الجمعة، 19 يونيو 2026

01:44 م

رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي ويستدعي قواعد جديدة

الأربعاء، 17 يونيو 2026 09:48 ص

جنسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا

جنسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا

أكد جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن العالم يقف على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب إعادة صياغة العديد من القواعد الاجتماعية والاقتصادية لمواكبة الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المجتمعات، كما تكيفت سابقًا مع الثورات التكنولوجية الكبرى، ستضطر اليوم إلى تطوير معايير جديدة تضمن الاستفادة من هذه التقنيات مع الحد من مخاطرها المحتملة.

التفاعل المباشر مع أدوات الذكاء الاصطناعي

ودعا هوانج، خلال لقاء صحفي، الأفراد إلى التفاعل المباشر مع أدوات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في حياتهم اليومية، معتبرًا أن أفضل وسيلة لفهم هذه التكنولوجيا هي تجربتها عمليًا، ويرى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرًا على المبرمجين أو الخبراء التقنيين، بل أصبح أداة متاحة للجميع يمكنها تنفيذ مهام معقدة مثل تحليل البيانات وإعداد المستندات وتصميم المواقع الإلكترونية وإدارة المشروعات.

وأشار رئيس إنفيديا، إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تقليص الفجوة التقنية بين المستخدمين، إذ بات بإمكان الأشخاص إنجاز أعمال متقدمة دون الحاجة إلى امتلاك خبرات برمجية متخصصة، ويعتقد أن هذا التحول قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الابتكار وريادة الأعمال، عبر تمكين شرائح أوسع من المجتمع من الوصول إلى أدوات رقمية متطورة كانت في السابق حكرًا على الخبراء.

إنفيديا

وشدد "هوانج"، على أهمية وضع أطر تنظيمية ومعايير أمان واضحة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن القومي والبنية التحتية الحيوية، مؤكدًا أن الحكومات والشركات بحاجة إلى التعاون من أجل ضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتجنب المخاطر المحتملة المرتبطة بها.

وشبه "هوانج" التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي بالتغيرات التي صاحبت انتشار السيارات في بدايات القرن الماضي، وكما اضطرت المجتمعات آنذاك إلى إنشاء الأرصفة وممرات المشاة ووضع قوانين المرور، يرى أن عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب بدوره تطوير قواعد جديدة تنظم العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا وتحافظ على السلامة العامة.

القيمة السوقية لشركة إنفيديا

وتأتي تصريحات رئيس إنفيديا في وقت تشهد فيه الشركة نموًا استثنائيًا، حيث تجاوزت قيمتها السوقية حاجز 5 تريليونات دولار، لتصبح واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم، وتتزايد التوقعات بأن تصل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، إلى تقييمات تريليونية خلال السنوات المقبلة مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

ويرى هوانج، أن نجاح شركات الذكاء الاصطناعي ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد من خلال خلق فرص العمل، وزيادة العائدات الضريبية، وتحفيز قطاعات أخرى مثل الطاقة والبناء والإلكترونيات، والتحدي الحقيقي لا يكمن في إيقاف التكنولوجيا، بل في كيفية توظيفها لتحقيق منافع اقتصادية واجتماعية أوسع للمجتمعات.

اقرأ أيضًا:

بعد تراجع إنفيديا.. الرقائق الصينية تتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي

Short Url

search