-
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.. عيار 21 بين 5700 إلى 5900 جنيه
-
الرئيس السيسي: القطاع الخاص يقود الشراكة الاقتصادية بين مصر وتنزانيا
-
العراق يكشف حجم مشروعات "شيفرون" المرتقبة واستثمارات تتجاوز 150 مليار دولار
-
فاتورة الحرير الباهظة.. القضاء على تريليون دودة قز سنويًا وسوق تتجاوز 24 مليار دولار
الصين تتحكم في 50% من إنتاج العناصر النادرة و90% من قدرات التكرير
الإثنين، 01 يونيو 2026 10:01 م
ثروات طبيعية
إيمان البصيلي
حروب تجارية وصراعات دولية ظاهرة ومستترة تقوم بين الدول وبعضها على العناصر الأرضية النادرة، أو نفط القرن الحادي والعشرين، كما يسميها البعض، إذ باتت تلك العناصر قاطرة الدول للوصول إلى المستقبل من خلال تكنولوجيا متطورة وسريعة، للسيطرة على العالم من خلال التحكم في ملف الثروات الطبيعية.
17 عنصرًا كيميائيًا
وتتكون هذه العناصر الأرضية النادرة من مجموعة من 17 عنصرًا كيميائيًا، من بينها الإيتريوم، والسيريوم، والبروميثيوم، والسكانديوم، واللانثانوم، والنيوديميوم، والديسبروسيوم، وغيرها من العناصر، التى تتميز بخصائص فيزيائية وكيميائية تجعلها ضرورية في صناعات التكنولوجيا المتقدمة، والتقنيات التي تسعى إلى خفض الانبعاثات، وتقليل استهلاك الطاقة، وتحسين الكفاءة، والأداء، والسرعة، والمتانة، والاستقرار الحراري، وجعل المنتجات أخف وزنًا، وأصغر حجمًا.

ولذلك تعتبر هذه العناصر ضرورية في صناعات مثل السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، والهواتف الذكية، والشاشات، والبطاريات، والصناعات العسكرية، مثل محركات الطائرات المقاتلة وأنظمة التوجيه الصاروخي، وصواريخ توماهوك، وأنظمة الرادار، والطائرات المسيرة، والرقائق الإلكترونية، ولذلك فإن هذه العناصر هى العمود الفقري للصناعات الحديثة وبدونها سيتوقف إنتاج الهواتف الذكية وتتعطل طموحات الطاقة النظيفة وتفقد الأنظمة الدفاعية تفوقها التقني.
التكنولوجيا المتطورة والأبحاث العلمية والنووية أهم استخدامات العناصر الأرضية النادرة
وتنقسم العناصر الأرضية النادرة، وفقا لمنصة «لينغوت سويس» السويسرية، إلى فئتين من العناصر الخفيفة مثل البراسيوديميوم، الذي يستخدم في صناعة المغناطيس والأصباغ، والنيوديميوم، الذي يستخدم في صناعة المغناطيسات القوية المستخدمة في محركات السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والليزر، والبروميثيوم، وهو عنصر نادر جدًا يستخدم في البطارايات النووية والأبحاث العلمية، والمركبات المضيئة، والساماريوم المستخدم في صناعة المحرك الكهربائي والصواريخ، والسيريوم، الذي يستخدم في تكرير النفط ومحولات السيارات وتلميع الزجاج، والسكانديوم، الذي يستخدم في تقنيات الإضاءة، واللانثانوم المستخدم في العدسات والمركبات الفائقة التوصيل.
العناصر الأرضية النادرة الثقيلة
وهناك العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، مثل اليوروبيوم، الذي يستخدم في صناعة المفاعلات النووية، والإضاءة، والكيمياء الجيولوجية، والغادولينيوم المستخدم في أنابيب أشعة الكاثود، والتربيوم، الذي يستخدم في صناعة المغناطيسات الفائقة، والديسبروسيوم المقاوم لدرجات الحرارة العالية، ويستخدم في سبائك المغناطيسات المستخدمة في المحركات أو المولدات، ولذلك فهو مهم في الإنتقال للطاقة النظيفة وفتستخدم المغناطيسيات في توربينات الرياح والسيارات الكهربائية، كما يمكن يستخدم أحد أشكال الديسبروسيوم في قضبان التحكم في المفاعلات النووية، نظراً لقدرته على امتصاص النيوترونات.

ومن العناصر الثقيلة أيضًا عنصر الهولميوم، الذي يستخدم في الليزر والموصلات الفائقة، والإربيوم المستخدم في الطب النووي والبصريات، والثوليوم، الذي يستخدم في الأشعة السينية، والليزر، والموصلات الفائقة، والإيتربيوم، الذي يستخدم في الفولاذ المقاوم للصدأ، والإيتريوم الذي يستخدم في خلايا الوقود، والمغناطيس، والسبائك، والموصلات الفائقة، وصناعة الشاشات الـ«LED»، وتقنيات الليزر لجراحات الأسنان والطب وعلاج سرطان الكبد، والمعدات الطبية مثل أجهزة الأشعة.
الصين تتحكم في 50% من إنتاج العناصر النادرة و90% من قدرات التكرير
ورغم تسميتها بالعناصر الأرضية النادرة إلا أنها ليست نادرة من حيث الكمية فهى متوفرة في قشرة الأرض، ولكنها تتميز بنوع آخر من الندرة، فهي لا توجد منفصلة في الطبيعة، نظرًا لخصائصها الجيوكيميائية، وتكون عادة متناثرة أو مختلطة مع معادن أخرى، ما يجعل استخراجها وفصلها عملية معقدة تتطلب تقنيات متقدمة، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعارها ويجعلها مرتفعة، هذا بالإضافة إلى خصائصها الفريدة التي تمنحها قيمة إستراتيجية عالية.
وتعتبر عمليات تكرير العناصر الأرضية النادرة من العمليات الملوثة للبيئة، والتى تتعارض مع مواثيق الأمم المتحدة ومنظمات المناخ الدولية، ولذلك تقوم الدول الملتزمة بهذه المواثيق باستخراج هذه العناصر، وإرسالها إلى المصانع في الصين لتكريرها، خاصة وأن الصين تتغاضي كثيرًا عن هذه الالتزامات البيئية في سبيل الحصول على أكبر استفادة من هذه العناصر و التحكم في حوالى 50% من الإنتاج العالمي للعناصر النادرة، و 90% من قدرات التكرير، فهى تمتلك أكبر مصانع معالجة للمعادن الأرضية النادرة في العالم، مما يجعل باقي الدول في حالة تبعية تكنولوجية للصين.
اقرأ أيضًا:
حاجة قطاع التعدين لـ2.1 تريليون دولار وفرص واعدة في مصر
قفزة في أسواق المعادن الصناعية بعد تعطل الامدادات العالمية
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً