الثلاثاء، 23 يونيو 2026

05:46 م

خبير مصرفي: تنظيم آليات التحصيل يحمي التمويل العقاري والاستهلاكي من فخ التعثر

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 02:40 م

 الأنشطة المالية غير المصرفية- تعبيرية

الأنشطة المالية غير المصرفية- تعبيرية

سمر أبو الدهب

تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية، جهودها لتعزيز مستويات الحوكمة والحد من المخاطر في سوق التمويل غير المصرفي.

واعلنت الهيئة مؤخرا قيد شركتي "إيجي سيرف" و"المصرية الدولية" كأول كيانين في السجل المستحدث لشركات تحصيل مستحقات الجهات والشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.

يأتي هذا القرار ليعيد ترتيب أوراق إدارة الائتمان ومواجهة مخاطر التعثر التي باتت تؤرق قطاعات حيوية مثل التمويل العقاري والتمويل الاستهلاكي.

ضبط الأسواق وتقنين نشاط التحصيل

في ذلك الإطار قال محمد عبد الراضي، الخبير المصرفي، أن قرار الرقابة المالية بقيد أول شركتين رسميًا لعمليات التحصيل يمثل بداية حقيقية لتحويل هذا النشاط الحيوي إلى عمل مؤسسي منظم، ونقله من العشوائية إلى إطار رسمي خاضع لرقابة الدولة، مشيرًا إلى أن وجود شركات مرخصة برأسمال قوي وضوابط فنية صارمة سيشكل حائط صد أساسي لحماية المحافظ الائتمانية لشركات التمويل بمختلف أنواعها.

خفض المخصصات وحماية السيولة

وأوضح في تصريح لـ "إيجي إن"، أن شركات التمويل العقاري والاستهلاكي واجهت خلال الفترة الأخيرة ضغوط متزايدة في تحصيل الأقساط، مما دفعها لبناء مخصصات مالية ضخمة لمواجهة "الديون المشكوك في تحصيلها" وهو ما استنزف جزءًا كبيرًا من سيولتها، لافتًا إلى أن الاستعانة بأذرع تحصيلية محترفة ومقيدة رسميًا سيسرع من دورة استرداد الأموال ويقلل من تكلفة المخاطر، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على ربحية وجودة قوائم هذه الشركات المالية.

تحفيز وتوسيع منح الائتمان

تابع الخبير المصرفي، أن تنظيم آليات التحصيل يمنح جهات التمويل، خاصة في قطاع التمويل العقاري طويل الأجل، ثقة أكبر للتوسع في منح الائتمان وضخ تمويلات جديدة لشرائح أوسع من المستهلكين، طالما أن هناك منظومة تتبع صارمة وقانونية تضمن سداد المتأخرات قبل تحولها إلى ديون معدومة.

حظر الكيانات غير المرخصة والتزام السوق

وأكد أن إلزام الرقابة المالية لجميع الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بعدم التعامل مع أي جهة تحصيل غير مقيدة بالسجل، ومنحها مهلة تنتهي في 22 يوليو المقبل لتوفيق أوضاعها، يمثل ضغطًا إيجابيًا لتطهير السوق من الممارسات العشوائية التي تضر بسمعة الجهات التمويلية وتخرق سرية بيانات العملاء.

مرونة الجدولة وحقوق المستهلك

وأضاف أن وجود جهات تحصيل مرخصة يضمن تطبيق معايير مهنية في التعامل مع المتعثرين عبر تقديم حلول تمويلية مرنة وإعادة جدولة المديونيات بدلاً من اللجوء المباشر للنزاعات القضائية المرهقة، مؤكدًا أن حماية حقوق المستهلكين وصون سرية بياناتهم بموجب هذا القرار سيخلق بيئة ائتمانية صحية ومستدامة تدعم نمو الاقتصاد القومي.

اقرأ أيضًا:

غياب آليات التحوط يضاعف حدة تراجعات البورصة في حالات الهبوط المؤقت

«القاهرة للإسكان» توضح للبورصة أسباب تأخر قوائمها المالية وتحدد موعد اعتمادها

Short Url

search