السبت، 18 يوليو 2026

04:54 م

بريطانيا تدرس فرض ضريبة على العقارات الفاخرة ومخاوف من هروب الأثرياء

الأحد، 31 مايو 2026 01:42 م

العقارات في بريطانيا - تعبيرية

العقارات في بريطانيا - تعبيرية

سمر أبو الدهب

تواجه الحكومة البريطانية حالة من الجدل الاقتصادي، بعد طرح مقترحات تشريعية تهدف إلى فرض رسوم ضريبية إضافية على العقارات الفاخرة لزيادة الإيرادات العامة للدولة.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية بريطانية، فإن المخطط الجديد يستهدف فرض أعباء مالية على الملاك المقيمين خارج المملكة المتحدة ممن يمتلكون أصول عقارية تتجاوز قيمتها حاجز مليوني جنيه إسترليني، مما يضيف طبقة جديدة من الرسوم فوق المنظومة الضريبية الحالية، وسط تحذيرات واسعة من تداعياتها السلبية على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وسوق الإسكان.

قيمة الضريبة المقترحة على المنازل مرتفعة القيمة

تُطبق الضريبة الجديدة تحت مسمى "الرسم الإضافي على ضريبة المجالس المحلية للعقارات مرتفعة القيمة"، حيث تستهدف بشكل مباشر المنازل المصنفة ضمن الشرائح العليا لضريبة المجالس.

وبحسب الخطط المقترحة، سيتم إلزام أصحاب العقارات التي تتجاوز قيمتها السوقية مليوني جنيه إسترليني عقب إجراء عملية إعادة التقييم، بسداد رسوم سنوية مقطوعة تتراوح قيمتها بين 2,500 و7,500 جنيه إسترليني، بهدف معالجة الاختلالات الهيكلية في سوق الإسكان البريطاني الذي يواجه ضغوطًا متزايدة في جانب المعروض منذ سنوات.

ضغوط متزايدة على أسعار العقارات في لندن

تأتي هذه الخطوات الرسمية محاولةً من الحكومة لتقليص استحواذ غير المقيمين على العقارات الفاخرة، وهو الأمر الذي تراه الدولة سببًا رئيسيًا في زيادة الضغط على المعروض السكني بالمدن الحيوية ذات الطلب المرتفع.

وتتصدر العاصمة لندن ومناطق جنوب شرق إنجلترا واجهة المناطق الأكثر تأثرًا بالسياسات الضريبية الجديدة نتيجة لتركز العقارات الفاخرة بها، ومع ذلك تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن التأثير سيمتد ليشمل المناطق الريفية الراقية التي تضم قصورًا ومنازل ذات قيمة سوقية مرتفعة.

تحذيرات الخزانة البريطانية من هجرة رؤوس الأموال

في المقابل، أعربت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، عن مخاوفها من أن تؤدي هذه السياسات المتشددة إلى دفع شريحة واسعة من المستثمرين الأثرياء إلى مغادرة البلاد بصفة نهائية.

وأشارت التحليلات الاقتصادية إلى أن فرض الرسوم الإضافية على غير المقيمين بالتزامن مع الضرائب المفروضة سابقًا، سيسهم في إضعاف جاذبية الاستثمار العقاري داخل بريطانيا ويقلل من تنافسيته الدولية أمام أسواق بديلة تقدم تيسيرات ومحفزات مالية أكثر استقرارًا.

موقف وزارة الخزانة من الأزمة

كشفت استطلاعات رأي حديثة عن توجه فعلي لدى نسبة من كبار الأثرياء في بريطانيا لإعادة توزيع أصولهم المالية في أسواق أخرى أكثر استقرارًا وضمانًا من الناحية الضريبية خوفًا من الإجراءات المرتقبة.

ومن جانبها، دافعت وزارة الخزانة البريطانية عن موقفها مؤكدة أن المملكة المتحدة لا تزال تحافظ على مكانتها كبيئة استثمارية قوية مدعومة بحجم رأس مال ضخم واستقرار قانوني وسياسي طويل الأجل، لافتة إلى أن المقترحات الحالية تخضع لمشاورات موسعة لتقييم مدى الحاجة إليها ومراعاة التوازن بين العدالة الضريبية وحماية السوق.

اقرأ أيضًا:

الساحل الشمالي يقود حركة الاستثمار.. توقعات أسعار العقارات في مصر بالنصف الثاني من 2026

Short Url

search