-
وزير المالية يُكلف "حسام جاد المولى" رئيسًا للإدارة المركزية لجمارك السويس
-
النائب حازم الجندي: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى 30 يونيو وثقت بطولات المصريين في مواجهة أهل الشر
-
الأونكتاد يحذر من تداعيات طويلة الأمد لاضطرابات مضيق هرمز
-
أسامة الدليل: مضيق هرمز أجبر واشنطن على التفاوض والهدف الأمريكي هو نفط إيران ( فيديو)
من قمة تاريخية إلى خسائر حادة.. كيف فقد الذهب بريقه في أول 6 أشهر من 2026؟
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 02:12 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب في مصر أداءً متقلبًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 3.08% من قيمته، لينهي تعاملات يونيو عند 5660 جنيهًا مقابل 5840 جنيهًا في بداية العام، وذلك بعد أن سجل مستوى تاريخيًا عند 7475 جنيهًا خلال نهاية فبراير.
ودخلت أسعار الذهب موجة تصحيح حادة متأثرة بتغيرات السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع الدولار، وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية،
تقلبات كبيرة في الذهب خلال أول 6 أشهر من 2026
وأوضح تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن الذهب مر خلال الأشهر الستة الأولى من العام بإحدى أكثر الفترات تقلبًا في تاريخه، بعدما تداخلت عوامل محلية وعالمية بصورة غير مسبوقة، بداية من تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، مرورًا بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وصولًا إلى تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن ما شهده الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 يؤكد أن حركة المعدن النفيس أصبحت أكثر ارتباطًا بالسياسة النقدية الأمريكية من ارتباطها بالأزمات الجيوسياسية.
وأوضح أن المستثمرين فوجئوا بأن الحرب الأمريكية الإيرانية لم تدفع الذهب إلى تحقيق مكاسب مستدامة، بعدما طغت قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية على الطلب التقليدي على الملاذات الآمنة.
وأضاف أن السوق المصرية استفادت نسبيًا من تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما خفف من حدة انخفاض الأسعار المحلية مقارنة بما تعرضت له الأوقية عالميًا.
وأكد التقرير أن الأساسيات طويلة الأجل للذهب لا تزال قوية في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الدين العالمي.

رحلة الذهب خلال النصف الأول من العام
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الذهب بدأ تعاملات الأول من يناير عند 5840 جنيهًا لعيار 21، ثم واصل موجة صعود قوية مدعومة بضعف الدولار العالمي وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، ليصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 7475 جنيهًا في نهاية فبراير، قبل أن تبدأ موجة هبوط قوية دفعت الأسعار إلى 5660 جنيهًا بنهاية يونيو، بخسائر بلغت 180 جنيهًا مقارنة ببداية العام.
وأضاف التقرير أن الأوقية العالمية تحركت بالوتيرة نفسها، إذ ارتفعت إلى قمة تاريخية بلغت نحو 5589 دولارًا قبل أن تتراجع إلى حوالي 4019 دولارًا بنهاية يونيو، فاقدة نحو 7% من قيمتها خلال النصف الأول، في ظل هيمنة السياسة النقدية الأمريكية على حركة الأسواق.
وأكد إمبابي أن ما حدث خلال الأشهر الستة الماضية يمثل درسًا مهمًا للمستثمرين، إذ أثبت الذهب أن تحركاته لم تعد ترتبط فقط بالمخاطر الجيوسياسية، وإنما أصبحت تتأثر بصورة أكبر بتوقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
استقرار الجنيه خفف خسائر السوق المحلية
وأوضح تقرير آي صاغة أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كانت العامل المحلي الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب خلال النصف الأول من العام.
وأشار التقرير إلى أن الدولار بدأ العام عند 47.75 جنيهًا، ثم ارتفع تدريجيًا ليسجل أعلى مستوى عند 54.58 جنيهًا في 28 مارس، قبل أن يعاود التراجع إلى نحو 49.25 جنيهًا بنهاية يونيو، بالتزامن مع تحسن الجنيه بنسبة تجاوزت 5.7% خلال الشهر الأخير.
وقال إمبابي إن ارتفاع الدولار خلال الربع الأول أدى إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب الخام، وهو ما ساهم في صعود الأسعار المحلية، بينما ساعد تحسن الجنيه خلال يونيو في امتصاص جزء كبير من الضغوط الخارجية، ولولا هذا التحسن لكانت خسائر الذهب في السوق المحلية أكبر بكثير.

الفجوة السعرية عادت إلى مستوياتها الطبيعية
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تذبذبًا واضحًا خلال النصف الأول من العام، حيث بلغت أعلى مستوياتها عند 404.11 جنيهات للجرام بنسبة 6.22% في 23 مارس، بينما سجلت أدنى مستوى عند -163.22 جنيهًا بنسبة -2.14% في 9 مارس، قبل أن تستقر بنهاية يونيو عند 91.83 جنيهًا بما يعادل 1.65%.
وأضاف إمبابي أن اتساع الفجوة خلال مارس جاء نتيجة زيادة الطلب المحلي بالتزامن مع اضطرابات سلاسل الإمداد والتوقعات السلبية بشأن سعر الصرف، بينما يعكس تراجعها لاحقًا عودة التوازن بين العرض والطلب واستقرار عمليات التسعير داخل السوق المصرية.
ثلاث مراحل رسمت حركة الذهب في مصر
وأوضح تقرير آي صاغة أن السوق المحلية مرت بثلاث مراحل رئيسية خلال النصف الأول من العام، تمثلت المرحلة الأولى في موجة صعود قوية امتدت من يناير وحتى نهاية فبراير، ارتفع خلالها الذهب من 5840 إلى 7475 جنيهًا مدعومًا بتراجع الدولار العالمي، وتوقعات خفض الفائدة، واستمرار مشتريات البنوك المركزية.
أما المرحلة الثانية، والتي امتدت من نهاية فبراير حتى مايو، فشهدت أعنف موجة تصحيح، بعدما هبط الذهب من 7475 إلى نحو 5660 جنيهًا، متأثرًا بالحرب الأمريكية الإيرانية، وارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب صعود الدولار محليًا وعالميًا.
في المقابل، اتسم شهر يونيو بحالة من الاستقرار النسبي، حيث تحرك الذهب داخل نطاق يتراوح بين 6100 و5660 جنيهًا، مدعومًا بتحسن الجنيه المصري، وهدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية، وبدء محاولات استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
العوامل العالمية فرضت اتجاه الذهب خلال النصف الأول
وأوضح تقرير آي صاغة أن العوامل العالمية كانت صاحبة التأثير الأكبر على حركة الذهب خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تزامنت الحرب الأمريكية الإيرانية مع موجة تضخمية جديدة، وسياسة نقدية أكثر تشددًا من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما عزز قوة الدولار وأضعف جاذبية المعدن النفيس.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن الأسواق كانت تتوقع أن تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاعات تاريخية جديدة للذهب، إلا أن ما حدث كان مختلفًا، إذ تفوقت قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية على الطلب التقليدي على الملاذات الآمنة.

الحرب الأمريكية الإيرانية غيرت قواعد السوق
وأشار التقرير إلى أن التصعيد العسكري الذي بدأ في أواخر فبراير، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران وما تبعها من ردود عسكرية، تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة، ورفع أسعار النفط إلى ما تجاوز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، لتتحول الأزمة الجيوسياسية من عامل داعم للذهب إلى سبب غير مباشر لزيادة الضغوط عليه.
وأضاف أن انحسار التوترات لاحقًا وبدء محاولات استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ساهما في تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، لتعود السياسة النقدية الأمريكية إلى صدارة المشهد.
التضخم والفيدرالي أعادا تسعير الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أعلى من المستويات المستهدفة، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلك نحو 4.2% خلال مايو، في حين ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى 4.1%، ما عزز قناعة الأسواق بأن دورة التشديد النقدي لم تنته بعد.
وأشار إمبابي إلى أن تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار التصريحات المتشددة من مسؤولي البنك المركزي، دفع الأسواق إلى رفع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مع ترجيح تنفيذ رفع واحد على الأقل قبل نهاية العام.
وأضاف أن الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كان الأكثر تضررًا من هذه التوقعات، في وقت أصبحت فيه السندات الأمريكية والدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.
_1760_020505.jpg)
الدولار الأمريكي وبيانات التوظيف زادا الضغوط
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي واصل تحقيق مكاسب قوية خلال النصف الأول من العام، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب عالميًا، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين.
كما ساهمت قوة سوق العمل الأمريكي في تعزيز هذه الضغوط، بعدما أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية إضافة نحو 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزة توقعات الأسواق، وهو ما دعم توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وأكد إمبابي أن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي منح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على سياسته المتشددة، وهو ما حد من فرص تعافي الذهب خلال الأشهر الماضية.
مشتريات البنوك المركزية دعمت النظرة طويلة الأجل
ورغم الضغوط، أوضح تقرير آي صاغة أن الطلب الاستثماري طويل الأجل على الذهب ظل قويًا، حيث اشترت البنوك المركزية نحو 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من العام.
وأشار التقرير إلى أن استطلاع مجلس الذهب العالمي أظهر أن 89% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في أعلى نسبة يتم تسجيلها على الإطلاق.
وقال إمبابي إن هذه الأرقام تؤكد استمرار الثقة العالمية في الذهب كأحد أهم أدوات التحوط، حتى مع تعرض الأسعار لتصحيحات قصيرة الأجل.
اقرأ أيضًا:
الصين في صدارة الدول المنتجة للذهب خلال 2025 ومصر تقترب من 62 طنًا
فرصة للشراء.. أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الثلاثاء
ارتفاع طفيف في أسعار الذهب عالميًا ويتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ 2008
Short Url
الملاذ الآمن: الفضة تخسر 18.78% خلال النصف الأول من 2026
30 يونيو 2026 03:04 م
خسائر الذهب تسجل 14% خلال الربع الثاني من 2026
30 يونيو 2026 02:40 م
وزارة العمل تطلق خدمة جديدة عبر «واتساب» مدعومة بالـAi للرد على استفسارات المواطنين
30 يونيو 2026 01:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً