الأربعاء، 17 يونيو 2026

05:36 م

أصحاب المعاشات ليسوا «فئران تجارب».. انتفاضة برلمانية بسبب أزمة «السيستم»

الأربعاء، 17 يونيو 2026 02:32 م

لجنة القوى العاملة بمجلس النواب

لجنة القوى العاملة بمجلس النواب

شهدت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب فى اجتماعها اليوم برئاسة النائب محمد سعفان، هجومًا على الهيئة القومية للتأمينات، بحضور الدكتور جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والنائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، وتحول الاجتماع إلى محاكمة علنية للمسؤولين بسبب تعطل منظومة التأمينات الإلكترونية الجديدة (CRM) ونقص منافذ الصرف. 

ووصف النواب ما يحدث مع أصحاب المعاشات، جريمة مكتملة الأركان لتعطيل مصالح المواطنين، مشددين بنبرة غاضبة على أن أرزاق وحقوق كبار السن وأصحاب المعاشات ليست “فئران تجارب” مطالبين بتدخل حكومي فوري لانتشال المواطنين من طوابير الإذلال وإهدار الكرامة وحل مهزلة "السيستم واقع" التي تستمر لساعات طويلة.

التحول الرقمي 

فتح النائب أحمد البرلسي، النار، على مسرحية "التحول الرقمي" المزعومة، مؤكدًا أن النظام الجديد لم يجلب سوى الخراب والتكدسات المهينة وغير المسبوقة في مكاتب التأمينات بجميع المحافظات، مطالبًا بكشف المستور حول "الشركة المجهولة" المنفذة لهذا النظام الفاشل وتفاصيل تعاقدها، خاصة بعد إهدار نحو 1.3 مليار جنيه على وهم التطوير.

وأشار" البرلسى" بغضب إلى الكوارث المترتبة على ذلك، بداية من الوقف التام لصرف المعاشات الجديدة، مرورًا بتعطيل استخراج "برنت التأمينات" ومسوغات التعيين، وصولًا إلى حرمان المواطنين من التسجيل بمنظومة التأمين الصحي الشامل واستخراج البطاقات والخدمات العلاجية المدعمة.

وطالب النائب بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المتورطين، وتقديم تقرير شامل للبرلمان يفضح تكلفة هذا العبث، ونتائج التشغيل، وغياب إدارة المخاطر، مع الصرف الفوري لكل مليم متأخر للمواطنين.

بينما وصف النائب أحمد السنجيدي، الكارثة بأنها "إهدار صارخ للمال العام"، مبديًا استياءه الشديد من التعاقد على نظام إلكتروني "مضروب" ولا يعمل بالكفاءة المطلوبة، مما أجبر المنظومة على التراجع خطوات للخلف بالعودة للإجراءات اليدوية والتخلي عن الأرشفة الإلكترونية، مطالبًا بضرورة نصب مشانق المحاسبة للمسؤولين عن هذا الاستهتار الذي عطل مصالح المواطنين وأشعل غضب الشارع المصري، لضمان عدم العبث بمقدرات الشعب مجددًا.

وشن النائب أحمد فرغلي هجومًا لاذعًا بسبب تجويع الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة، مستنكرًا "المهزلة" التي شهدها مكتب بورسعيد النمطي، وأدى تعطل الخدمات إلى تجميد معاشات مستحقة لمواطنين لثلاثة أشهر كاملة، قاطعًا بذلك مصادر دخل أسر بأكملها.

تعطيل تسجيل البيانات

وسخر فرغلي من التخبط الإداري العنيف وإيقاف العمل بالنظام القديم (SAIO) قبل حتى التأكد من جاهزية النظام الجديد (CRM)، واصفًا إياه بالقرار الكارثي الذي عطّل تسجيل البيانات وضرب أصحاب المهن والمستفيدين من التأمين الصحي الشامل في مقتل، رغم التعاقد المزعوم مع شركة متخصصة لتطوير المنظومة.

انتفض النائب حسين غيته، كاشفًا عن حجم المعاناة المأساوية في المحافظات، وعلى رأسها المنيا، إذ ظل النظام الإلكتروني في غيبوبة تامة لفترات تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر، وسلط الضوء على أزمات ماكينات الصراف الآلي التي باتت تبتلع بطاقات المواطنين أو ترفض الصرف، تاركة كبار السن وأصحاب المعاشات في حالة من العجز والقهر.

أزمة سيستم المعاشات

وتحدث النائب إيهاب منصور، موضحًا أن هناك جيشًا من المستحقين يتجاوز 17 مليون مواطن (نحو 12 مليونًا و474 ألفًا و419 مستفيدًا من المعاشات، بالإضافة إلى 2 مليون و576 ألفًا و371 مستفيدًا من تكافل، و2 مليون و95 ألفًا و440 مستفيدًا من كرامة)، يتم تكديسهم أمام 9862 منفذًا يتيمًا فقط! بمتوسط كارثي يبلغ 1738 مواطنًا للمنفذ الواحد، بما يفسر مشاهد التكدس المأساوية. واستهجن منصور طوابير العذاب أمام الماكينات الخاوية، إذ تنفد النقدية في ساعات قليلة، ليعود المرضى والعجائز وذوو الإعاقة بخفي حنين دون صرف مستحقاتهم.

وطالب “منصور” بإنهاء مهزلة تعطل السيستم، داعيًا لتدخل عاجل واجتماع تنسيقي يجمع وزارتي التضامن والاتصالات ومسؤولي البنوك، لزيادة المنافذ ووقف هذا النزيف المستمر لكرامة المواطن.

Short Url

search