الإثنين، 22 يونيو 2026

06:44 م

إطلاق صندوق عربي دولي لتمويل التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا وفلسطين والسودان

الإثنين، 22 يونيو 2026 05:24 م

 حوار الاستجابة السوقية للقطاع الخاص

حوار الاستجابة السوقية للقطاع الخاص

عزة الراوي

قدّم الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، مقترحًا مشتركًا من اتحاد الغرف العربية ومنظمة "اليونيدو" و"الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية"، لإنشاء صندوق لتيسير التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا وفلسطين والسودان بالمرحلة الأولى، على أن يمتد عمل هذا الصندوق في مرحلة لاحقة إلى باقي البلدان العربية التي تحتاج إلى المساعدة والتعافي الاقتصادي. منوها إلى أنّ هذا الصندوق ليس فقط للتمويل بل للترويج للتمويل، بما يساعد على بناء شراكة بين المنظمات العربية والإقليمية والدولية، مما يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

حوار الاستجابة السوقية للقطاع الخاص

جاء ذلك خلال حوار "الاستجابة السوقية للقطاع الخاص" في سوريا وفلسطين والسودان، ضمن فعالية "حوار اليونيدو للتعافي الصناعي"، التي عقدت في المركز الدولي-فيينا، بتاريخ 22 يونيو 2026، بمشاركة المدير العام لـ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) غيرد مولر، ورئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، ورئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية الدكتور يوسف عبد الغفار، ومدير مكتب "يونيدو"-البحرين الدكتور هاشم حسين، بالإضافة إلى عدد من الأمناء العامين للغرف العربية-الأجنبية المشتركة ومنها الغرفة العربية-البرازيلية والغرفة العربية-النمساوية، وغرفة قطر، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى حضور عدد بارز من السفراء ونخبة من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية والاقتصادية.

إعادة بناء سوريا والسودان وفلسطين

ونوّه أمين عام الاتحاد إلى أنّ “اتحاد الغرف العربية يمثل شبكة واسعة من الغرف التجارية والصناعية في المنطقة العربية، ويربط بين المؤسسات والشركات في 22 دولة عربية، إضافة إلى وجود غرف عربية-أجنبية مشتركة تعمل في 17 دولة حول العالم”، وأوضح أنّ "القطاع الخاص يتابع التطورات عن قرب سواء في سوريا والسودان أو فلسطين، ويمكنه التحرك بسرعة متى توفرت بيئة موثوقة، وقواعد واضحة، وآليات عملية للحد من المخاطر".

وأشار الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إلى أن المؤسسات والمنظمات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرها من المؤسسات المالية، تقدر أن الجمهورية العربية السورية، تحتاج ما بين 400 – 600 مليار دولار لاعادة الإعمار والنهوض، بينما قطاع غزة (دولة فلسطين)، فيحتاج بحسب تقدير تلك المنظمات إلى 53 مليار دولار لإعادة الإعمار، بينما تحتاج السودان إلى مليارات الدولارات لدعم قطاع الزراعة والصناعة والبنية التحتية.

 حوار "الاستجابة السوقية للقطاع الخاص

ولفت إلى أنّه "لا تستطيع أي حزمة تمويل عامة سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف أو إنسانية أن تسد هذه الفجوات بمفردها، إذ إن إعادة بناء القطاعات الإنتاجية تتطلب دوراً واسعاً للاستثمار الخاص، ولا تشكّل برامج اليونيدو بديلاً عن القطاع الخاص، بل مدخلاً ضرورياً لتهيئة البيئة التي تسمح له بالانخراط".

وشدد الأمين العام على أنّ "الغرف العربية تمتلك خبرة في تيسير الأعمال، وربط الشركات، ودعم إجراءات التصديق والاعتماد، بما يمكن أن يخفّض كلفة المعاملات خلال مرحلة التعافي، وفي هذا الإطار تُعدّ فلسطين السياق الأكثر إلحاحاً والأشد حساسية سياسياً بين السياقات الثلاثة، ومن منظور اتحاد الغرف العربية، فإن انخراط القطاع الخاص العربي في إعادة الإعمار الفلسطيني ليس مسألة تجارية فحسب، بل هو أيضاً تعبير عن مسؤولية تضامنيةواقتصادية تجاه الشعب الفلسطيني".

وتابع: "في سوريا فتحتاج الشركات العربية إلى يقين قانوني بشأن أنظمة العقوبات الأمريكية والأوروبية والأممية قبل تخصيص أي رأسمال، ومن المفيد أن تعمل اليونيدو والحكومات المعنية على توفير مصفوفة واضحة ومحدّثة للعقوبات، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لأي انخراط واسع".

قدرات هائلة للقطاع الخاص

واختتم الدكتور خالد حنفي كلامه بالقول إنّ "القطاع الخاص العربي لا يفتقر إلى رأس المال، ولا إلى الاهتمام، ولا إلى الخبرة في العمل داخل بيئات معقدة، لكن ما نفتقر إليه في سوريا وفلسطين والسودان هو البنية التي تجعل الانخراط مجدياً تجارياً، ومسؤولاً تنموياً، وممكناً على المستوى التشغيلي. ولا شكّ أنّ حوار اليوم فرصة للبدء في بناء هذه البنية، فاليونيدو توفر الخبرة التقنية، والحكومات تقدم إشارات الطلب والشرعية، ويمكن للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية أن توفر دعماً تحفيزياً، فيما يستطيع اتحاد الغرف العربية أن يقدّم الربط بالأسواق وشبكات الأعمال ومنصة للدعوة والتنسيق تبقي هذا المسار قريباً من الاقتصاد الحقيقي".

اقرأ أيضًا:

نائب رئيس الوزراء: تعميق التصنيع المحلي أولوية لتعزيز الاقتصاد وتقليل الواردات

وزير الصناعة: زيارات ميدانية قريبة لحل تحديات قطاع الأثاث وزيادة الصادرات

Short Url

search