الخميس، 11 يونيو 2026

07:32 م

العلاوة الخضراء تقود السوق.. لماذا تراجعت جاذبية العقارات الرخيصة أمام كفاءة التشغيل؟

الخميس، 11 يونيو 2026 04:53 م

العلاوة الخضراء- تعبيرية

العلاوة الخضراء- تعبيرية

سمر أبو الدهب

شهد السوق العقاري المصري على مدار سنوات طويلة، تركيزًا شبه كامل من قبل المطورين والمشترين على حدٍ سواء حول "التكلفة الإنشائية الأقل" عند بناء أو شراء العقار، دون النظر إلى ما تحمله السنوات التالية من مصاريف وضغوط مالية.

وبدأ هذا المفهوم التقليدي مع التغيرات الاقتصادية الحالية والارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والموارد، يتراجع تدريجيًا لصالح ثقافة جديدة تعتمد على حساب التكلفة والعائد على مدار العمر الافتراضي للعقار، لضمان خفض مصاريف التشغيل والصيانة لسنوات طويلة.


نهاية عصر الانبهار بالواجهات وسعر المتر المبدئي

وقال الدكتور أحمد أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي في ذلك السياق، إن التوجه الحالي في السوق العقاري، يتجاوز فكرة الانبهار بتصميم المبنى أو سعره المبدئي، بل يركز بشكل أساسي على مدى قدرة هذا المبنى على ترشيد الاستهلاك ومقاومة العوامل الزمنية بأقل تكلفة تشغيلية ممكنة، وهو ما بدأ ينعكس على قرارات الشركات الكبرى في تبني أنظمة طاقة ومواد بناء مستدامة.


حلول التكنولوجيا الذكية

وأشار في تصريح لـ "إيجي إن"، إلى أن إدخال حلول تكنولوجية وأنظمة ذكية لإدارة الطاقة، قد يرفع من الإنفاق الرأسمالي المبدئي للمشروع بنسب متفاوتة، إلا أن هذه الزيادة يتم استردادها بالكامل خلال السنوات الأولى من التشغيل الفعلي عبر التوفير الضخم في فواتير الكهرباء، والمياه، وأعمال الصيانة الدورية.


الخصم البني يهدد المشروعات التقليدية غير المستدامة

وأكد أبو الفتوح، أن تبني مفاهيم مثل "العلاوة الخضراء" بات يمنح العقارات ذات الكفاءة العالية قيمة تسويقية واستثمارية تفوق بمراحل العقارات التقليدية، بينما تواجه المشروعات القديمة أو غير المستدامة ما يعرف بـ "الخصم البني" الذي يقلل من جاذبيتها، ويجعل صيانتها عبئًا ماليًا كبيرًا على قاطنيها.

التمويل التفضيلي محفز لتغيير استراتيجيات التطوير العقاري

وألفت إلى أن توفر أدوات التمويل التفضيلية للمباني الخضراء من جهات التمويل الدولية، يمثل دافعًا قويًا للمطورين لتغيير استراتيجياتهم، إذ تساهم هذه التمويلات منخفضة المخاطر، في تقليل الأعباء الاستثمارية ومساعدة الشركات على تقديم منتجٍ عقاري مستدامٍ وموفرٍ للمستخدم النهائي.

تحول الوعي من ثقافة الشراء إلى تكلفة المعيشة

وأردف أن الوعي الاستثماري لدى العميل نفسه، بدأ يتشكل نحو البحث عن العقار الذكي، الذي يضمن له مصاريف صيانة وإدارة منخفضة على المدى الطويل، ما يجعل التحول نحو حساب عمر العقار الافتراضي، ضرورة حتمية للبقاء في المنافسة، وليس مجرد رفاهية أو خيار بديل.

 

اقرأ أيضًا:-

المباني المستدامة.. الملاذ الاستثماري الرابح في السوق العقاري لمواجهة قفزات أسعار الطاقة

Short Url

search