السبت، 27 يونيو 2026

07:54 م

بقيادة الصين.. الطاقة المتجددة تدخل حقبة لإدارة المخاطر العالمية

السبت، 27 يونيو 2026 06:02 م

محطات طاقة شمسية

محطات طاقة شمسية

يدخل قطاع الطاقة المتجددة العالمي، مرحلة جديدة من التوسع السريع، مدفوعًا بزيادة الطلب على الكهرباء والابتكار التكنولوجي واستمرار تدفق الاستثمارات، ومع ذلك، يحذر خبراء القطاع من أن النمو المستقبلي، لن يعتمد فقط على إضافة قدرات توليد جديدة، بل أيضًا على قدرة المشروع على تأمين التمويل والتغطية التأمينية، وضمان الاستقرار التشغيلي على المدى الطويل.

ويواجه مطورو مشاريع الطاقة المتجددة وفقًا لتقريرٍ حديثٍ حول القطاع، تحديات متزايدة تتعلق بسلاسل التوريد، والتوترات الجيوسياسية، والكوارث الطبيعية، ومتطلبات التأمين؛ ما يجعل من إدارة المخاطر عنصرًا جوهريًا في عملية تطوير المشاريع.

 

سوق التأمين تشهد تراجعًا في الأسعار

ويسلط التقرير الضوء على تزايد حدة المنافسة في سوق التأمين الخاصة بالطاقة المتجددة، ما أدى إلى انخفاض أقساط التأمين، وتحسين شروط وثائق التأمين للمشاريع التي تتمتع بإدارة جيدة وسجلات تشغيلية قوية.

وتستفيد المشاريع الكبيرة عالية الجودة، من تخفيضات في الأقساط تصل إلى 30%، في حين تشهد المشاريع الأصغر حجمًا والتي تمتلك سجلات أداء قوية، تخفيضات معتدلة في الأسعار أيضًا.

وتواصل شركات التأمين رغم انخفاض الأسعار، تطبيق تقييمات فنية صارمة، مع التركيز على جودة الهندسة، وسجلات الصيانة، ومدى التعرض للظروف الجوية، ومخاطر التقنيات الجديدة، وذلك قبل تقديم عروض تغطية تأمينية مواتية.

الطاقة الشمسية

 

سلاسل التوريد والعوامل الجيوسياسية تعيد تشكيل قرارات الاستثمار

وأصبحت التوترات الجيوسياسية، مصدر قلق رئيسي لمطوري مشاريع الطاقة المتجددة؛ إذ تؤثر القيود التجارية، وضوابط التصدير، واضطرابات الشحن، وتغير السياسات الحكومية بشكلٍ متزايدٍ على الجداول الزمنية للمشاريع وعمليات التمويل.

ويشير التقرير إلى أن التأخيرات الناجمة عن الخدمات اللوجستية أو التخليص الجمركي، قد تخلف أثرًا ماليًا أكبر من الأضرار المادية المباشرة التي قد تلحق بالمعدات، ونتيجة لذلك، يتم تشجيع المطورين على تنويع الموردين، وتعزيز خطط الطوارئ، ودمج استراتيجيات التأمين في تصميم المشروع منذ المراحل الأولى.

 

التقنيات الناشئة توفر فرصًا ومخاطر جديدة

ويحدد التقرير ثلاث تقنيات ذات إمكانات كبيرة على المدى الطويل، وهي الهيدروجين الأخضر، والطاقة الحرارية الأرضية من الجيل التالي، والطاقة الشمسية المستمدة من الفضاء.

ويؤكد المحللون مع ذلك، أن النجاح التجاري سيعتمد على إثبات الموثوقية الفنية، والجدوى الاقتصادية، وقابلية التأمين، وليس فقط على الابتكار التكنولوجي، إذ لا تزال حالة عدم اليقين التنظيمي، ومحدودية البنية التحتية، والمخاطر التشغيلية تعيق وتيرة النشر والاعتماد على نطاق واسع.

الطاقة الشمسية

 

الصين تظل ركيزة أساسية في سلاسل توريد الطاقة النظيفة العالمية

وتواصل الصين هيمنتها على تصنيع الألواح الشمسية والبطاريات وغيرها من المكونات الحيوية للطاقة المتجددة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات والشركات إلى تنويع سلاسل التوريد.

ويُقدّر التقرير أن الصين تستحوذ على ما يقرب من 85% من القدرة التصنيعية العالمية لسلاسل توريد الطاقة الكهروضوئية، ونحو 80% من القدرة الإنتاجية لبطاريات الليثيوم-أيون، ورغم تزايد جهود التنويع، يظل استبدال القدرات التصنيعية الصينية على نطاق واسع تحديًا كبيرًا.

 

النجاح المستقبلي يعتمد على المرونة

ويخلص التقرير إلى أن الطاقة المتجددة لم تعد مجرد حل لقضايا المناخ، بل أصبحت ركيزة أساسية لأمن الطاقة والقدرة التنافسية الصناعية، ويُحث قادة القطاع على التركيز على تعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتحسين بيانات العمليات التشغيلية، ودمج تخطيط التأمين في مراحل تطوير المشاريع، والاستعداد للمخاطر التشغيلية والجيوسياسية التي تزداد تعقيدًا.

ولن تتحدد ملامح المرحلة المقبلة في نهاية المطاف، من نمو الطاقة المتجددة بناءً على حجم القدرات المركبة (بالميجاوات) فحسب، بل أيضًا بناءً على مدى مرونة المشاريع وقدرتها على الصمود أمام التأخيرات، والظروف الجوية القاسية، والأعطال التقنية، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية.

 

اقرأ أيضًا:-

مصر تدشن أول منشأة لتصنيع توربينات الرياح ومشروع لطاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات

Short Url

search