الثلاثاء، 07 يوليو 2026

07:04 م

الطاقة العالمية في 2025.. النفط عند 103 ملايين برميل يوميًا والوقود الأحفوري أكثر المصادر طلبًا

الثلاثاء، 07 يوليو 2026 05:10 م

الطاقة - أرشيفية

الطاقة - أرشيفية

حفصة الكيلاني

يشهد قطاع الطاقة العالمي تحولًا نحو الطاقة المتجددة، ومع ذلك لم يفقد الوقود الأحفوري مكانته في السوق، فبينما تتسارع الاستثمارات في الطاقة الخضراء وتحقق نموًا قياسيًا، لا يزال الطلب العالمي على النفط و الغاز الطبيعي و الفحم يرتفع لتلبية احتياجات العالم الصناعي.

بلغ حجم إمدادات الطاقة العالمية 600 إكساجول (وحدة قياس طاقة عملاقة) خلال عام 2025، مسجلًا نموًا بنسبة 1.7% مقارنة بعام 2024، وكان الوقود الأحفورى الأكثر طلبًا مستحوذًا على نحو 86% من إجمالي إمدادات الطاقة عالميًا.

 وفي المقابل، سجلت الطاقة المتجددة أكبر مساهمة في نمو الإمدادات خلال عام 2025، إذ شكلت نحو 71% من الزيادة المسجلة في الطلب على الطاقة، لتعزز حضورها في سوق الطاقة العالمي.

ورغم استمرار هيمنة الوقود الأحفوري على مزيج الطاقة العالمي، فإن أداء كل من النفط والغاز والفحم اختلف خلال عام 2025، مدفوعًا بتحولات الطلب والإنتاج في الأسواق الكبرى.

تغيرات الإمدادات العالمية للطاقة

المصدرمقدار التغير في الإمدادات (نقطة)
الطاقة المتجددة (شمس/رياح/وقود حيوي)3.3+
النفط2.5+
الغاز الطبيعي2.4+
الفحم1.1+
الطاقة النووية0.4+
الطاقة المائية0.1+
النفط

103 ملايين برميل نفط يوميًا.. والغاز يرتفع بـ1.6%

واصل استهلاك النفط العالمي نموه خلال عام 2025، مرتفعًا بنسبة 1.3% مقارنة بنمو بلغ 1.1% في عام 2024، ليصل إلى نحو 103 ملايين برميل يوميًا، وجاءت معظم الزيادة من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي سجلت نموًا بنسبة 2%، بينما تباطأ نمو الطلب في دول المنظمة إلى 0.4%.

وبالنسبة لمن ينتج هذه الكميات الهائلة المستهلكة عالميًا، فقد حافظ الشرق الأوسط على مكانته كأكبر منطقة منتجة للنفط، فيما سجلت المملكة العربية السعودية أعلى زيادة في الإنتاج بنسبة 5.1%، وبلغت الطاقة الإنتاجية للولايات المتحدة عند مستوى قياسي بلغ 21.1 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يقترب من إجمالي إنتاج السعودية وروسيا مجتمعين.

وسجل الغاز الطبيعي ثاني أكبر زيادة في الطلب بين مصادر الطاقة بعد الطاقة المتجددة، بنمو بلغ 1.6% خلال عام 2025، وتركزت الزيادة في الطلب داخل أوروبا وأمريكا الشمالية، بينما تركز الاستهلاك في آسيا.

أما الفحم، فسجل نموًا عالميًا محدودًا بلغ 0.7%، وتركز استهلاكه في الصين، بينما تباطأ الطلب عليه في الهند إلى 0.6% مقارنة بـ3.6% من إجمالي الطلب على الطاقة في الأعوام السابقة، وعلى النقيض، ارتفع استهلاك الفحم في الولايات المتحدة بنسبة 10%، نتيجة زيادة أسعار الغاز الطبيعي بنحو 50%، بما دفع بعض محطات توليد الكهرباء إلى التحول نحو الفحم باعتباره الخيار الأقل تكلفة.

الطاقة عالميًا

الهند تستورد 86% من نفطها.. وأوروبا والصين تحت ضغط الواردات

و اعتمدت أكبر الأسواق المستهلكة للطاقة على الواردات لتلبية احتياجاتها من الوقود الأحفوري، وهو ما يعكس حساسية هذه الأسواق تجاه أي اضطرابات قد تصيب سلاسل الإمداد العالمية.

ويظهر حجم هذا الاعتماد بوضوح في أكبر الاقتصادات المستوردة للطاقة، إذ تستورد الهند 86% من احتياجاتها النفطية وتعتمد على الواردات لتلبية 50% من استهلاكها من الغاز، بينما تستورد أوروبا 75% من احتياجاتها النفطية ونحو نصف احتياجاتها من الغاز، كما تعتمد الصين على الواردات لتغطية 73% من استهلاكها النفطي، وأكثر من ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

وتفيد تلك المؤشرات صناع القرار في تقييم مدى تعرض الدول لمخاطر اضطراب إمدادات الطاقة، وقدرتها على التعامل في ظل التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا وإغلاق مديق هرمز الذي يمر من خلاله خمس تجارة النفط البحرية العالمية.

ورغم أن الوقود الأحفوري بأنواعه يلبي الجزء الأكبر من احتياجات العالم من الطاقة، يتسارع معدل التحول نحو الكهرباء في العالم ليرتفع معدل الطلب العالمي عليها بنسبة 3% خلال 2025، مدفوعًا بالنمو المتزايد في استخدام السيارات الكهربائية ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

الطاقة

الطلب على الكهرباء ينمو 3%.. والطاقة الشمسية تقفز 30% في عام واحد

واستفادت الطاقة الشمسية من نمو الطلب على الكهرباء، لترتفع حصتها إلى 8.7% من إجمالي توليد الكهرباء عالميًا، محققة أعلى معدل نمو بلغ 30% خلال 2025، وتجاوزت حصة طاقة الرياح لأول مرة 8.4% من إجمالي توليد الكهرباء بنسبة نمو 8.2%، لتقترب بذلك من الطاقة النووية البالغ حصتها 8.8%.

رغم صعود الطاقة النظيفة.. انبعاثات الكربون ترتفع إلى 41 مليار طن

ورغم التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة إلا أن انبعاثات الكربون ظلت في مسار متصاعد خلال عام 2025، مسجلة زيادة بنسبة 1.1% لتصل إلى 41 مليار طن، وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن أكثر من ثلث الزيادة العالمية في انبعاثات قطاع الطاقة خلال العام، بينما بلغ النمو المطلق في انبعاثاتها أربعة أضعاف الزيادة المسجلة في الصين.

انبعاثات الكربون

وارتفعت انبعاثات أمريكا الشمالية بنسبة 2.7%، بما يعادل زيادة قدرها 152.3 مليون طن، لتسجل ثاني أعلى معدل نمو بعد أفريقيا التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 2.8%، وفي المقابل، ارتفعت انبعاثات أوروبا بصورة محدودة بلغت 0.5%.

ورغم أن امريكا الشمالية أنهت خطتها التي استمرت نحو عشر سنوات، والتي هدفت إلى انخفاض متوسط انبعاثات الطاقة بنحو 0.7% سنويًا، إلا أنها المنطقة الوحيدة عالميًا التي سجلت ارتفاعًا في الكثافة الكربونية للطاقة خلال عام 2025.

اقرأ أيضًا :

من إفريقيا إلى أوروبا وآسيا.. مصر تراهن على 3 آلاف ميجاوات وعائد دولاري متصاعد


مصر على خريطة الطاقة العالمية.. كيف تستثمر الدولة قدراتها الكهربائية في التصدير؟

Short Url

search