الثلاثاء، 30 يونيو 2026

02:11 ص

الفجوة بين التعليم وسوق العمل.. أعداد الخريجين لا تكفي لسد احتياجات قطاع التكنولوجيا

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 12:11 ص

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر نموًا متسارعًا مدفوعًا بالتحول الرقمي والتوسع في خدمات التعهيد وتطوير البرمجيات، إلا أن هذا النمو يصاحبه تحد كبير يتمثل في الفجوة بين احتياجات سوق العمل وعدد الخريجين المؤهلين بالمهارات المطلوبة، والشركات لم تعد تبحث عن خريج يجيد أساسيات البرمجة فقط، وإنما عن متخصص يمتلك خبرة عملية في الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، وهي مهارات لا تزال تعاني نقصًا واضحًا مقارنة بالطلب المتزايد عليها.

إطلاق مبادرات تدريبية مثل مبادرة مصر الرقمية

ورغم توسع الدولة في إنشاء الجامعات التكنولوجية، وإطلاق مبادرات تدريبية مثل مبادرة مصر الرقمية وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، فإن الطلب على الكفاءات ينمو بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات التعليمية على تخريج متخصصين جاهزين لسوق العمل، وتشير تقديرات القطاع إلى أن مصر تحتاج سنويًا إلى عشرات الآلاف من المتخصصين الجدد لتلبية احتياجات الشركات المحلية والعالمية، في ظل التوسع المستمر في صناعة التعهيد التي تجاوزت استثماراتها مليار دولار خلال السنوات الأخيرة.

استمرار الفجوة في المهارات

وتؤكد توسعات شركات مثل DXC Technology وCapgemini وTeleperformance وIBM وMicrosoft وValeo حجم الطلب على المهارات الرقمية، إذ أعلنت تلك الشركات خطط لزيادة أعداد العاملين في مراكزها بمصر، مستفيدة من الموقع الجغرافي وتنافسية الكفاءات، ولكن استمرار الفجوة في المهارات، إلى جانب انتقال عدد من المبرمجين للعمل مع شركات أجنبية برواتب أعلى، يجعل الشركات المحلية تواجه تحديًا متزايدًا في تكوين فرق عمل مستقرة وقادرة على تنفيذ المشروعات الكبرى.

تشجيع الشركات على الاستثمار في تأهيل الكوادر

والحل لا يقتصر على زيادة أعداد الخريجين، وإنما يتطلب تطوير المناهج، وتعزيز التدريب العملي، وربط الجامعات بالصناعة، وتشجيع الشركات على الاستثمار في تأهيل الكوادر منذ سنوات الدراسة، وتحسين بيئة العمل، وتقديم حوافز مهنية ومالية، سيسهم في الحد من هجرة المواهب، بما يدعم قدرة قطاع التكنولوجيا المصري على تحقيق مستهدفاته وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

«هجرة العقول الرقمية».. الكفاءات التكنولوجية التحدي الأكبر أمام نمو الشركات المصرية

Short Url

search