الإثنين، 22 يونيو 2026

07:08 م

تقلبات حادة في أسعار الذهب.. هل يفقد المعدن الأصفر بريقه في 2026؟

الإثنين، 22 يونيو 2026 04:08 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب حالة من التقلبات الملحوظة خلال الفترة الأخيرة، إذ أدت تغيرات التوترات الجيوسياسية ما بين هدوء وتصاعد، إلى تقلبات ملحوظة في الأسعار، ما دفع العديد من المواطنين المستثمرين في الذهب إلى التخوف من الخسارة، فهل فقد الذهب بريقه الاستثماري في 2026؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة "إيفولف" للاستثمار، إن المشهد الحالي لأسعار الذهب لا يزال ضبابيًا، ولا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة يمكن البناء عليها لتحديد اتجاهات الأسعار بصورة قاطعة، في ظل استمرار المتغيرات العالمية التي تفرض حالة من عدم اليقين على الأسواق.

وأضاف "الترجمان" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الفترة المقبلة ستكون العامل الحاسم في رسم مسار المعدن النفيس، موضحًا أن الصورة ستتضح بشكل أكبر مع تطورات الأسواق العالمية، مرجحًا أن يواصل الذهب مساره الصاعد على المدى الطويل، ووصوله إلى 5 آلاف دولار للأوقية بنهاية عام 2026.

الذهب لم يفقد ولن يفقد بريقه الاستثماري رغم الضغوط الحالية

ومن جانبه، أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية رغم الضغوط والمتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية، مشددًا على أنه لم يفقد ولن يفقد بريقه الاستثماري خلال 2026.

وقال ميلاد، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن اتجاه بعض البنوك المركزية إلى خفض توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة لا يعني تراجع مكانة المعدن النفيس كملاذ استثماري، موضحًا أن هذه التوقعات ترتبط بمتغيرات سياسية وجيوسياسية يصعب الجزم بمسارها.

وأضاف أن المشهد العالمي لا يزال شديد التقلب، ولا يمكن لأي جهة أن تؤكد بشكل قاطع اتجاهات أسعار الذهب مستقبلًا، لافتًا إلى أن كافة التوقعات تظل قابلة للتغيير وفقًا لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية.

الذهب

تماسك الذهب فوق 4 آلاف دولار إيجابيًا

وأشار إلى أن تماسك الذهب أعلى مستوى 4 آلاف دولار يعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه لا يمثل مستوى دعم قويًا يمكن البناء عليه بشكل حاسم، مؤكدًا أن قراءة حركة الأسعار لا يجب أن تعتمد على نقطة واحدة فقط.

وفيما يتعلق بالتوقعات المتداولة بشأن وصول أسعار الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4900 و5300 دولار خلال عام 2026، أوضح ميلاد أنه سبق وأن أشار إلى أن مستوى 5 آلاف دولار يعد مستوى منطقيًا ومقبولًا، إلا أن تحقيقه يظل مرتبطًا بعدة عوامل في مقدمتها سعر صرف الدولار في مصر.

وأوضح أن التراجع الذي شهده سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة ساهم بشكل مباشر في انخفاض أسعار الذهب بالسوق المحلية.

وأكد رئيس شعبة الذهب أن السوق المحلية بدأت تشهد تحسنًا نسبيًا في المبيعات بعد تراجع الأسعار، موضحًا أن المستهلكين كانوا في حالة ترقب وانتظار للوصول إلى مستويات سعرية أقل قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأضاف أن الأسعار محليا كانت قد تجاوزت مستويات 7500 جنيه في فترات سابقة، قبل أن تتراجع إلى نحو 5900 جنيه، وهو ما شجع شريحة من المواطنين على العودة إلى السوق والاستفادة من فروق الأسعار.

الذهب

تقلبات الذهب طبيعية  

وفي ذات السياق، أكد ريمون نبيل، خبير أسواق المال وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، أن ما يشهده الذهب حاليًا من ضغوط وتراجع في الأسعار يعد أمرًا طبيعيًا ولا يعني فقدانه لجاذبيته الاستثمارية، مشيرًا إلى أن التباين الحالي بين مشتريات البنوك المركزية وخفض بعض المؤسسات العالمية لتوقعاتها بشأن الأسعار لا يستدعي القلق.

وقال خبير أسواق المال خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن الذهب حقق خلال السنوات الثلاث الماضية مكاسب كبيرة عالميًا، بعدما ارتفع من مستويات تقارب 1400 دولار للأوقية إلى مستويات أعلى بكثير، محققًا عوائد تجاوزت 300%، بينما سجلت الأسعار المحلية زيادات أكبر نتيجة تأثيرات سعر الصرف.

وأضاف أن المفارقة تكمن في أن بعض البنوك والمؤسسات التي تتحدث حاليًا عن تراجع الأسعار، كانت في وقت سابق تتوقع وصول الذهب إلى 10 آلاف دولار للأوقية، معتبرًا أن هذه التوقعات المتناقضة يجب التعامل معها بحذر.

وأوضح أن هذه المؤسسات تعد من كبار المستثمرين في الأسواق، لذلك فإن تغير توقعاتها بصورة مستمرة يعكس طبيعة حركة الاستثمار أكثر من كونه مسارًا نهائيًا للأسعار.

وأشار إلى أن الذهب تراجع بالفعل من مستويات 5600 دولار إلى نحو 4200 دولار، لافتًا إلى أن حتى الوصول إلى مستويات 3800 دولار لن يمثل أزمة كبيرة في ظل المكاسب التي حققها المعدن خلال السنوات الأخيرة.

كسر مستوى 3700 دولار ليس سهلاً

وأضاف أن منطقة 3900 إلى 3700 دولار تمثل منطقة ارتكاز مهمة فنيًا، ولن يكون من السهل كسرها، مشيرًا إلى أن الوصول إليها -إن حدث- قد يمثل آخر موجة هبوط قبل استعادة الاتجاه الصاعد، مع احتمالية ألا يحدث هذا السيناريو من الأساس.

وأوضح أنه في حال اختراق الذهب مستوى 4400 دولار والثبات أعلاه، فإن موجة الهبوط الحالية ستكون قد انتهت، لتبدأ بعدها مرحلة استهداف مستويات سعرية أعلى.

الذهب

حركة إيجابية بنهاية يوليو.. توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وتوقع أن يتحرك الذهب بصورة عرضية خلال الفترة المقبلة، ما بين مستويات 3900 و4500 دولار، حتى يستعيد قوته الشرائية مجددًا، على أن تبدأ الحركة الإيجابية بشكل أكبر مع نهاية شهر يوليو.

وأشار إلى أن الأسعار قد تعود إلى مستويات تتراوح بين 4800 و4900 دولار بنهاية العام الجاري، فيما قد يصل الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار مع بداية العام الجديد.

وأكد أن حركة الذهب المحلية ستظل مرتبطة أيضًا بتحركات سعر صرف الدولار، موضحًا أن أي صعود للدولار قد يدفع أسعار الذهب للارتفاع، بينما قد يؤدي تراجع الدولار إلى امتصاص جزء كبير من المكاسب التي يحققها الذهب عالميًا.

وأضاف أن المتغيرات السياسية العالمية لا تزال العامل الرئيسي المتحكم في حركة الأسعار خلال الفترة الحالية، مشدداً على أن السوق ليست في مناطق بيع حاليًا، موضحًا أنه سبق أن وصف مستوى 5400 دولار بأنه سعر مبالغ فيه ولن يستمر طويلاً.

سيناريوهان رئيسيان لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وأشار إلى أن هناك سيناريوهين رئيسيين خلال الفترة المقبلة، أولهما نجاح الذهب في الثبات فوق 4400 دولار، وهو ما يمهد للعودة إلى تكوين قمم سعرية جديدة والاقتراب من مستوى 5 آلاف دولار بنهاية العام، أما السيناريو الثاني فيتمثل في التراجع إلى مستوى 3900 دولار، والذي قد يعد من أفضل النقاط لزيادة المراكز الشرائية، رغم أن احتمالية حدوثه لا تتجاوز 30%.

اقرأ أيضًا:

«مرصد الذهب»: تراجع الأسعار محليا رغم تجاوز الأوقية 4200 دولارا

جولد بيليون: ارتفاع الوعي الاستثماري يدفع المصريين للاحتفاظ بالذهب رغم موجة التراجع الأخيرة

آي صاغة: الذهب في مفترق طرق بين دعم عالمي قوي ومقاومة محلية قرب 6050 جنيها

هبوط الذهب من 7600 إلى 6 آلاف جنيه.. ماذا يفعل من اشترى عند القمة؟

Short Url

search