شعبة الذهب: الوقت الحالي مناسب للشراء.. ووقف التسعير إجراء مؤقت لتجنب الخسائر
الأربعاء، 24 يونيو 2026 08:39 م
الذهب
قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن حالة التذبذب الحادة التي تشهدها أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، تعود إلى بدء تراجع عوامل الخوف التي سيطرت على الأسواق العالمية منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، مؤكدًا أن الوقت الحالي يعد مناسبًا للشراء رغم استمرار التقلبات السعرية.
أسباب توقف التسعير والبيع في بعض محلات الصاغة
وقال «منيب»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن قرار بعض محال الذهب بوقف البيع أو تعليق التسعير بشكل مؤقت أمر طبيعي في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الأسعار، مشددًا على أن الأمر لا يرتبط برفض التجار للبيع، وإنما بمحاولة تجنب التعرض لخسائر ناتجة عن عدم القدرة على تعويض البضائع بنفس الأسعار الجديدة.
وأوضح أن التاجر لا يستطيع بيع الذهب بأسعار منخفضة إذا لم يكن قادرًا على شراء بديل بالسعر نفسه، مضيفًا أنه إذا باع الكميات الموجودة لديه ثم لم يجد من يبيعه بأسعار مماثلة، فإنه سيتعرض لخسارة مباشرة، لذلك تلجأ بعض المحال إلى وقف البيع مؤقتًا لحين وضوح اتجاه السوق.
التاجر ينتظر حتى يتأكد من استقرار الأسعار الجديدة
وأشار إلى أن التاجر ليس أول من يشتري عند أعلى الأسعار، كما أنه ليس أول من يبيع عند أدنى الأسعار، موضحًا أنه ينتظر حتى يتأكد من أن الأسعار الجديدة أصبحت مستقرة داخل السوق، وأن هناك بضائع متاحة يمكن تعويض المخزون بها.
وأضاف أن المواطنين أنفسهم يتخذون قرار الاحتفاظ بالذهب، وعدم البيع عند انخفاض الأسعار انتظارًا لتحسنها مرة أخرى، وبالتالي فمن حق التاجر أيضًا أن ينتظر حتى تتضح الرؤية، خاصة أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على رأس المال وتجنب الخسائر.

وقف التسعير لا يعني وجود أزمة داخل السوق
وأكد أن وقف التسعير لا يعني وجود أزمة داخل السوق، وإنما هو إجراء مؤقت تلجأ إليه بعض المحال في ظل التحركات السريعة للأسعار، لحين التأكد من استقرار السوق وإمكانية توفير البضائع بالأسعار الجديدة.
أسباب تراجع أسعار الذهب اليوم
وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب، أن ما يحدث الآن يعد تصحيحًا سعريًا وليس انهيارًا في السوق، موضحًا أن مفهوم التصحيح هذه المرة يختلف عن المفهوم التقليدي المتعارف عليه، لأن نقطة البداية التي يجب البناء عليها ليست الأحداث التاريخية الممتدة عبر العقود، وإنما بداية تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة.
وأوضح أن سعر أوقية الذهب كان يبلغ نحو 2715 دولارًا عند تولي ترامب الحكم، قبل أن تدخل الأسواق العالمية في مرحلة جديدة من التسعير القائم على المخاوف.
تصريحات ترامب دفعت الأسواق لتسعير السلع بقيمة عالية
وأضاف أن ترامب، منذ توليه المنصب، أطلق مجموعة من التصريحات التي أثارت قلق الأسواق العالمية، سواء فيما يتعلق بإيران، أو الحديث عن حرب نووية، أو فرض رسوم جمركية، أو ضم كندا، أو ملفات تخص بعض الدول المنتجة للنفط مثل فنزويلا، موضحًا أن جميع هذه التصريحات دفعت الأسواق إلى تسعير السلع بقيمة عالية، وفقًا لمستويات الخوف المتوقعة.
وقال إن العالم بدأ يسعر مختلف السلع بناءً على هذه المخاوف، وهو ما دفع الذهب إلى الارتفاع من 2715 دولارًا إلى 5600 دولار للأوقية في بداية العام الجاري.
وأشار إلى أن هذه الزيادة تعني أن الذهب ارتفع بنحو 2900 دولار خلال عام واحد فقط، وهي زيادة ضخمة للغاية.
الزيادة تفوق حجم التراكمات التي شهدها الذهب عبر التاريخ
وأوضح أن هذه الزيادة تفوق في حجمها التراكمات التي شهدها الذهب عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن الذهب منذ ما قبل الميلاد وحتى عام 2025، ورغم مرور البشرية بحروب عالمية أولى وثانية وأحداث تاريخية كبرى، وصل إلى مستوى 2715 دولارًا فقط، بينما خلال عام واحد فقط منذ تولي ترامب ارتفع بنحو 2900 دولار إضافية.
وأضاف أن الذهب منذ الحضارات القديمة وحتى عام 2025 وصل إلى 2715 دولارًا، ثم أضاف خلال عام واحد فقط ما يقرب من 2900 دولار نتيجة تسعير الأسواق لعوامل الخوف.

انحسار المخاوف وراء التراجعات الحالية
وأوضح منيب أن الأسواق بدأت حاليًا في إزالة جزء من علاوات الخوف التي تمت إضافتها سابقًا، قائلاً إن المستثمرين كانوا يخشون سيناريوهات كبرى تتعلق بحرب واسعة أو حرب نووية أو اضطرابات تؤثر على البترول وسلاسل الإمداد العالمية، لكن مع مرور الوقت بدأت الصورة تتضح.
وأضاف أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لم تتطور إلى حرب نووية، كما استمرت تدفقات البترول وسلاسل الإنتاج بصورة طبيعية، وهو ما ساهم في تراجع جزء من المخاوف التي كانت تدعم الأسعار.
وأشار إلى أن السوق كان يسعر الخوف بصورة مبالغ فيها، لكن مع تراجع المخاوف بدأت الأسعار تدخل في مرحلة تصحيح تدريجي.
هل يمكن أن يصل الذهب إلى 3800 دولار؟
ورغم التراجعات الأخيرة، أكد منيب أن حركة الذهب ستظل مرتبطة بالأحداث العالمية، مشيرًا إلى أن السوق ما زال يتحرك بين احتمالات الصعود والهبوط.
وأضاف أن الذهب فشل خلال تعاملات اليوم في الاستقرار تحت مستوى 4 آلاف دولار، قبل أن يعاود الارتفاع سريعًا فوق هذا المستوى مرة أخرى، ما يعكس استمرار حالة التذبذب وعدم استقرار الاتجاه النهائي للأسعار.
الوقت الحالي مناسب للشراء
وأكد نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن الوقت الحالي يعد جيدًا للشراء، موضحًا أن الذهب يظل أصلًا استثماريًا طويل الأجل، وأن الأسعار قد ترتفع أو تنخفض، إلا أن الشراء خلال فترات التصحيح السعري يعد فرصة جيدة.
وأشار إلى أن من اشترى بالفعل خلال الانخفاضات الأخيرة حقق مكاسب مع الارتداد السريع للأسعار مرة أخرى، مشددًا على أن حالة وقف البيع أو تعليق التسعير التي ظهرت في بعض المحال مؤقتة وترتبط فقط بسرعة حركة السوق، وليست أزمة في توافر الذهب أو رغبة في الامتناع عن البيع.
وأكد على أن التجار ينتظرون فقط التأكد من استقرار الأسعار وإمكانية تعويض البضائع بنفس المستويات الجديدة قبل العودة بشكل طبيعي إلى حركة البيع والشراء داخل السوق.
اقرأ أيضا:
الذهب يفقد 150 جنيهًا من قيمته.. وسعر عيار 21 يهبط لـ5680 جنيهًا
محلات الصاغة توقف تسعير وبيع الذهب مؤقتًا وسط تقلبات الأسعار
خسارة 1600 جنيه خلال يوم.. سعر الجنيه الذهب في مصر الآن
Short Url
بعد قرار الرئيس.. طريقة معرفة قيمة الزيادة في معاشك بالرقم القومي
24 يونيو 2026 06:37 م
شعبة الذهب: هبوط محتمل إلى 3800 دولار حال كسر مستوى 4 آلاف
24 يونيو 2026 02:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً