الأربعاء، 17 يونيو 2026

03:25 م

"النواب" يتصدى لأزمة صرف المعاشات وتعطل منظومة التأمينات الإلكترونية ومطالب بحلول جذرية

الأربعاء، 17 يونيو 2026 01:33 م

اجتماع لجنة القوي العاملة بمجلس النواب

اجتماع لجنة القوي العاملة بمجلس النواب

فتحت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب خلال اجتماعاتها اليوم، برئاسة النائب محمد سعفان، ملف أزمة صرف المعاشات وتعطل منظومة التأمينات الإلكترونية، في ضوء مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن نقص منافذ الصرف، وتعطل نظام الـ CRM الجديد، وما ترتب عليه من تعطيل مصالح أصحاب المعاشات والمواطنين، بحضور النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والدكتور جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وخلال المناقشات، طالب النواب بحل جذري لأزمة تعطل السيستم لساعات طويلة، فضلًا عن أهمية التصدي لأزمة الزحام أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ صرف المعاشات، والتي أصبحت متكررة نتيجة عدم التناسب بين أعداد المستفيدين وعدد منافذ الصرف المتاحة.

وشدد النواب على أن حقوق أصحاب المعاشات ليست مجالًا للتجربة، مطالبين بسرعة التدخل الحكومي لإنهاء الأزمة، وضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم بسهولة وكرامة.

تعطيل صرف المعاشات

وفي السياق ذاته، انتقد النائب أحمد البرلسي تعطيل صرف معاشات المواطنين عقب تطبيق نظام الـ CRM، موضحًا أنه رغم الإعلان عن التحول الرقمي وتطوير الخدمات التأمينية، فإن التطبيق الفعلي للنظام الجديد تسبب في مشكلات كبيرة داخل منظومة التأمينات، مطالبًا بالكشف عن الشركة المنفذة للسيستم الجديد، وتفاصيل التعاقد وحجمه.

وأشار إلى توقف صرف معاشات جديدة لعدد من المواطنين، وتعطل استخراج برنت التأمينات والخدمات المرتبطة به، ومنها مسوغات التعيين، والتسجيل في منظومة التأمين الصحي الشامل، واستخراج بطاقات التأمين الصحي، وبعض الخدمات العلاجية المدعمة.

وأضاف أن الأزمة أدت إلى تكدسات غير مسبوقة داخل مكاتب التأمينات على مستوى الجمهورية، رغم ما تم إنفاقه على تطوير المنظومة والذي يقدر بنحو 1.3 مليار جنيه، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب تعطل النظام وتحديد المسؤوليات.

كما طالب بتقديم تقرير شامل لمجلس النواب يتضمن تكلفة المشروع، ونتائج التشغيل، وتقارير إدارة المخاطر، مع سرعة صرف جميع المعاشات المتأخرة.

خطوات الأرشفة الإلكترونية

من جانبه، وصف النائب أحمد السنجيدي ما حدث بأنه إهدار للمال العام نتيجة التعاقد على نظام إلكتروني غير صالح للتشغيل بالكفاءة المطلوبة، والتراجع عن بعض خطوات الأرشفة الإلكترونية والعودة إلى الإجراءات اليدوية، وما نتج عن ذلك من تعطيل مصالح المواطنين وتزايد حالة الغضب والاستياء، وطالب بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن تعطل الخدمات، وضمان عدم تكرار الأزمة.

واستنكر النائب أحمد فرغلي إشكالية تعطل صرف المعاشات في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ومنها تعطل الخدمات التأمينية بمكتب بورسعيد النموذجي، مؤكدًا أن العطل تسبب في عدم صرف معاشات مستحقة لعدد من المواطنين لفترات وصلت إلى ثلاثة أشهر، ما أدى إلى توقف مصادر دخل أسر كاملة.

وأوضح أن الأزمة امتدت لتشمل أصحاب المهن المختلفة والمستفيدين من التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن توقف الخدمات تسبب في أضرار كبيرة للمواطنين، رغم التعاقد مع شركة متخصصة لتطوير نظام CRM ضمن خطة التحول الرقمي.

وأشار إلى أن إيقاف العمل بالنظام القديم SAIO قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد تسبب في تعطيل تسجيل وصرف المعاشات وتعديل البيانات والخدمات التأمينية المرتبطة بالمؤمن عليهم.

تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية

وفي السياق ذاته، أشار النائب حسين غيته إلى إشكالية تعطل المنظومة التأمينية الإلكترونية وتأثر صرف المستحقات في عدد من المحافظات، خاصة محافظة المنيا، مشيرًا إلى أن شكاوى المواطنين تضمنت استمرار تعطل النظام الإلكتروني الخاص بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لفترات وصلت إلى شهرين وثلاثة أشهر، مما تسبب في معاناة كبيرة خاصة لكبار السن وأصحاب المعاشات.

وأشار إلى أن الأزمة امتدت إلى ماكينات الصراف الآلي، إذ واجه بعض المواطنين مشكلات تتعلق ببطاقات الصرف، منها احتجاز البطاقات داخل الماكينات أو تعطل عمليات الصرف، مطالبًا بضرورة وجود أنظمة بديلة تضمن استمرار الخدمة وعدم توقفها.

وطالب غيته بفتح تحقيق في مدى جاهزية النظام الجديد قبل تشغيله، وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات، ووضع خطط بديلة للطوارئ لضمان استمرار صرف المستحقات.

وفي سياق كلمته، أشار النائب إيهاب منصور إلى قلة عدد منافذ صرف المعاشات والرواتب وبرامج "تكافل وكرامة"، موضحًا أن عدد أصحاب المعاشات يبلغ نحو 12 مليونًا و474 ألفًا و419 مستفيدًا، بالإضافة إلى 2 مليون و576 ألفًا و371 مستفيدًا من برنامج تكافل، و2 مليون و95 ألفًا و440 مستفيدًا من برنامج كرامة، بإجمالي يتجاوز 17 مليون مستفيد، في حين يبلغ عدد منافذ الصرف نحو 9862 منفذًا فقط، مشيرًا إلى أن ذلك يجعل متوسط المتعاملين على المنفذ الواحد يصل إلى نحو 1738 مواطنًا، وهو ما يفسر مشاهد التكدس أمام ماكينات الـ ATM خلال أيام صرف المعاشات.

وطالب منصور بضرورة تنسيق الحكومة مع الجهات المعنية لزيادة عدد منافذ الصرف، مراعاة لكبار السن وأصحاب الأمراض وذوي الإعاقة، إلى جانب وضع حلول لمشكلة عدم تغذية ماكينات الصراف الآلي بالنقدية الكافية، مما يؤدي إلى نفاد الأموال داخل الماكينات خلال ساعات اليوم واضطرار المواطنين للعودة دون صرف مستحقاتهم.

كما طالب بحل أزمة تعطل السيستم لساعات طويلة، والتي تزيد من معدلات الزحام وتعطل مصالح المواطنين، داعيًا إلى عقد اجتماع تنسيقي بين وزارة التضامن ووزارة الاتصالات ومسؤولي البنوك لسرعة معالجة الأزمة.

Short Url

search