السبت، 04 يوليو 2026

11:48 ص

«فيتش» تتوقع قفزة في التدفقات النقدية للشركات العالمية بحلول 2027

السبت، 04 يوليو 2026 09:16 ص

وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني

وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني

سمر أبو الدهب

تتجه كبرى الشركات العالمية نحو مرحلة جديدة من الانتعاش المالي، إذ تشير التقديرات الاقتصادية الحديثة لوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني إلى تحسن ملموس في التدفقات النقدية التشغيلية للقطاعات غير المالية خلال عام 2027.

ويأتي هذا التحول الإيجابي مدفوعًا بشكل أساسي بانحسار الاضطرابات الجيوسياسية واستقرار أسواق الطاقة، إلى جانب التوسع المستمر في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الإنتاجية.

مسار تصاعدي للسيولة التشغيلية

وتؤكد البيانات التحليلية لوكالة فيتش، أن التدفقات النقدية التشغيلية لنحو 2500 شركة غير مالية تقع تحت تصنيفها، مرشحة للنمو بنسبة تصل إلى 9% بحلول عام 2027.

هذا الصعود يأتي استكمالًا لمنحنى التعافي الذي بدأ يتشكل بالفعل، حيث من المتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 7% خلال العام الجاري 2026، مما يعكس مرونة قوية للشركات في مواجهة التحديات السابقة وتحسن البيئة الاستثمارية العامة.

تراجع أسعار النفط يخدم هوامش الربحية

وتستند هذه الرؤية المتفائلة إلى توقعات ببقاء أسواق الطاقة الصديقة لأعمال الشركات، إذ بنيت التقديرات على افتراض متوسط سعر لخام النفط عند حدود 65 دولارًا للبرميل في عام 2027، مقارنة بمتوسط بلغ 87 دولارًا في عام 2026.

ومن المتوقع، أن يلعب هذا التراجع دورًا حاسمًا في تكلفة الطاقة وفي خفض مصاريف التشغيل المباشرة وتخفيف الضغوط التقليدية على سلاسل الإمداد، مما يمنح الشركات مساحة أوسع لتحسين هوامش أرباحها الصافية.

تباين جغرافي ومؤشرات مقلقة للوظائف الأمريكية

وعلى الصعيد الجغرافي، تقود منطقة آسيا والمحيط الهادئ قاطرة النمو العالمي بزيادة متوقعة في تدفقاتها النقدية تبلغ 18%، تليها أمريكا الشمالية بنسبة 9%، في حين تكتفي أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بنمو هادئ يناهز 3%.

وفي المقابل، يمكن أن تشهد أمريكا اللاتينية تراجعًا طفيفًا بنسبة 1% نتيجة طفرة سابقة، ورغم هذه المؤشرات الإيجابية للشركات، يظل الحذر سيد الموقف في السوق الأمريكية تحديدًا، بعد مراجعات رسمية لبيانات التوظيف كشفت عن حذف نحو 710 آلاف وظيفة من الإحصائيات منذ بداية عام 2025، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن عمق الاستقرار الاقتصادي هناك.

استثمارات التكنولوجيا تلتهم توزيعات الأرباح

فيما يتعلق بإدارة رأس المال، يوضح التقرير أن الشركات تعتزم مواصلة رفع حجم إنفاقها الاستثماري حتى عام 2027، مع التركيز المكثف على مشروعات البنية التحتية التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، هذا التوجه نحو توجيه السيولة إلى التوسع وتأمين المستقبل التشغيلي، سيأتي على الأرجح على حساب السياسات التقليدية لتوزيع الأرباح على المساهمين، حيث تفضل الإدارات التنفيذية حاليًا الاحتفاظ بالسيولة لتمويل خطط النمو الذاتي.

اقرأ أيضا:

كيف ينعكس تقليص مشتريات الصين من السندات على الأسواق؟

Short Url

search