الخميس، 04 يونيو 2026

04:27 م

سفير زيمبابوي بمصر لـ«إيجي إن»: الأمن شرط رئيسي لجذب الاستثمارات والتنمية الاقتصادية في إفريقيا

الخميس، 04 يونيو 2026 01:41 م

جانب من الفعالية

جانب من الفعالية

كتبت - عزة الراوي تصوير - يوسف نمر

أكد كوفه إدوارد شينوزا، سفير زيمبابوي لدى مصر، أن القارة الإفريقية تواجه مجموعة من التحديات الأمنية المعقدة التي تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً واسعاً، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار يمثل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات ودفع جهود التنمية الاقتصادية في مختلف دول القارة.

وقال السفير، خلال مشاركته اليوم في فعاليات إحدى جلسات منتدى موزاييك الدولي بالقاهرة، في نسخته السابعة لمناقشة التحديات الاستثمارية في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، إن العديد من الدول الإفريقية تشهد تحديات أمنية متباينة، من بينها النزاعات في السودان وليبيا، إضافة إلى التهديدات الأمنية الممتدة في منطقة الساحل الإفريقي.

وأوضح كوفه إدوارد شينوزا، سفير زيمبابوي، في تصريحات خاصة لـ "إيجي إن"، أن أسباب هذه الأزمات تختلف من دولة إلى أخرى، حيث ترتبط في بعض الحالات بخلافات سياسية وانتخابية، وفي حالات أخرى بقضايا التهميش الاجتماعي أو الصراعات على السلطة والموارد.



وأشار كوفه، إلى أهمية وضع منظومة متكاملة للسلام والأمن تهدف إلى منع النزاعات واحتوائها قبل تفاقمها، والتي تشمل مجلس السلم والأمن الإفريقي، ونظام الإنذار المبكر القاري، والقوة الإفريقية الجاهزة، إلى جانب مجلس الحكماء وصندوق السلام الإفريقي، مضيفًا أن هذه الآليات تسهم في رصد بؤر التوتر والتدخل المبكر لمعالجة الأزمات، فضلاً عن توفير الموارد المالية اللازمة لدعم عمليات حفظ السلام وتسوية النزاعات.

وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية في موزمبيق، أوضح أن التحديات تتركز في المناطق الشمالية الغنية بالموارد الطبيعية، خاصة بعد اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، مشيراً في تصريحاته لـ "إيجي إن" إلى أن التدخلات الإقليمية ساعدت في استعادة قدر من الاستقرار وتحسين الوضع الأمني هناك.



كما تطرق إلى التحديات التي تواجه منطقة الساحل الإفريقي، موضحاً أن تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في دول المنطقة يمثل أحد أبرز التهديدات للاستقرار والتنمية في القارة.

وأشار إلى أن استمرار الصراع في السودان وتداعياته الإنسانية، إلى جانب الأوضاع السياسية في جنوب السودان، يفرضان تحديات إضافية على جهود التنمية والاستقرار في المنطقة، خاصة مع تزايد أعداد اللاجئين والنازحين، مؤكدًا أن مكافحة الإرهاب والتطرف، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بجماعة بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد، تتطلب دعماً دولياً أكبر وتعاوناً متعدد الأطراف لمساندة الحكومات الإفريقية في جهودها الأمنية والتنموية.

وشدد على أن الأمن والاستقرار يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن القارة الأفريقية تمتلك فرصاً اقتصادية واعدة، لكنها تحتاج إلى بيئة مستقرة تسمح بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دولها، ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي للجهود الأفريقية الرامية إلى تسوية النزاعات وتعزيز الاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على مستقبل التنمية والاستثمار في القارة.

Short Url

search