كيف ينعكس تقليص مشتريات الصين من السندات على الأسواق؟
السبت، 04 يوليو 2026 05:45 ص
بنك الصين الشعبي
سمر أبو الدهب
شهدت أدوات السيولة النقدية في الأسواق المالية العالمية تحولًا جديدًا، عقب إعلان بنك الشعب الصيني تقليص مشترياته من السندات الحكومية خلال شهر يونيو الماضي إلى أدنى مستوى لها في تسعة أشهر.
تأتي هذه الخطوة لتقدم مؤشرًا خدميًا وتحليليًا للمستثمرين والمتعاملين في أدوات الدين حول توجهات السياسة النقدية الصينية، وحرص السلطات على ضبط مستويات السيولة دون السقوط في فخ الإغراق النقدي.
انخفاض في حجم مشتريات السندات الحكومية
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الصيني، أن صافي مشتريات السندات الحكومية، تراجع بوضوح ليبلغ 10 مليارات يوان خلال يونيو، مقارنة بـ50 مليار يوان جرى ضخها في شهر مايو السابق له.
ويعتبر هذا الحجم هو الأدنى من نوعه، منذ أن استأنف البنك عمليات شراء السندات بصورة محدودة في أكتوبر من عام 2025، ما يعكس اتجاهًا رسميًا لتهدئة وتيرة ضخ السيولة طويلة الأجل.
أدوات جديدة تمنح المستثمرين مرونة قصيرة الأجل
ويتزامن هذا التراجع مع إدخال البنك المركزي، أداة مالية جديدة تهم المتعاملين في السوق المفتوحة، والمتمثلة في آلية إدارة السيولة قصيرة الأجل لأجل ليلة واحدة.
وتتيح هذه الأداة الرقمية للمؤسسات المالية والبنك المركزي، مرونة أكبر في ضبط مستويات السيولة اليومية ومعالجة الفجوات الطارئة، ما يقلل بشكلٍ مباشر من حاجة السوق الاعتماد على مشتريات السندات كوسيلة تقليدية لإدارة النقد على المدى الطويل.

النطاق السعري المستهدف لعوائد السندات لأجل 10 سنوات
ويرى محللو أسواق المال، أن هذه السياسة تخدم استقرار تكاليف الاقتراض، وتمنع حدوث اختلالات مالية أو ضغوط عشوائية على أسعار الأصول، ويراقب البنك المركزي الصيني عن كثب حركة عوائد السندات الحكومية.
وتشير التوقعات الفنية، إلى احتمالية إقدام البنك على تعليق عمليات الشراء تمامًا، إذا تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى أقل من مستوى 1.70%، وذلك للحفاظ على حدٍ آمن من العوائد للمستثمرين.
تتبع المسار التاريخي لعمليات الشراء والتعليق
وتساعد مراجعة المنحنى التاريخي لهذه الأداة المستثمرين في فهم سلوك السلوط النقدية الصينية؛ إذ بدأ البنك شراء السندات لأول مرة في عام 2024 لدعم النشاط الاقتصادي، قبل أن يقرر إيقافها مؤقتًا بين يناير وسبتمبر 2025، نتيجة تراجع العوائد الحاد، ليعاود استخدامها بحذر منذ أكتوبر 2025.
وتؤكد المعطيات الحالية، أن المستهدف الراهن هو تحقيق توازنٍ دقيقٍ يضمن توفير الائتمان اللازم للنمو، دون السماح بانخفاض مفرط في الفوائد في ظل تباطؤ الضغوط التضخمية.
اقرأ أيضًا:-
الإمارات تحبط هجمات سيبرانية متطورة استهدفت منشآت حيوية
Short Url
ارتفاع صادرات النفط الخليجية خلال يونيو بدعم من تدفقات إماراتية قياسية
03 يوليو 2026 05:42 م
العراق يعتزم توقيع بروتوكول مع تركيا لضمان استمرار تدفق النفط
03 يوليو 2026 05:40 م
مصافي الصين المستقلة تكثف مشترياتها من نفط الشرق الأوسط
03 يوليو 2026 03:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً