عصام هلال يكتب: 30 يونيو إرادة شعب صنعت التاريخ ورسخت أركان الدولة
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 10:34 ص
النائب عصام هلال
تحل ذكرى الثلاثين من يونيو كل عام، حاملة معها واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في التاريخ المصري الحديث، وهي لحظة استعاد فيها الشعب زمام المبادرة، مؤكدًا أن إرادته هي مصدر الشرعية، وأن مصر ستظل عصية على كل محاولات الاختطاف أو الهيمنة أو العبث بهويتها الوطنية.
لقد كانت الثلاثون من يونيو، انتفاضة شعبية جسدت رفض المصريين لأي مشروع يهدد الدولة الوطنية أو يسعى إلى احتكار السلطة وإقصاء الآخر، خرجت الجماهير إلى الميادين في مشهد استثنائي، حمل رسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الشعب المصري وحده هو صاحب القرار، وأن تاريخه الممتد لآلاف السنين لا يمكن أن يُختزل في مشروع سياسي أو جماعة بعينها.
وكان التلاحم بين الشعب المصري وقواته المسلحة أحد أبرز مشاهد تلك المرحلة، حيث انحازت المؤسسة العسكرية، وفق هذا المنظور، إلى الإرادة الشعبية، واضعةً أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، لتؤكد مجددًا أنها كانت وستظل الحصن المنيع للدولة المصرية، وحاميةً لكيانها ووحدتها الوطنية.
ولم تتوقف نتائج الثلاثين من يونيو عند حدود التغيير السياسي، بل مثلت بداية مرحلة جديدة من تثبيت مؤسسات الدولة والانطلاق نحو البناء والتنمية. فقد خاضت مصر معركة شرسة ضد الإرهاب، قدم خلالها رجال القوات المسلحة والشرطة تضحيات عظيمة دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، بالتوازي مع إطلاق مشروعات قومية عملاقة في البنية التحتية، والطرق، والكباري، والمدن الجديدة، والطاقة، والزراعة، والصناعة، إلى جانب المبادرات الاجتماعية التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين.
لقد أثبتت السنوات الماضية، أن استقرار الدولة كان شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية، وأن قوة المؤسسات ووحدة الصف الوطني كانتا السد المنيع أمام التحديات الإقليمية والدولية التي عصفت بالمنطقة.
وفي هذه الذكرى الوطنية، يتجدد العهد على مواصلة العمل من أجل رفعة مصر، والتمسك بوحدتها، ودعم مؤسساتها الوطنية، والحفاظ على أمنها القومي، واستكمال مسيرة البناء والتنمية، إيمانًا بأن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالإخلاص والعمل والتضحية.
ستظل الثلاثون من يونيو، رمزًا لإرادة شعب رفض الانكسار، وتمسك بدولته، واختار طريق الاستقرار والبناء، وستبقى مصر، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها بين الأمم.
حفظ الله مصر، وحفظ شعبها، وأدام عليها الأمن والاستقرار، وجعلها دائمًا قويةً، عزيزةً، مرفوعة الرأس.
Short Url
د. علي الدكروري يكتب: الاستثمار في المستقبل.. لماذا أصبحت الفكرة أهم من رأس المال؟
29 يونيو 2026 12:47 م
الدكتور علاء مصطفى يكتب: لماذا لم يعد الاقتصاد كما درسناه؟
29 يونيو 2026 10:27 ص
الدكتور تامر سعيد يكتب: دورة حياة التكنولوجيا وتأثيرها على مستقبل الشركات والمؤسسات
28 يونيو 2026 07:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً