الإثنين، 29 يونيو 2026

03:42 م

%61 يفضلون «الطبخ في المنزل».. تقشف عالمي يعيد رسم خريطة الإنفاق في 2026

الإثنين، 29 يونيو 2026 02:02 م

الميزانية

الميزانية

حفصة الكيلاني

تتصارع الشركات العالمية على كسب ثقة المستهلك الذي باتت تحركاته محكومة بذكاء شديد وحذر مالي، حيث أصبحت قرارات الشراء تأخذ وقتًا أطول وسط تزايد الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار. 

وكشف بيانات صادرة عن مؤسسة NIQ العالمية ملامح موجة تقشف واسعة تنفذها الأسر حول العالم، تعيد من خلالها تعريف مفهوم “الضروريات”، وسط تزايد الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار، ما ينذر بتحولات عميقة في قطاع التجزئة خلال عام 2026.

%61 يرفعون شعار "الطبخ في المنزل".. وتقليص فاتورة المطاعم والملابس

وتنعكس الضغوط التضخمية على قائمة مشتريات الأسر، إذ وضع المستهلكون خطة واضحة ومحددة لخفض النفقات غير الأساسية خلال الـ12 شهراً القادمة، وتأتي خطة التخلي عن تناول الطعام في الخارج على رأس الأولويات بنسبة 61% من المستهلكين العالمين، تليها نية خفض الإنفاق على الترفيه الخارجي بنسبة 57%، ثم تقليص نفقات التوصيل بنسبة 55%.

وتأتي الملابس والموضة بنسبة 53%، وتقليص الإنفاق على الديكورات وتجديد المنازل بنسبة 48%، بينما يخطط 45% لتقليص المكافآت الصغيرة التي يشترونها لأنفسهم، ويلجأ 40% لخفض نفقات السفر والعطلات، في حين يخطط 39% لتقليص نفقات الجمال والعناية الشخصية، و38% لتقليل الإنفاق على الأجهزة التكنولوجية الشخصية.

الفئة الاستهلاكية المستهدفة بالخفض المستقبلينسبة المستهلكين المخططين للتقليص
المطاعم%61
الترفيه الخارجي والأنشطة الترفيهية%57
خدمات توصيل الطعام والوجبات الجاهزة%55
الملابس والموضة%53
ديكورات وتجديد المنزل%48
المكافآت والحلويات الصغيرة للنفس%45
السفر والعطلات الترفيهية%40
منتجات الجمال والعناية الشخصية%39
الأجهزة التكنولوجية الشخصية%38
ميزانية الأسرة

البقالة والرعاية الصحية تحت الحماية.. والحيوانات الأليفة تسبق مدخرات الأسرة

وعلى الجانب الآخر، وضع المستهلك العالمي "خطوطاً حمراء" لا يمكن المساس بها في ميزانيته، فبرزت بعض الفئات محمية من الخفض الإجباري لعام 2026، وتتصدر نفقات الأطفال إذ أن العائلات غير مستعدين أبدا لتخفيض الإنفاق على أطفالهم بنسبة زيادة +21% عن الذين سيخفضون التكاليف، يليه الإنفاق على الطعام والبقالة في المنزل بنسبة +13%، ثم خدمات المرافق العامة كالكهرباء والمياه بنسبة +8%، والرعاية الصحية والأدوية بنسبة +8% أيضاً، والمفاجأة أن مستلزمات الحيوانات الأليفة لن يقوموا بخفض تكاليفها بنسبة +3%.

الفئة المالية  حركة الإنفاق (بالنقاط المئوية)
الإنفاق على الأطفال (الأولاد)+%21
الطعام والبقالة المنزلية+%13
الخدمات والمرافق العامة+%8
الرعاية الصحية والأدوية+%8
مستلزمات وطعام الحيوانات الأليفة+%3
الإنفاق على الأطفال

%71 من المستهلكين مستعدون لتغيير العلامة التجارية

وباتت العلاقة متوترة بين المستهلك والشركات، إذ تشير البيانات إلى أن الأسعار تؤثر على ولاء المستهلكين، إذ يرى 71% من المستهلكين عالمياً أن السعر هو العامل الأكثر تأثيراً في قراراتهم الشرائية لعام 2026، بينما يؤكد 67% أنهم مستعدون لتغيير العلامة التجارية التي اعتادوا عليها بأخرى بديلة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، وفي المقابل يرى 59% فقط أن الجودة مبرر مقبول لرفع السعر، في حين يوافق 51% على أن الابتكار قد يشكل دافعاً للشراء، وتنخفض تأثير معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة على سلوكهم الشرائي بنسبة 41%، وحجم وتصميم العبوة بنسبة 35%.

العامل المؤثر في قرار الشراء وولاء المستهلكالنسبة المئوية للمستهلكين الموافِقين
حساسية السعر المباشر للمنتج%71
الاستعداد لتغيير العلامة التجارية بسبب الغلاء%67
جودة المنتج كعامل جذب للشراء%59
الابتكار والخصائص الجديدة في السلعة%51
الاستدامة والمعايير البيئية للعلامة%41
حجم وتصميم وجماليات العبوة%35
المـيــزانية

43% يطاردون العروض والماركات المغمورة تكتسح

وتكشف لنا الدراسة عن الطرق الادخارية الجديدة التي يتبعها المتسوقون لتفادي الغلاء دون الحرمان من السلع، إذ اصبح 43% من المستهلكين العالميين يشترون السلع التي تحمل العروض والتخفيضات فقط، بينما يتجه 40% نحو "العلامات التجارية المغمورة" والأرخص سعراً، ويفضل 36% الشراء بالجملة لتوفير المال، ويلجأ 34% لتغيير المتجر بالكامل والذهاب لمتاجر التخفيضات، في حين يتنازل 32% عن الأحجام الكبيرة ويشترون عبوات أصغر حجماً لتناسب ميزانيتهم الفورية.

التكتيك المتبع لمواجهة غلاء الأسعارنسبة المستهلكين الذين يطبقونه
التركيز على شراء المنتجات الخاضعة للعروض والخصومات%43
التحول إلى العلامات التجارية البديلة والمغمورة للمتاجر%40
الشراء بالجملة %36
تغيير مكان التسوّق والذهاب لمتاجر التخفيضات%34
شراء عبوات وأحجام أصغر لتوفير النقد المباشر%32
العروض والتخفيضات

المستهلك يبحث عن الطمأنينة النفسية مع السعر العادل

ومع تشاؤم المستهلكين حول الوضع المالي خلال عام 2026، يتكيف المستهلكون مع التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية كوضع طبيعي جديد، لكن هذا التكيف ولّد نوعاً من الإنهاك النفسي، فالأرقام توضح أن المستهلكين لعام 2026  يتطلعون إلى العلامات التجارية التي تزودهم بالأمان النفسي والجودة العالية بنفس القدر الذي يبحثون فيه عن الأسعار المناسبة، مما يعني أن بعض الشركات ستفقد مكانتها في السوق لصالح براندات تمنح العميل قيمة مضافة تشعره بالأمان ماليّاً ونفسيّاً.

اقرأ أيضًا :

التضخم يعيد رسم مائدة المصريين.. تراجع الحبوب والأسماك وقفزة قياسية للزيوت والبقوليات

الموالح والبطاطس تقودان فائض التصدير.. والقمح والذرة تحت ضغط الاستيراد

Short Url

search