الجمعة، 05 يونيو 2026

11:03 م

تباطؤ الطلب الاستثماري في الصين والهند يضغط على الذهب

الجمعة، 05 يونيو 2026 09:43 م

الذهب

الذهب

ظهرت مؤشرات واضحة خلال الفترة الأخيرة على تباطؤ النشاط الاستثماري في بعض أكبر الأسواق المستهلكة للذهب، وفي مقدمتها الصين والهند، بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن النفيس خلال العامين الماضيين.

وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين، تدفقات نقدية خارجة تجاوزت 10 مليارات يوان خلال الشهر الماضي، كما تراجعت السحوبات من بورصة شنجهاي للذهب إلى نحو 63.5 طن خلال مايو، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2020، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في الطلب الاستثماري وعمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود القوية.

وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الهند، أول تدفقات خارجة شهرية صافية منذ نحو عام، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب الارتفاعات الحادة للأسعار.

 

تراجع حيازات صناديق الاستثمار إلى 116.3 طن

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي، خروج استثمارات صافية بقيمة 61 مليون دولار خلال مايو، ما أدى إلى تراجع إجمالي حيازات الصناديق إلى 116.3 طن.

واستقطبت الصناديق الهندية منذ بداية العام رغم ذلك، تدفقات استثمارية تجاوزت 3.48 مليارات دولار، بما يؤكد استمرار جاذبية الذهب كأداة للتحوط والادخار.

وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب على المستوى العالمي، تدفقات خارجة صافية بنحو ملياري دولار خلال مايو، نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود التاريخية التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية.

وتواصل البنوك المركزية العالمية رغم مؤشرات تباطؤ الطلب الاستثماري في بعض الأسواق الأسيوية، تعزيز احتياطياتها من الذهب، ووفقًا لأحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، استأنفت البنوك المركزية الشراء خلال أبريل بعدما سجلت مبيعات صافية في مارس، لتضيف نحو 17 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها.

 

بولندا تتصدر قائمة مشتريين الذهب بنحو 14 طنًا

وتصدرت بولندا قائمة المشترين بإضافة 14 طنًا، فيما واصلت الصين تعزيز احتياطياتها للشهر الثامن عشر على التوالي عبر شراء ثمان أطنان، وهو أعلى مستوى شهري منذ ديسمبر 2024.

ويرى محللون أن استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية، يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل رغم التقلبات قصيرة الأجل.

ويرى كارستن فريتش، من جانبه، وهو محلل السلع في بنك كومرتس بنك الألماني، أن الضغوط التضخمية الناتجة عن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، قد تؤخر انطلاق موجة صعود جديدة للذهب على المدى القصير، بسبب تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن الأسواق، أصبحت أكثر حذرًا بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية في الوقت الحالي، ورغم ذلك، لا يزال البنك يتوقع أن ينهي الذهب عام 2026 عند مستوى 4,800 دولار للأوقية.

توقعات بوصول الذهب إلى 5,200 دولار

كما حافظ البنك على توقعاته بوصول الذهب إلى نحو 5,200 دولار للأوقية بنهاية عام 2027، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الثقة بالأصول المقومة بالدولار، وارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا.

ويؤكد تقرير «مرصد الذهب» أن التراجعات الحالية في الأسعار تبدو أقرب إلى مرحلة تصحيح مؤقتة مرتبطة بإعادة تسعير توقعات الفائدة وجني الأرباح في بعض الأسواق الرئيسية.

وتظل العوامل الأساسية الداعمة للذهب قائمة، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية العالمية، ما يرجح استمرار جاذبية الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة رغم التقلبات قصيرة الأجل.

Short Url

search