الجمعة، 26 يونيو 2026

03:16 م

9 ملايين مهاجر ولاجئ في مصر.. خبير يوضح انعكاسات الأعداد على الاقتصاد

الجمعة، 26 يونيو 2026 12:30 م

اللاجئون في مصر

اللاجئون في مصر

عزة الراوي

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن المنظمة الدولية للهجرة قدرت عدد اللاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في مصر حاليا بنحو 9 ملايين و12 ألف و528 مهاجرا، موضحا أن هذا العدد يقدر بنحو 9% من إجمالي عدد سكان مصر على وجه التقريب, موضحا أن بعض الإحصائيات قدرت تعدادهم بنحو 10.5 مليون لاجئ.

الدكتور أشرف غراب 

ضغط كبير على الاقتصاد المصري والأمن القومي

وأشار إلى أن هذا العدد الكبير يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد المصري والأمن القومي، لأن اللاجئ يتمتع بكافة الخدمات المتاحة للمواطنين وبنفس التكلفة، وهذا يشكل ضغطاً شديداً على الخدمات والمرافق العامة، ما يتسبب في ارتفاع تكلفة وأسعار الخدمات المقدمة للمواطن المصري في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وأكد غراب أن زيادة عدد اللاجئين في مصر لها تأثير على الاقتصاد المصري، أهمها زيادة الاستهلاك المحلي؛ لأن زيادة أعداد اللاجئين في مصر تزيد من الطلب على الأسواق بقدر أكبر من العرض بالنسبة للسلع، وهذا يتسبب في ارتفاع أسعارها وارتفاع معدلات التضخم، خاصة في ظل بطء سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ما قلل من المعروض من السلع بالتزامن مع ارتفاع عدد السكان المحليين، ما يجعل تزايد أعداد اللاجئين يمثل ضغطاً شديداً على أسواق السلع والخدمات.

اللاجئين في مصر 

 ارتفاع تضخم سوق أسعار العقارات

أوضح غراب أن التأثير الثاني يتمثل في ارتفاع تضخم أسعار العقارات، نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات العقارية والإيجارات الشهرية للعقارات، نتيجة الضغط عليها من قبل اللاجئين الذين يمتلكون سيولة نقدية من العملة الصعبة، ما يجعلهم يدفعون أكثر من المواطن المصري مقابل الحصول على الوحدة العقارية سواء تمليكاً أو إيجاراً، ما أحدث عدم استقرار في سوق العقارات، إضافة إلى تأثير اللاجئين على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن الأصلي؛ لأن وجود أعداد كبيرة من اللاجئين يعني توفير مقاعد إضافية في المدارس وإنشاء مدارس جديدة وتزايد كثافة الفصول، ما يضعف من خدمة التعليم، كما أن تزايد أعدادهم يؤثر أيضاً على المرافق العامة مثل الصرف الصحي والكهرباء والغاز والمياه والاتصالات ومختلف الخدمات الحكومية، ما يقلل من مستوى الخدمة المقدمة للمواطن الأصلي ويرفع أسعارها. 

ولفت غراب إلى أن زيادة أعداد اللاجئين تؤدي إلى استهلاك أغلب الإنتاج المحلي بحيث لا يفيض جزء ليتم تصديره للخارج، حتى يصبح الهدف الأولي للحكومة هو تغطية الطلب المحلي الداخلي لمواجهة موجات التضخم المرتفعة، إضافة إلى التأثير على سوق العمل أيضاً؛ لأن تزايد عدد اللاجئين يقلل من الوظائف المعروضة أمام مواطني الدولة كما يؤدي أيضا إلى انخفاض الأجور بشكل كبير ما يرفع من معدلات البطالة والفقر، إضافة إلى أن تزايد أعداد اللاجئين يزيد من عجز الموازنة العامة للدولة في حالة زيادة الإنفاق الحكومي بشكل كبير يفوق زيادة الإيرادات العامة للدولة، ما يؤثر على الموازنة العامة للدولة وتضغط على الاقتصاد بشكل كبير.

اقرأ ايضاً

تنسيق مصري هندي لدعم الأمن الغذائي والتحول الرقمي وإدارة الموارد المائية

جمعية الخبراء: مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية يحفز الاستثمار

Short Url

search