الإثنين، 29 يونيو 2026

09:41 م

«هجرة العقول الرقمية».. الكفاءات التكنولوجية التحدي الأكبر أمام نمو الشركات المصرية

الإثنين، 29 يونيو 2026 06:39 م

قطاع تكنولوجياالمعلومات

قطاع تكنولوجياالمعلومات

لم تعد المنافسة في قطاع تكنولوجيا المعلومات تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو سرعة التحول الرقمي، بل أصبحت ترتبط بشكل مباشر بقدرة الشركات على الاحتفاظ بالكفاءات البشرية، ومع التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، ارتفع الطلب على المبرمجين ومهندسي البرمجيات ومتخصصي الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع العديد من الشركات العالمية إلى استقطاب الكفاءات المصرية برواتب تنافسية وفرص عمل عن بُعد، وهو ما أدى إلى زيادة معدلات هجرة المواهب الرقمية، سواء بالسفر إلى الخارج أو بالعمل لصالح شركات أجنبية من داخل مصر.

صعوبة متزايدة في تعيين الكفاءات والاحتفاظ

وتنعكس هذه الظاهرة على الشركات التكنولوجية المحلية، التي أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في تعيين الكفاءات والاحتفاظ بها، خاصة الشركات الناشئة التي لا تستطيع مجاراة الرواتب التي تقدمها الشركات العالمية، وقطاع تكنولوجيا المعلومات العالمي سيواجه عجزًا يتجاوز 85 مليون متخصص بحلول عام 2030، وهو ما يدفع الشركات الدولية إلى التوسع في استقطاب المواهب من الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها مصر، وتستهدف مصر رفع صادرات خدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات إلى نحو 13 مليار دولار بحلول 2030، وهو هدف يتطلب توفير أعداد كبيرة من الكفاءات المؤهلة.

مراكز خدمات التعهيد وتطوير البرمجيات

وضخت شركات عالمية مثل Concentrix وFoundever، وTeleperformance، وIBM، وMicrosoft، وOracle استثمارات جديدة في السوق المصرية للتوسع في مراكز خدمات التعهيد وتطوير البرمجيات، مستفيدة من الكفاءات المحلية، ونجحت الحكومة في جذب استثمارات تتجاوز مليار دولار في قطاع التعهيد من خلال اتفاقيات مع أكثر من 180 شركة عالمية، إلا أن استمرار خروج الكفاءات إلى الأسواق الخارجية قد يحد من قدرة الشركات المحلية على التوسع بالوتيرة المطلوبة، ويزيد من المنافسة على الكوادر المؤهلة.

توفير مسارات واضحة للتطور الوظيفي

ومواجهة هذه الفجوة تتطلب التركيز على بناء بيئة عمل جاذبة، وتوفير مسارات واضحة للتطور الوظيفي، وزيادة الاستثمارات في التدريب المتخصص، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات لإعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني، ونجاح مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة التكنولوجيا لن يعتمد فقط على جذب الاستثمارات، وإنما أيضًا على قدرتها على الحفاظ على رأس المال البشري وتنميته.

اقرأ أيضًا:

أستاذ تكنولوجيا معلومات: التعليم التكنولوجي مستقبل سوق العمل والميكاترونيكس في الصدارة

Short Url

search