قرار جديد من الرقابة المالية بشأن استعدادات إطلاق «الشورت سيلينج»
الأربعاء، 24 يونيو 2026 12:34 م
جانب من الاجتماع
عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام جلسة نقاشية موسعة بمقر الهيئة حول الاستعدادات النهائية لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" (Short Selling)، أو بيع الأوراق المالية المقترضة، في البورصة، بحضور عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، والأستاذ محمود جبريل، مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، وعدد من قيادات الهيئة والبورصة وفرقها الفنية، وممثلين للجهات الفاعلة في سوق رأس المال وشركات السمسرة في الأوراق المالية.
عُقدت الجلسة في إطار نهج الهيئة القائم على الحوار المستمر مع أطراف السوق والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات لتطوير الأدوات والآليات التنظيمية، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتعزيز تنافسيته وجاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية لآلية "الشورت سيلينج" يحتل أولوية قصوى لدى هيئة الرقابة المالية، حيث استغرقت النقاشات الفنية ومحاولات تفعيل هذه الآلية سنوات طويلة وسط ترقب أطراف السوق، باعتبارها واحدة من أكثر الآليات انتشارًا في الأسواق المالية العالمية وفي العديد من أسواق المال الناجحة بالدول المجاورة.

وأعرب عن حرصه على تفعيل الآلية بصورة تواكب أفضل الممارسات الدولية على مستوى الشفافية والحوكمة، والتكامل المستمر بين جميع أطراف الآلية، بما يسهم في زيادة توسيع وتعميق السوق، ويُيسّر للمستثمرين بمختلف شرائحهم فهم مزايا "الشورت سيلينج"، وهو ما يتطلب تكثيف التوعية ونشر الثقافة الاستثمارية بين المتعاملين، سواء المقترضين أو المقرضين المحتملين.
وشدد الدكتور إسلام عزام على أن تفعيل "الشورت سيلينج" سيكون خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري وتوسيع نطاق الأدوات والاستراتيجيات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين، بما يدعم كفاءة السوق وقدرته على جذب الاستثمارات، متوقعًا زيادة الإقبال على استغلال هذه الآلية من المستثمرين الأجانب والشباب.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن آلية "الشورت سيلينج" تمثل إحدى الأدوات المهمة التي تتيح إدارة الاستثمارات بصورة أكثر كفاءة، وتخلق فرصًا أكبر لتحقيق العوائد والاستفادة من التحركات السعرية وإعادة توظيف الأرباح في استثمارات جديدة، كما تسهم في تعزيز مستويات السيولة وتحسين كفاءة التسعير.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة، بالتعاون مع البورصة وشركة مصر للمقاصة، وضعت إطارًا تنظيميًا ورقابيًا متكاملًا وسريع الاستجابة، بما يضمن سلامة تطبيق عمليات "الشورت سيلينج" وكفاءة إدارة المخاطر وحماية حقوق المتعاملين.
وركزت الجلسة النقاشية على تقييم وتطوير الجوانب التنظيمية والتشغيلية لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" بما يدعم جاهزية البورصة وشركة مصر للمقاصة والربط الكامل بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة في هذا الشأن.

كما جرت مراجعة جميع تفاصيل نظام الإقراض المركزي الذي تعده وتديره شركة مصر للمقاصة لتوثيق جميع مراحل وإجراءات العمل، وبالأخص إثبات الأوراق المتاحة للإقراض وعرض الأوراق على النظام بالأسماء والكميات ومدد الإقراض ومعدلاته المقبولة، وبيانات عمليات الاقتراض والعملاء المقرضين والمقترضين، وبيانات إنهاء عمليات الاقتراض.
وتناولت المناقشات عددًا من المحاور الفنية والتنظيمية على ضوء قرار الهيئة رقم (365) لسنة 2026 بشأن تنظيم عمليات "الشورت سيلينج"، مثل اشتراطات مشاركة شركات السمسرة في النشاط، ومعايير الملاءة والقدرة المالية، والكفاءة الفنية والتشغيلية، وضمانات حماية أموال العملاء، وضوابط التركز والحدود التنظيمية للتعاملات، إذ يتم تعديل القرار ليتواكب مع المتغيرات الجديدة في النظام، والتي تم التوافق عليها بين الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق.

وتطرقت النقاشات إلى الالتزامات التي تضمنها القرار على شركات السمسرة، وبالأخص تلقي الأوامر من العملاء المقترضين والضمانات المقبولة منهم بما لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المقترضة، وإعداد النظم الآلية لمتابعة وتقييم إجمالي الضمان، وإعادة تقييم الأوراق المقترضة (Mark-to-Market) في نهاية كل يوم عمل على أساس آخر سعر إقفال، بالإضافة إلى آليات متابعة الضمانات وإجراءات الـ(Margin Call) طوال فترة الإقراض، بما يضمن الإدارة الفعالة للمخاطر.
واستمع مسؤولو الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة إلى رؤى ومقترحات ممثلي شركات السمسرة والمستثمرين، وناقشوا معهم التحديات المحتملة التي قد تواجه التطبيق العملي، كما أجابوا عن عدد كبير من التساؤلات الفنية والتنظيمية.

وأكد الدكتور إسلام عزام استمرار التنسيق والتشاور بين الهيئة والجهات المعنية لإطلاق آلية "الشورت سيلينج" قريبًا بمنظومة متطورة وشفافة تراعي مصالح جميع الأطراف، تحت رقابة كاملة، تحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على أعلى مستويات الاستقرار والانضباط.
ويُعد "الشورت سيلينج" أو "بيع الأوراق المالية المقترضة" آلية تتيح للمستثمرين التعامل على أوراق مالية في حال توقعهم انخفاض سعر السهم، بحيث يقترضها المستثمر من مالكها ويبيعها بالسعر الحالي، ثم يعيد شراءها في وقت لاحق بسعر أقل لردها إلى مالكها الأصلي، وتقوم هذه الآلية على وجود "مُقرض" هو المالك الأصلي للأوراق المالية، و"مُقترض" هو المستثمر الذي يقترض الأوراق للتعامل عليها بالبيع والشراء إذا كان يتوقع انخفاض سعرها، وبذلك يتحقق الربح من الفارق بين سعري البيع والشراء وفقًا لتوقعات المستثمر لتغيرات السوق وسعر الورقة المالية.
فإذا توقع المقترض انخفاض سعر ورقة مالية معينة، فإنه يقترضها من مالك الأسهم الذي يرغب في إقراض جزء من أسهمه (المُقرض)، ويبيعها في السوق بسعر مرتفع مع إيداع ضمان نقدي.
وفي حال تحقق توقع المقترض وانخفاض سعر السهم، يعيد شراء الأسهم محققًا الربح، ثم يرد الأسهم التي اقترضها إلى المُقرض، على أن تُخصم تكلفة الاقتراض من الربح.
أما في حال ارتفاع سعر السهم ورغبة المقترض في الحد من خسائره، فيقوم بإعادة شراء الأسهم متكبدًا خسارة، ويرد الأسهم التي اقترضها إلى المُقرض، مضافًا إليها تكلفة الاقتراض، وفي الحالتين يحصل المُقرض على عائد نتيجة إقراض أسهمه، بالإضافة إلى المزايا الأخرى المترتبة على ملكيته للأسهم.
Short Url
محافظ الجيزة: العنصر البشري وراء 70% من حوادث الطرق.. وخطة لرفع الأمان بطريق سقارة
24 يونيو 2026 03:16 م
مجلس النواب يطالب بإنهاء أزمة التأمين الصحي للعاملين بقطاع الأعمال: المواطن ليس طرفا
24 يونيو 2026 03:12 م
التعليم تعلن بدء تلقي تظلمات طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا
24 يونيو 2026 03:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً