الأربعاء، 01 يوليو 2026

02:01 ص

معيط: الصدمات الخارجية أخرت وصول ثمار الإصلاح الاقتصادي إلى المواطنين

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 10:57 م

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

محمد ممدوح

قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، “صحيح أن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري تتحسن، بعد بيان صندوق النقد، مشيرًا إلى تسائل الناس: ”متى تتحول هذه المؤشرات لجيوب الناس؟.

وتابع ردًا على سؤال للإعلامية لميس الحديد خلال تصريحات تليفزيونية: صحيح أن الحكومة أخذت إجراءات سريعة في ملف الطاقة، والأهم ترشيد الطاقة في الجهات الحكومية، لكن الناس تسأل: "هذا التحريك أثر على حياتي وأدى لارتفاع أسعار الفواتير، فمتى تنعكس هذه الإصلاحات على جيب المواطن؟".

ورد مضيفًا، "المواطن المصري للأسف مش محظوظ في الوضع الذي مررنا به، لأن مصر في عام مارس 2024، كانت تتخذ إجراءات للإصلاح، ومررنا في الفترة ما بين مارس 2022 إلى نفس الشهر من عام 2024، بوضع صعب جدًا عندما بدأت مصر خطوات الإصلاح في 2024 بدأت الآثار تقل، مثل تراجع التضخم وزيادة الاحتياطي النقدي".

وأشار "بدأ العجز يتراجع والدين كذلك، إذ كانت التوقعات حينها أن ثمار هذه الإجراءات التي اتخذت على مستوى الاقتصاد الكلي، تصل للناس هذا العام 2026، لكن للأسف الشديد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

وجاءت حرب فبراير الماضي بعد، فبدلًا من التحرك في اتجاه انتقال آثار خطوات الإصلاح إلى جيوب الناس، عاد التركيز على تقليل تداعيات آثار كارثة الحرب، وآثارها والخوف لم يكن فقط من أسعار البترول، لكن هناك قلق من صعوبة سلاسل الإمداد فيما يتعلق بالبترول والأسمدة بعد إغلاق مضيق هرمز".

وأردف: "الصدمات الخارجية أصبحت أكثر تأثيرًا على حياة الناس من الأوضاع الداخلية، ومصر مرت بمرحلتين؛ الأولى البرنامج الأول لصندوق النقد الدولي، وكانت المشاكل حينها داخلية وكان من السهل احتواؤها.

وتابع أن الناس شعرت تدريجيًا بالتحسن في الأوضاع الاقتصادية عام 2019، حتى عندما دخلنا في أزمة كورونا عام 2020، كانت البلد قادرة على التعامل مع آثار كورونا، لكن منذ عام 2022، منذ الحرب الأوكرانية الروسية، بدأ برنامج الإصلاح 2024، ثم جاءت حرب غزة، ثم التعريفات الجمركية، وأخيرًا الحرب الإيرانية الأمريكية".

واختتم:" كل هذه الآثار الخارجية، تؤثر على أسعار الطاقة العالمية والنقل وتكلفة الشحن والاستمارات والمستثمرين، حيث يكونون في حالة هلع، كل هذه الأمور لو هدأت وركزنا على السياسات الإصلاحية الداخلية، سيكون لها آثار إيجابية على حياه المواطن".

Short Url

search