية الصناعية، ليس فقط لدورها في توفير فرص العمل، ولكن أيضًا لقدرتها على زيادة نسبة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مضيفًا أن الدولة المصرية اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى إطلاق عدد من المبادرات الداعمة لهذا القطاع، بالتوازي مع العمل على إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وقدرة على المنافسة.

المشروعات الصغيرة تمثل الحلقة المكملة للصناعات الكبرى

وأكد أستاذ التخطيط الاستراتيجي وريادة الأعمال، وعضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، في تصريحات خاصة خلال بودكاست «إيجي إن»، أن المشروعات الصغيرة تمثل الحلقة المكملة للصناعات الكبرى، لأنها تنتج العديد من المكونات والأجزاء التي تحتاج إليها المصانع الكبيرة في عملياتها الإنتاجية، موضحًا أن زيادة عدد هذه المشروعات ينعكس مباشرة على خفض فاتورة الاستيراد، من خلال إحلال المنتجات المحلية محل المكونات المستوردة، وهو ما يسهم في تعميق الصناعة ورفع نسبة المكون المحلي داخل المنتج النهائي.

أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة

وأشار «عبيد»، إلى أن التمويل يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة، داعيًا إلى التوسع في تطبيق آليات تمويل أوامر التوريد قصيرة الأجل، بحيث يحصل المصنع على التمويل اللازم لتنفيذ تعاقداته، ثم يقوم بالسداد بعد توريد المنتجات، وهو ما يسمح بتمويل عدد أكبر من المصانع خلال العام، ويحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر مقارنة بتمويل عدد محدود من المشروعات لفترات طويلة.

تبسيط الإجراءات من خلال التحول الرقمي

وأضاف «عبيد»، أن البيروقراطية كانت تمثل عائقًا رئيسيًا أمام المستثمرين، إلا أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لتبسيط الإجراءات من خلال التحول الرقمي، وإطلاق المنصات الإلكترونية، والرخصة الذهبية، والخريطة الاستثمارية، بجانب التيسيرات الخاصة بالمصانع الراغبة في التوسع، لافتًا إلى أن الصناعة لا تواجه تحدي الإجراءات فقط، وإنما تعاني أيضًا من فجوة في العمالة الفنية الماهرة، وهو ما يستدعي تطوير منظومة التعليم الفني، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة.

إعادة تشغيل المصانع المتعثرة

وشدد على أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة يجب أن تعتمد على دراسة أسباب التعثر لكل حالة على حدة، سواء كانت مالية أو فنية، مؤكدًا أن دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير التمويل المناسب، وتطوير الكوادر البشرية، تمثل عناصر أساسية لتعزيز الإنتاج المحلي، وخفض الواردات، وتحقيق نمو مستدام للقطاع الصناعي خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

أستاذ تخطيط استراتيجي: تطوير البنية التحتية نقطة الانطلاق الحقيقية لنهضة الصناعة المصرية

أستاذ التخطيط الاستراتيجي: المشروعات الصغيرة كلمة السر في تعميق الصناعة وقطاع الإلكترونيات يستهدف تجاوز 50% مكونًا محليًا (حوار)

Short Url

search