الإثنين، 08 يونيو 2026

06:16 م

توقعات بوصول الذهب إلى 4 آلاف دولار.. وخبراء: النصف الثاني من يوليو وقت مناسب للشراء

الإثنين، 08 يونيو 2026 03:27 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب حالة من التقلبات الملحوظة، تميل للخسارة خلال الفترة الأخيرة، إذ حققت قمة تاريخية خلال الشهر الأول من العام الجاري 2026، لتمحو المكاسب التي حققتها منذ بداية العام، بعد التقلبات العالمية الناتجة عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

خسارة عالمية ومحلية لأسعار الذهب في 2026

وتكبد الذهب خسائر ملحوظة منذ تسجيله أعلى مستوياته التاريخية في الـ28 من يناير 2026، إذ تراجعت الأوقية عالميًا من 5,595 دولارًا إلى 4,290 حاليًا، فاقدة نحو 1,305 دولارات، وهو ما يعادل 23.3% من قيمتها. 

وانخفض سعر جرام الذهب - على الصعيد المحلي - الخاص بالعيار 21، من 7,600 جنيه، إلى 6,400 جنيه، بخسارة بلغت 1,200 جنيه للجرام، تمثل نحو 15.8%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن الأصفر، رغم ارتفاع سعر الدولار بالسوق المحلية خلال الفترة الأخيرة.

وقال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية في هذا السياق، إن التراجع الحاد الذي تشهده أسعار الذهب العالمية خلال الفترة الحالية، يأتي في إطار رد فعل الأسواق تجاه بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، والتي عززت توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة أو زيادتها، وهو ما ضغط على المعدن الأصفر.

 

مستوى 4 آلاف للأوقية أصبح قريبًا

وأضاف “ميلاد”، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الذهب تراجع دون مستوى 4,300 دولار للأوقية، ويتداول حاليًا في نطاق يتراوح بين 4,280 و4,290 دولارًا، مشيرًا إلى أن سيناريو الهبوط إلى مستوى 4 آلاف دولار، أصبح أقرب من السابق، لكنه لا يزال يمثل منطقة دعم قوية وصعب كسرها بسهولة.

وأوضح أن التحركات الحالية، تتأثر أيضًا بالتطورات المتعلقة بالملف الإيراني، والتي تنعكس بشكلٍ مباشر على أسواق الذهب والنفط، منوهًا إلى أن هذه العوامل مجتمعة تدفع الأسعار نحو مزيد من التراجع في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار، لم يكن كافيًا لتعويض الهبوط العالمي في أسعار الذهب، موضحًا أن الدولار ارتفع من نحو 51.77 جنيه إلى 52.10 جنيه، بعد أن كان عند مستوى 50.77 جنيه، إلا أن تأثير هذا الارتفاع ظل محدودًا مقارنة بحجم التراجع في البورصة العالمية للذهب.

وأكد أن الاتجاه الحالي ما زال يميل إلى الانخفاض، موضحًا أنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات واضحة تدعم عودة الأسعار للارتفاع بشكل قوي، مشيرًا إلى أن الحكم على أداء المعدن النفيس ما زال مبكرًا، خاصة أن العام لا يزال يتبقى على انتهاءه نحو 6 أشهر، وأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية، يمكن أن تتغير خلال فترة قصيرة.

وقال إن تقييم أداء الذهب خلال العام، يجب أن يكون بنهاية 2026، مضيفًا إلى أنه لا يزال متمسكًا برؤيته بشأن الربع الأخير من العام، وأنه سيعيد تقييم الموقف وفقًا للتطورات التي ستشهدها الأسواق خلال الأشهر المقبلة.

مكاسب الذهب منذ بداية 2026 تراجعت بقوة

وأضاف أن المكاسب التي حققها الذهب منذ بداية العام، تراجعت بصورة كبيرة مع الهبوط الأخير، موضحًا أن الأسعار عادت تقريبًا إلى المستويات التي كانت عليها في بداية يناير، كما أن الفضة فقدت جانبًا كبيرًا من مكاسبها، بل تراجعت إلى مستويات قريبة من أسعار بداية العام.

 

نصيحة الشعبة لمن اشترى الذهب بالسعر المرتفع

وأشار إلى أن المستثمرين الذين اشتروا الذهب مع بداية 2026، لم يحققوا مكاسب تذكر حتى الآن، إلا أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون طويل الأجل، مؤكدًا أن شراء الذهب لا ينبغي أن يكون بغرض المضاربة السريعة، وأن الاحتفاظ به لفترة طويلة يظل الخيار الأفضل للمستثمرين.

وشدد رئيس شعبة الذهب على أن الحديث عن نتائج الاستثمار في الذهب، يجب أن يكون مع نهاية العام، مؤكدًا أن السوق لا تزال مفتوحة على جميع السيناريوهات خلال النصف الثاني من 2026.

ومن جانبه، قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب لا يعني فقدانه لبريقه الاستثماري خلال عام 2026، موضحًا أن هذا التقييم كان مطروحًا منذ شهر مارس الماضي، عندما كانت الأسعار عند مستويات أعلى، نتيجة تحول اهتمام الأسواق العالمية من الذهب إلى النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

متوسط أسعار شراء البنوك المركزية للذهب عند 3,900 دولار

وأضاف "نبيل" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن البنوك المركزية التي كونت احتياطيات كبيرة من الذهب خلال السنوات الثلاث الماضية، وبخاصة في عام 2025، بدأت في تخفيف بعض مراكزها الرابحة والتحول إلى النفط؛ لمواجهة أزمة الطاقة الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن متوسط أسعار شراء البنوك المركزية للذهب يدور حول 3,900 دولار للأوقية.

وأوضح أن أسعار النفط، سجلت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية، بعدما كانت تتحرك بين 65 و67 دولارًا للبرميل، لترتفع بأكثر من 40%، وهو ما دفع بعض الجهات إلى إعادة توزيع استثماراتها بين الذهب والنفط.

خسائر الذهب متأثرة بعمليات جني أرباح طبيعية

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الهبوط الحالي في الذهب، يعود إلى عمليات جني أرباح طبيعية بعد الطفرة الكبيرة التي شهدها المعدن النفيس خلال عام 2025، مؤكدًا أن عمليات جني الأرباح لم تأت من المستثمرين الأفراد بقدر ما جاءت من بعض الدول والبنوك المركزية التي حققت أرباحًا قياسية.

وتوقع "نبيل" أن يعود الذهب للارتفاع مجددًا حال التوصل إلى حل نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وليس مجرد هدنة مؤقتة، ملفتًا إلى أن الأسعار قد تعاود الصعود قرب مستوى 4,900 دولار للأوقية بنهاية العام.

وأضاف أن الذهب يتداول حاليًا قرب مستويات تتراوح بين 4,280 و4,300 دولارٍ للأوقية، مشيرًا إلى أن مستوى 4 آلاف دولار يمثل منطقة دعم قوية لن يكون من السهل كسرها، خاصة أن متوسط أسعار شراء البنوك المركزية، يدور حول 3,900 دولار.

السعر المناسب لشراء الذهب

وأكد أن المنطقة السعرية بين 3,900 و4 آلاف دولار للأوقية تمثل نطاق دعم رئيسيًا، ومن غير المتوقع أن يتراجع الذهب دونها بسهولة، متوقعًا أن تعود وتيرة الشراء للظهور عند تلك المستويات.

وفيما يتعلق بالسوق المصرية، أوضح أن المستثمر المحلي تأثر بعاملين رئيسيين، أولهما ارتفاع الأسعار العالمية للذهب، وثانيهما صعود سعر الدولار من نحو 47 جنيهًا إلى ما يزيد على 51 جنيهًا، وهو ما عزز ارتفاع أسعار الذهب محليًا خلال الفترة الماضية.

 

النصف الثاني من يوليو وقت مناسب للشراء

وأشار إلى أنه في حال استقرار الأوضاع السياسية عالميًا، واستمرار الدولار فوق مستوى 50 جنيهًا، فإن النصف الثاني من شهر يوليو قد يمثل توقيتًا مناسبًا لبدء تكوين مراكز شرائية تدريجيًا للمستثمرين الراغبين في الاحتفاظ بالذهب حتى نهاية العام.

وأضاف أن المستثمرين الذين كانوا يرغبون في البيع، قد نفذوا عملياتهم بالفعل خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، مؤكدًا أن المستويات الحالية ليست أسعار بيع، بل تقترب من مناطق الشراء، خاصة مع بقاء الذهب فوق نطاق الدعم الممتد بين 3,900 و4 آلاف دولار للأوقية.

وأوضح أن أي تحركات جديدة في سعر الدولار، قد تنعكس على أسعار الذهب محليًا، موضحًا أن الدولار كان قد اقترب من مستوى 54 جنيهًا قبل أن يتراجع، وأن عودته إلى مستويات 53 جنيهًا قد تدفع الأسعار للارتفاع مجددًا.

وأكد نبيل، أن التراجع الحالي يعد حركة تصحيحية طبيعية، خاصة أن الذهب صعد خلال السنوات الثلاث الأخيرة من نحو 1,900 دولار للأوقية، إلى ما يقرب من 5,600 دولار، مشددًا أن استمرار الهبوط أو عودة الصعود، سيتوقف بدرجة كبيرة على تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:-

الذهب يهبط لأدنى مستوى في شهرين.. و133 جنيها فجوة بين المحلي والعالمي

آي صاغة: ثلاثة عوامل تتحكم في الذهب.. والأوقية العالمية تهبط 52 دولارًا

تراجع صادرات الذهب إلى 1.1 مليار دولار بالربع الأول 2026.. والشعبة تكشف الأسباب

Short Url

search