الإثنين، 08 يونيو 2026

03:47 م

تنظيم الاتصالات: الأمن السيبراني أحد ركائز الأمن القومي وضرورة لحماية التنمية

الإثنين، 08 يونيو 2026 02:08 م

 نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأمن السيبراني خلال كلمته في مؤتمر CAISEC 2026

نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأمن السيبراني خلال كلمته في مؤتمر CAISEC 2026

كتب محمد السيد

قال الدكتور رامي أحمد فتحي، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للأمن السيبراني، إن الأمن السيبراني لم يعد قضية تقنية تقتصر على حماية الأنظمة والشبكات، بل أصبح أحد الركائز الأساسية للأمن القومي والسيادة الرقمية، وعنصرا حاسما في دعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وخلال كلمته في مؤتمر CAISEC 2026، أوضح فتحي أن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من التحول الرقمي، حيث تعيد التكنولوجيا تشكيل الاقتصادات والمجتمعات وطرق تقديم الخدمات، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة تتطلب تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير منظومات الحماية الرقمية.

وأضاف أن بناء فضاء رقمي آمن ومستدام أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية التنمية وحماية مقدرات الدول ومكتسباتها.

وأشار إلى أن التهديدات السيبرانية أصبحت أكثر تعقيدا واتساعا، ولم تعد تقتصر على حدود جغرافية أو قطاعات بعينها، ما يجعل مواجهتها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا وثيقا بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.

وأكد أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء توفر فرصا كبيرة للابتكار والنمو، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات ومخاطر جديدة تستوجب استراتيجيات أكثر مرونة وقدرة على التكيف.

وأوضح فتحي أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز التحولات المؤثرة في مشهد الأمن السيبراني، حيث يمكن توظيفه لتعزيز قدرات الرصد والتحليل والاستجابة للحوادث ورفع كفاءة العمليات الدفاعية، لكنه في المقابل قد يُستخدم لتطوير أساليب أكثر تعقيدًا للهجمات الإلكترونية والخداع الرقمي.

وشدد على أهمية تبني نهج متوازن يضمن الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي مع وضع الأطر التنظيمية والضوابط اللازمة للاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.

وأكد أن بناء منظومة سيبرانية فعالة لا يتحقق بالاعتماد على الأدوات التقنية فقط، بل يتطلب تكاملًا بين السياسات العامة والقدرات التشغيلية والتنسيق المؤسسي والتعاون الدولي.

وأضاف أن التجربة المصرية ترتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية تشمل تطوير منظومات الإنذار المبكر وتحليل التهديدات والاستجابة للحوادث، وتعزيز الثقة في البنية التحتية الرقمية، وحماية الهوية الرقمية والبيانات والمنصات الحكومية، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية.

وأكد على أن تحقيق السيادة الرقمية لا يقتصر على امتلاك التكنولوجيا فقط، بل يرتبط بالقدرة على إدارة البيانات وتطوير الكفاءات الوطنية والمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل رقمي آمن ومستدام، مشددًا على أهمية مواصلة التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات السيبرانية المتنامية وتعزيز جاهزية الدول لعصر التحول الرقمي.

اقرأ أيضًا:

جرائم الفدية والابتزاز الإلكتروني تتصدر تهديدات الأمن السيبراني عالميا

Short Url

search