الثلاثاء، 16 يونيو 2026

01:36 ص

«استثمارات 700 مليون دولار».. من يقود صناعة النظارات في مصر؟

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 12:25 ص

النظارات

النظارات

يُعدّ قطاع النظارات والنظارات الشمسية في مصر قطاعًا ناميًا، ولكنه يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، مدفوعًا بتزايد طلب المستهلكين على النظارات الطبية والنظارات الشمسية العصرية في المراكز الحضرية كالقاهرة والإسكندرية. 

حجم السوق سيتراوح بين 500 و700 مليون دولار

وتشير التقديرات إلى أن حجم السوق سيتراوح بين 500 و700 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2026، مدعومًا بتوسع سلاسل البيع بالتجزئة وارتفاع الوعي بصحة العيون، وفق شركات أجنبية متخصصة بأبحاث السوق. 

ولا يزال القطاع يهيمن عليه العلامات التجارية العالمية، مع محدودية القدرة التصنيعية المحلية التي تركز بشكل أساسي على أنشطة التجميع والتوزيع. ويبرز توسع قطاع التجزئة بشكل خاص في مراكز التسوق الكبرى وسلاسل متاجر النظارات التي تجمع بين خدمات فحص النظر السريري وبيع النظارات ذات العلامات التجارية. 

 تزايد الوعي باحتياجات تصحيح النظر بين فئة الشباب

كما ساهم تزايد الوعي باحتياجات تصحيح النظر بين فئة الشباب في زيادة مبيعات النظارات الشمسية كمنتجات طبية وعصرية.

 وتبرز أيضًا منصات البيع بالتجزئة الإلكترونية، التي تتيح للمستهلكين الوصول إلى ماركات النظارات العالمية مع خدمات التوصيل المنزلي في جميع أنحاء المدن المصرية.

 ويعكس هذا التحول اتجاهات التحديث الأوسع نطاقًا في قطاعي الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية في مصر.

المغربي على رأس قائمة الشركات المصنعة للنظارات

ومن أبرز الشركات العاملة في سوق النظارات المصري شركة مغربي للبصريات، إحدى أكبر شبكات بيع وتوزيع النظارات بالتجزئة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى شركة يتيم للبصريات، التي تعمل في جميع أنحاء مصر ومنطقة الخليج. 

تعتمد هذه الشركات بشكل كبير على الإطارات والعدسات المستوردة من مصنّعين عالميين مثل إيسيلور لوكسوتيكا، وزايس، وهويا، الذين يزوّدون العدسات الطبية عبر موزعين إقليميين. 

وتتركز شبكات التوزيع بشكل كبير في القاهرة والإسكندرية، حيث تهيمن عيادات البصريات ومتاجر الامتياز على منافذ البيع بالتجزئة. كما يستفيد القطاع من السياحة العلاجية في مصر، إذ تجذب جراحات العيون والاستشارات البصرية المرضى من المنطقة.

 أنشطة التصنيع المحلية في ورش صغيرة

وتتركز أنشطة التصنيع المحلية في ورش صغيرة ومنشآت صناعية خفيفة تقع في مدينتي العاشر من رمضان والعبور، حيث يتم تجميع إطارات النظارات الأساسية وإنتاج المكونات الثانوية. 

تشكل هذه المناطق الصناعية جزءًا من ممر التصنيع الأوسع في مصر، والذي يدعم الصناعات الخفيفة والإنتاج الموجه للتصدير إلى الأسواق الإقليمية. 

وساهمت منصات التجارة الإلكترونية والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة انتشار ماركات النظارات في مصر، لا سيما بين المستهلكين الشباب. ولا تزال لوائح الاستيراد وتقلبات العملة تؤثر على أسعار وتوافر المنتجات البصرية في السوق المحلية.

الاعتماد على الوارادات

وعلى الرغم من النمو المطرد في الطلب، لا يزال قطاع البصريات في مصر يعتمد بشكل كبير على الواردات، وخاصة من أوروبا وشرق آسيا، والتي تُوفر غالبية الإطارات والعدسات البصرية عالية الجودة.

 ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر نمو السوق بمعدل سنوي يتراوح بين 6 و8% مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع الحضري وتوسع خدمات الرعاية الصحية الخاصة.

 و تُسهم جهود الحكومة لتحسين التوطين الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية في زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية تدريجيًا في السنوات القادمة.

 ومن المتوقع أن تُشجع حوافز الاستثمار في المناطق الصناعية على التوطين الجزئي لتجميع الإطارات خلال العقد القادم، ومع ذلك، لا تزال تحديات مثل الاعتماد الكبير على الواردات ومحدودية الخبرة الفنية في التصنيع تُشكل عوائق كبيرة. 

اقرأ أيضا:

Short Url

search