السبت، 04 يوليو 2026

04:21 م

تمنح شهادات مزاولة العمل.. الصين تطلق أول مدرسة لتأهيل «الروبوتات»

السبت، 04 يوليو 2026 02:36 م

الصين تطلق أول مدرسة لتأهيل "الروبوتات"

الصين تطلق أول مدرسة لتأهيل "الروبوتات"

سمر أبو الدهب

افتتحت الصين، أول مدرسة فريدة من نوعها مخصصة بالكامل لاستقبال وتدريب "الطلاب الروبوتات" في مدينة هانغتشو، العاصمة التكنولوجية لمقاطعة تشجيانغ شرقي البلاد. 

وتستهدف هذه الخطوة غير المسبوقة إعداد الروبوتات، وتأهيلها للتعامل مع بيئات العمل الحقيقية عبر منظومة تعليمية متكاملة تشمل التقييم، التدريب، والاعتماد المهني، وتنتهي بمنح الروبوتات الخريجة شهادات مهارية تخصصية تسمح لها رسمياً بدخول سوق العمل، مما يعجل بنقل هذه التقنيات من غرف المختبرات المغلقة إلى القطاعات الصناعية والخدمية التنافسية.

تطوير العقل الذكي لتجاوز تحديات الواقع المعقد

وجاءت فكرة تأسيس هذه المدرسة لتعالج معضلة أساسية تواجهها صناعة الذكاء الاصطناعي عالمياً، فرغم امتلاك الروبوتات الحالية لمهارات حركية فائقة كالركض والقفز، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبة في إدراك بيئتها المحيطة والتكيف مع المتغيرات اللحظية واتخاذ القرارات المستقلة.

ومن هذا المنطلق، يركز معهد الروبوتات بجامعة تشجيانغ، بالتعاون مع معهد تشجيانغ لعلوم الجودة وشركاء القطاع الخاص، على تنمية "العقل الذكي" للروبوت بدلاً من قدراته الحركية فقط، لتمكينه من تنفيذ المهام بكفاءة داخل بيئات العمل المعقدة.

مراحل المنظومة التعليمية من كشف الهوية إلى التخرج

وتخضع الروبوتات الملحقة بالمدرسة إلى برنامج تدريبي صارم مقسم إلى ثلاث مراحل تماثل التعليم البشري، حيث تبدأ المرحلة الأولى بإجراء «فحص الالتحاق»، لتقييم كفاءة الأجزاء الميكانيكية وتوافق الخوارزميات، وبناءًا على النتائج يتم تصميم برنامج تدريبي مخصص لكل روبوت على حدة. 

وتأتي بعد ذلك مرحلة «التدريب التخصصي»، عبر أربعة مسارات رئيسية تشمل المهارات المهنية، والرعاية الصحية، والفنون، والرياضة، لتنتهي المسيرة بمرحلة «الاعتماد المهني»، إذ يخضع الروبوت لاختبارات نهائية من جهات مستقلة لمنحه شهادة المهارة، وفي حال إخفاقه، يعاد توجيهه إلى فصول التعلم لحين استيفاء المعايير.

هانغتشو تقود زخم الروبوتات شبيهة البشر

ويعزز هذا المشروع من مكانة مدينة هانغتشو، كمركز عالمي للابتكار، إذ تضم المدينة وحدها أكثر من 700 شركة متخصصة، وتستحوذ على نصف سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، إلى جانب تسجيل قطاع الذكاء الاصطناعي فيها إيرادات قياسية بلغت 122.9 مليار يوان، خلال الربع الأول من العام الجاري بزيادة سنوية تجاوزت 25%.

كما تعتبر هانغتشو، المدينة الصينية الأولى التي تسن لائحة قانونية محلية لتنظيم قطاع الروبوتات المزودة بالذكاء المتجسد لتأطير هذا النمو المتسارع.

خطة حكومية طموحة وتوقعات تريليونية بحلول 2035

وتتكامل هذه المبادرة المحلية مع خطة عمل وطنية موسعة أطلقتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية لعام 2026، تستهدف تحقيق نشر منتظم للمنتجات الروبوتية الشبيهة بالبشر ليتجاوز حجم انتشارها 10 آلاف وحدة بحلول نهاية العام الجاري.

ووفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن مركز البحوث التنموية بمجلس الدولة الصيني، فإن حجم سوق صناعة الذكاء المتجسد في البلاد يتوقع أن يقفز إلى 400 مليار يوان بحلول عام 2030، على أن يواصل طفرته التكنولوجية ليتخطى حاجز التريليون يوان بحلول عام 2035.

اقرأ أيضًا:-

«OpenAI» تقترح منح إدارة ترامب حصة 5% من أسهمها

Short Url

search