سؤال برلماني حول إجراءات وتعقيدات تحويل العدادات الكودية
الإثنين، 08 يونيو 2026 08:51 م
العدادات الكودية
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن التعقيدات والإجراءات التي تواجه المواطنين في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، وما يترتب عليها من أعباء مالية واجتماعية واقتصادية.
وأضاف في سؤاله: «تابعنا خلال الفترة الأخيرة حالة متزايدة من الغضب والاستياء بين المواطنين بسبب التعقيدات التي باتت تحيط بملف العدادات الكودية، رغم أن الحكومة سبق أن اتجهت إلى هذا النظام باعتباره وسيلة لتقنين الأوضاع والقضاء على الممارسات غير القانونية في توصيل الكهرباء».
وتابع: «وردت إلينا مئات الشكاوى من مواطنين يمتلكون عقارات قائمة منذ سنوات طويلة، بعضها مكون من طابقين أو أكثر، وكانت تعمل بعداد واحد بصورة قانونية منذ عشرات السنين، ثم تم تركيب عدادات منفصلة لبعض الوحدات أو الأدوار منذ سنوات، إلا أنها أدرجت لاحقًا ضمن فئة العدادات الكودية».
رسوم وتكاليف جديدة
واستكمل: «المفاجأة أن العديد من هذه الحالات لا توجد عليها أي مخالفات بناء من الأساس، ومع ذلك يُطلب من أصحابها عند التقدم لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني الحصول على خطابات من الوحدات المحلية وإجراء معاينات إضافية، فضلًا عن تحمل رسوم وتكاليف جديدة، من بينها رسوم معاينات هندسية قد تصل في بعض الحالات إلى ما يقرب من ألفي جنيه، وامتدت الأزمة إلى المواطنين الذين سبق لهم التصالح في مخالفات البناء وسددوا جميع المستحقات المقررة قانونًا، حيث يُطلب منهم مجددًا المرور بإجراءات معاينة من الجهات الهندسية المختصة للتأكد من مطابقة العقار للرخصة الأصلية، رغم أن فلسفة قانون التصالح قامت أساسًا على تسوية أوضاع مخالفات قائمة بالفعل».

أي اختلاف عن الرسومات الهندسية الأصلية يؤدي لرفض الموافقة
وشدد: «الأكثر إثارة للاستغراب أن بعض المواطنين يفاجأون بأن أي اختلاف عن الرسومات الهندسية الأصلية، سواء كان متعلقًا ببروز شرفة أو زيادة مساحة أو أي تعديل سبق التصالح عليه قانونًا، قد يؤدي إلى رفض الموافقة المطلوبة لتعطيل تحويل العداد إلى عداد قانوني، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول مدى جدوى التصالح إذا كان المواطن سيعود عمليًا إلى نقطة الصفر مرة أخرى».
وأوضح: «ولا تتوقف المشكلة عند هذا الحد، بل تمتد إلى أعباء مالية ضخمة يتحملها أصحاب العدادات الكودية يوميًا، إذ يخضع هؤلاء المواطنون لنظام محاسبة يختلف عن النظام المطبق على العدادات القانونية التقليدية، فلا يستفيدون من نظام الشرائح المتدرج الذي يراعي محدودي ومتوسطي الاستهلاك، وإنما يتم احتساب استهلاكهم وفق سعر مرتفع يقترب من سعر أعلى شريحة والذي يبلغ حاليًا نحو 2.75 جنيه للكيلووات في الساعة».
وأضاف: «وبالتالي أصبح المواطن الذي استجاب لتوجيهات الحكومة وقام بتركيب عداد كودي وتقنين وضعه، يدفع تكلفة كهرباء أعلى من غيره، رغم أنه لم يرتكب مخالفة تتعلق بسرقة التيار الكهربائي، وهو ما يمثل عبئًا شديد القسوة على الأسر المصرية في ظل الارتفاعات المتلاحقة في أسعار السلع والخدمات الأساسية».
الإجراءات الحالية الخاصة بتحويل العدادات الكودية
ولفت: «وهنا نود أن نؤكد ونُشدد على أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بشكل مباشر بزيادة معدلات الامتناع عن الشحن أو اللجوء إلى وسائل غير قانونية للحصول على الكهرباء، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي الذي أنشئ من أجله نظام العدادات الكودية، والمتمثل في دمج المواطنين داخل المنظومة الرسمية وتحقيق الانضباط في قطاع الكهرباء».
وطالب الحكومة بإعلان عدد العدادات الكودية في مصر، وعدد ما جرى تحويله إلى قانونية منذ بدء تطبيق المنظومة، وأسباب رفض الباقي، وإعلان السند القانوني لاستمرار مطالبة المواطنين قاطني العقارات غير المخالفة أو الذين انجزوا إجراءات التصالح، بإجراء معيانات وموافقات إضافية.
وتسائل عن مبرر استمرار إخضاع أصحاب العدادات الكودية لنظام محاسبة مرتفع يصل إلى نحو 2.75 جنيه للكيلووات في الساعة، وعدم تمتعهم بنظام الشرائح المطبق على العدادات القانونية، رغم أن كثيرًا منهم يسعون منذ سنوات لتقنين أوضاعهم، مضيفا: «هل لدى الحكومة خطة أو جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف وتبسيط إجراءات التحويل للعدادات القانونية، خاصة للحالات التي لا توجد عليها مخالفات أو التي حصلت بالفعل على تصالحات قانونية وسددت جميع مستحقات الدولة؟».
كما طالب الحكومة بسرعة مراجعة الإجراءات الحالية الخاصة بتحويل العدادات الكودية، وتبسيطها، ورفع الأعباء غير المبررة عن المواطنين، بما يحقق مصلحة الدولة في تقنين الأوضاع والحفاظ على حقوق المواطنين في الوقت ذاته.
اقرأ أيضا:
تحذير رسمي.. 4 مخالفات قد تتسبب في سحب عداد الكهرباء نهائيا
حل نهائي لأزمة العدادات الكودية.. التحويل لـ«قانوني» بعد 30 يوم بهذه الخطوات (تفاصيل)
النائب إيهاب منصور يطالب بوقف تسعيرة العدادات الكودية ويؤكد: الحكومة لم ترد على طلبات الإحاطة
Short Url
«اقتصادية الشيوخ» توصي بتقليص الوفود الخارجية وإلزام المشاركين بتقارير لقياس العائد
08 يونيو 2026 11:07 م
«اكوينوكس فارما» تبيع حصتها بـ«راميدا» لصالح «LVP PHARMA» مقابل 846.5 مليون جنيه
08 يونيو 2026 10:13 م
دعمًا لغزة.. مصر تدعو إلى إعادة تفعيل محادثات تنمية موارد الغاز الفلسطينية البحرية
08 يونيو 2026 09:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً