-
«مرصد الذهب»: جرام الذهب يفقد 1085 جنيهًا خلال شهر ويتخلى عن مكاسبه منذ بداية 2026
-
الإسكان عن إنجازات الجهاز المركزي للتعمير: نفذنا 1951 مشروعًا بقيمة 203 مليارات جنيه منذ 2014
-
آي صاغة: الذهب يتحرك بين 5700 و5800 جنيهًا.. والدولار يحسم الاتجاه الأسابيع المقبلة
-
%61 يفضلون «الطبخ في المنزل».. تقشف عالمي يعيد رسم خريطة الإنفاق في 2026
د. علي الدكروري يكتب: الاستثمار في المستقبل.. لماذا أصبحت الفكرة أهم من رأس المال؟
الإثنين، 29 يونيو 2026 12:47 م
الدكتور على الدكروري
يشهد العالم اليوم تغيرات اقتصادية متسارعة أعادت تعريف مفهوم الاستثمار، فلم يعد النجاح الاستثماري يعتمد فقط على حجم رأس المال، بل أصبح مرتبطًا بامتلاك رؤية واضحة، وفهم عميق لمتغيرات الأسواق، والقدرة على اكتشاف الفرص قبل أن يكتشفها الآخرون، لقد تغيرت قواعد اللعبة الاقتصادية.
ففي الماضي، كانت الثروة تُقاس بما تمتلكه الشركات من أصول ومصانع، أما اليوم فأصبحت تُقاس أيضًا بما تمتلكه من معرفة، وابتكار، وتكنولوجيا، وقدرة على التطوير المستمر.
ومن هنا، فإن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالفكرة قبل أن يبدأ بالمال.
ومن وجهة نظري، فإن الاقتصادات التي تنجح في المستقبل هي تلك التي تستثمر في الإنسان قبل أي شيء آخر.
فالعقول المبدعة، والكفاءات المؤهلة، ورواد الأعمال، هم المحرك الحقيقي للنمو الاقتصادي المستدام.
ولهذا، أصبح الاستثمار في التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي، جزءًا أساسيًا من قوة الدول وقدرتها على المنافسة.
وفي مصر، تمثل رؤية الدولة في دعم الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في التحول الرقمي، وتشجيع ريادة الأعمال، خطوات مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما أن ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي متميز، وسوق كبيرة، وطاقات شبابية واعدة، يمنحها فرصًا حقيقية لتكون مركزًا إقليميًا في عدد من القطاعات الاقتصادية، خاصة التكنولوجيا، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي.
لكن تحقيق هذه الفرص يتطلب استمرار تطوير بيئة الأعمال، ودعم المستثمر الجاد، وتبسيط الإجراءات، وتشجيع الابتكار، لأن المنافسة العالمية لم تعد تقوم على انخفاض التكلفة فقط، بل على سرعة الإنجاز وجودة الخدمات والقدرة على الابتكار.
كما أن المستثمر الناجح لم يعد يبحث عن الربح السريع فقط، بل يبحث عن الاستقرار، والشفافية، والشراكة طويلة الأجل.
ولهذا، فإن بناء الثقة بين الدولة والمستثمر يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي النهاية، يبقى الاستثمار رسالة قبل أن يكون صفقة.
ورسالة الاستثمار الحقيقية هي صناعة قيمة، وخلق فرص عمل، ودعم الاقتصاد، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
خلاصة الدكروري:
الاستثمار الناجح لا يبدأ بحجم رأس المال… بل يبدأ برؤية ترى الفرصة قبل أن يراها الآخرون، وتحوّلها إلى قيمة حقيقية للمجتمع والاقتصاد.
Short Url
الدكتور علاء مصطفى يكتب: لماذا لم يعد الاقتصاد كما درسناه؟
29 يونيو 2026 10:27 ص
الدكتور تامر سعيد يكتب: دورة حياة التكنولوجيا وتأثيرها على مستقبل الشركات والمؤسسات
28 يونيو 2026 07:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً