-
عاجل| صندوق النقد الدولي يعلن التوصل لاتفاق بشأن المراجعة السابعة لبرنامج مصر بقيمة 1.64 مليار دولار
-
نمو 4.3% و850 ألف عامل سنويًا.. الصناعة المصرية في عيون الماكينات الألمانية
-
الكهرباء: تحويل 950 ألف عداد كودي إلى قانوني والشركات لا تنتظر إنهاء التصالح
-
ردع 300.. صانعة الجحيم وراجمة صواريخ مصرية غيّرت الموازين العسكرية
نمو 4.3% و850 ألف عامل سنويًا.. الصناعة المصرية في عيون الماكينات الألمانية
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 12:29 ص
مصنع في مصر- أرشيفية
سلط تقرير اقتصادي دولي، الضوء على مستقبل الصناعة والتجارة والاستثمار في مصر، مضيفًا أن مصر تتميز عن غيرها في المنطقة بتنوع قطاعها الصناعي وتطور بنيتها التحتية حيث تساهم شبكات السكك الحديدية والموانئ الجافة الجديدة في تحسين حركة النقل.
ويستند النمو الاقتصادي في المقام الأول إلى الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع التنمية العمرانية الجديدة، وإلى جانب قطاعي النفط والغاز، تُعد التعدين والسياحة والزراعة ركائز صناعية هامة، كما يستفيد قطاع الكيماويات بشكل خاص من إنتاج الأسمدة، وفي الوقت نفسه، تتنامى وتيرة التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالي الغاز والطاقة الخضراء، حسب تقرير منشور في مركز التحليلات الاقتصادية “AFRICA BUSINESS”.
لفت التقرير إلى أنه بفضل تعداد سكاني يناهز 120 مليون نسمة، توفر مصر سوقاً محلية ضخمة، وإن كانت القوة الشرائية لا تزال محدودة، مشيرا في الوقت نفسه أن البلاد تتمتع بقاعدة صناعية واسعة نسبياً، كما تكتسب أهمية متزايدة في مجالي التجارة والخدمات اللوجستية بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.

تعزيز القدرة التنافسية
كما أن انخفاض قيمة الجنيه المصري في عام 2024 أدى إلى تعزيز القدرة التنافسية للبلاد كوجهة للأعمال، ويُتوقع أن يقود المستثمرون من دول الخليج - وكذلك الشركات الصناعية الآسيوية والأوروبية التي تتزايد أعدادها - الطلب على السلع الرأسمالية، كما تشهد التجارة الخارجية انتعاشاً، مع تحسن فرص حصول المستوردين على العملات الأجنبية.
الطلب المحلي متواضع
ورغم ضخامة السوق، لا يزال الطلب المحلي متواضعاً فالقوة الشرائية منخفضة، ومن المتوقع أن يعود معدل التضخم إلى مستوى 15 في المائة خلال عام 2026، ومما يثير اهتمام المستثمرين الأوروبيين بشكل خاص هو قدرة قطاعات السيارات والمنسوجات والأدوية والإلكترونيات على تقليص سلاسل التوريد الخاصة بها بفضل قرب مصر الجغرافي من أوروبا.

كما تضفي طفرة التحول الرقمي حيوية وديناميكية على الاقتصاد المصري، مع توفر قوى عاملة ماهرة جاهزة للعمل، إذ تعد مصر ثاني أكبر اقتصاد في إفريقيا “بعد جنوب إفريقيا”، وثاني أهم سوق للصادرات الألمانية في القارة.
وقالت مارين ديالي شيلشميدت المدير العام للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK)، إن مصر رسخت مكانتها كوجهة رائدة للاستثمار الدولي في إفريقيا، إذ تبرز المشروعات الضخمة في قطاعات الطاقة وإدارة المياه والبنية التحتية التطور الاقتصادي الديناميكي الذي تشهده البلاد،

انضمام 850 ألف عامل جديد كل عام
بحسب التقرير المنشور خلال يونيو 2026، فإنه وفي ظل النمو السكاني المستمر، تحتاج مصر باستمرار إلى توفير فرص عمل جديدة إذ ينضم نحو 850 ألف عامل جديد إلى سوق العمل سنوياً، ويواجه الأفراد ذوو المؤهلات العلمية العالية، ولا سيما النساء معدلات بطالة أعلى مقارنة بأقرانهم من ذوي المستويات التعليمية الأقل، مما يدفع الكثير من خريجي الجامعات إلى الهجرة.
نقص في المهارات العملية
وفيما يتعلق بالمهن الحرفية والتقنية، تشير الشركات إلى نقص في المهارات العملية، مما يضطرها إلى تدريب كوادرها بنفسها "أثناء العمل"، بل إن بعضها يلجأ أحياناً إلى إنشاء أكاديميات تدريب خاصة بها، ويعد تدريب العمال الشباب المهرة لتلبية احتياجات الاقتصاد المصري أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها البلاد.
تسارع في النمو الاقتصادي
وتوقع التقرير، أن تشهد مصر تسارعاً في النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين، مع الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقاً لتقرير ألماني حول بيئة الأعمال وتقييم للاستثمار، يسلط الضوء على المزايا التنافسية للبلاد والتحديات التي تواجه المستثمرين.
ويتوقع التقرير أن يواصل الاقتصاد المصري أداءه القوي متجاوزاً المتوسط الإقليمي خلال 2026، مدعوماً بتطوير البنية التحتية، والتوسع الصناعي، والإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.

توقعات بتجاوز معدل النمو الاقتصادي للمتوسط الإقليمي
وفقاً للتقرير، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 4.3% في عام 2026، ارتفاعاً من نسبة مقدرة بـ 3.8% في عام 2025 و2.4% في عام 2024.
ومن شأن معدل النمو المتوقع، أن يضع مصر في مرتبة متقدمة مقارنة بمتوسط النمو في منطقة شمال أفريقيا -المتوقع أن يبلغ 3.8% في عام 2026- مما يعكس توقعات بنشاط اقتصادي محلي أقوى واستمرار الزخم الاستثماري.
السوق المحلية الضخمة تظل ميزة رئيسية
ويحدد التقرير القاعدة الاستهلاكية الكبيرة في مصر كواحدة من أقوى مقوماتها الاقتصادية، فمع تعداد سكاني يُقدر بنحو 114.5 مليون نسمة في عام 2024 ومعدل نمو سكاني سنوي يبلغ 1.6%، تواصل مصر توفير واحدة من أكبر الأسواق المحلية في المنطقة.
كما يظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد -الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا- ميزة تنافسية رئيسية لأنشطة التجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية.
بالإضافة إلى ذلك، يسلط التقرير الضوء على احتياطيات مصر الكبيرة من الغاز الطبيعي، وتنافسية تكاليف العمالة، والظروف المواتية لمشاريع الطاقة المتجددة، ولا سيما طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

استمرار توسع الفرص الاستثمارية
يشير المحللون إلى عدة قطاعات يمكن أن تقود المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي في مصر، إذ تشمل هذه القطاعات استمرار إصلاحات القطاع الخاص، وتوسيع البنية التحتية للنقل والمرافق، ونمو القاعدة الصناعية، وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
ويرى التقرير أن هذه المجالات يمكن أن تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والاستثمار على المدى المتوسط.
استمرار التحديات الهيكلية
ورغم النظرة المستقبلية الإيجابية، يشير التقييم إلى أن هناك عدداً من القضايا الهيكلية التي لا تزال تؤثر على بيئة الأعمال، وتشمل نقاط الضعف الرئيسية انخفاضاً نسبياً في القوة الشرائية للفرد، والإجراءات البيروقراطية، وتشوهات السوق في قطاعات معينة، ومحدودية قاعدة الموردين، ونقصاً في العمالة ذات المهارات المتوسطة.
ويشير التقرير إلى أن هذه العوامل تظل اعتبارات مهمة للمستثمرين الأجانب عند تقييم الفرص طويلة الأجل في مصر.

المخاطر طويلة الأجل تتطلب استمرار الإصلاح
كما استعرض التقرير عدداً من المخاطر طويلة الأجل التي قد تؤثر على المسار الاقتصادي لمصر، وتشمل هذه المخاطر استمرار النمو السكاني، وضغوط الدين العام، والفقر الذي يطال شريحة كبيرة من السكان، وتزايد شح المياه المرتبط بتغير المناخ، والتبعات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية الإقليمية.
ووفقاً للتقييم، فإن التصدي لهذه التحديات من خلال إصلاحات اقتصادية مستدامة والاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري يُعد أمراً جوهرياً للحفاظ على زخم النمو.
الآفاق المستقبلية
وانتهى التقرير إلى أن مصر تجمع بين إمكانات قوية للنمو طويل الأجل وبين حاجة ماسة لإجراء إصلاحات هيكلية جوهرية، وفي حين لا يزال المستثمرون يواجهون تحديات تنظيمية واقتصادية، فمن المتوقع أن تعزز عوامل مثل السوق المحلية المتنامية، والموقع الاستراتيجي، والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية، وتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي، من مكانة مصر كواحدة من أهم الاقتصادات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
Short Url
الحكومة تتوقع تصدير منتجات بترولية بـ4.1 مليار دولار خلال العام المالي الجديد
30 يونيو 2026 01:45 ص
لأول مرة في مصر وإفريقيا.. «جوتن مصر» تطلق تكنولوجيا الدهانات المقاومة للحريق
29 يونيو 2026 09:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً