-
3.5 تريليون يورو تكلفة استخدام أوروبا للذكاء الاصطناعي لحل أزمات الطاقة والكهرباء
-
رئيسة تنزانيا موجهة الشكر للشركات المصرية: سد "جوليوس نيريري" نموذج ناجح للتعاون بين البلدين
-
الرئيس السيسي يشهد توقيع مذكرتي تفاهم مع تنزانيا في قطاعات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة
-
مدارس البترول في مصر 2026.. اعرف الشروط وإجراءات التقديم
حاجة قطاع التعدين لـ2.1 تريليون دولار وفرص واعدة في مصر
الإثنين، 11 مايو 2026 03:38 م
التعدين
حفصة الكيلاني
أدى التحول العالمي نحو الاقتصاد منخفض الكربون، إلى زيادة في الطلب على المعادن الحيوية، إذ أنها المعادن الضرورية لبناء وإنتاج وتوزيع وتخزين الطاقة المتجددة، بما في ذلك النحاس و الكوبالت و الليثيوم و العناصر الأرضية النادرة والألمونيوم اللازم للمركبات الكهربائية و تخين البطاريات والسليكون ، من بين معادن أخرى تستخدم لحفظ الطاقة المتجددة.
وتشير التقديرات، إلى أن قيمة سوق المعادن الحيوية العالمية تبلغ أكثر من 350 مليار دولار اليوم، ومن المتوقع أن تنمو إلى أكثر من 600-700 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعة إلى حد كبير باعتماد السيارات الكهربائية، وتخزين البطاريات والاستثمار في البنية التحتية للطاقة، إذ يمثل قطاع الطاقة 85% من إجمالي نمو الطلب على معادن البطاريات على مدار العامين الماضيين.
حجم استعمال المعادن الحيوية في صناعة الطاقة المتجددة
وتكشف بيانات وكالة الطاقة العالمية، عن حجم المعادن المطلوبة لإنتاج الطاقة، لتكشف لا عن فجوة كبيرة بين مصادر الطاقة النظيفه والمصادر التقليدية، إذ تستهلك طاقة الرياح البحرية ما يقارب 15,500 كجم لكل ميجاوات.
وتستهلك طاقة الرياح البرية في المركز الثاني، حوالي 10 آلاف كجم لكل ميجاوات، ويليها الطاقة الشمسية، إذ تستهلك حوالي 7 آلاف كجم \ميجاوات، وأما الطاقة النووية فتستهلك حوالي 5 آللاف ك.ج لكل ميجاوات.
| مصدر الطاقة | كمية المعادن لكل ميجاوات | أهم المعادن المستخدمة |
| طاقة الرياح البحرية | 15,500 | النحاس، الزنك، المنجنيز، الكروم، العناصر الأرضية النادرة |
| طاقة الرياح البرية | 10,000 | النحاس، الزنك، المنجنيز، الكروم، العناصر الأرضية النادرة |
| الطاقة الشمسية | 7,000 | النحاس، السيليكون، الألومنيوم |
| الطاقة النووية | 5,000 | النحاس، النيكل، الكروم، المنجنيز |
| الفحم | 2,500 | النحاس، النيكل، الكروم، المنجنيز |
| الغاز الطبيعي | 1,000 | النحاس بشكل أساسي بكميات قليلة |

أسيا هي قبلة الواردات المعدنية بقيمة تبلغ 1.5 تريليون دولار أمريكي
وبلغ حجم التجارة في المعادن الحيوية وفقًا للبيانات، 2.5 تريليون دولار أمريكي في عام 2023، وبرزت أسيا كأكبر مستورد في العالم، بينما بلغ حجم التجارة العالمية من المعادن الخام وشبه المصنعة، حوالي 2.57 تريليون من الواردات، و صادرات بقيمة 2.52 دولار، ويمثل قطاع التعدين التجاري أكثر من 10% من إجمالي الصادرات العالمية.
وتعد أسيا هي قبلة الواردات المعدنية، إذ تبلغ وارداتها من المعادن الحيوية 1.5 تريليون دولار أمريكي، أي أكثر من نصف الواردات العالمية من المعادن الحيوية و تصدر بنحو 825 مليار دولار، بينما سجلت إفريقيا صادرات بقيمة 266 مليارًا في قطاع المعادن الحيوية، وهو ما يمثل 10.6% من التجارة العالمية، ولم تتجاوز وارداتها 239 مليار.
وتُؤكد استراتيجية المعادن الخضراء في إفريقيا، أن القارة تمتلك حصةً كبيرةً من الاحتياطيات العالمية للمعادن الأساسية، للتحول في قطاع الطاقة، بما في ذلك أكثر من 50% من الكوبالت العالمي، و40% من المنجنيز، ورواسب كبيرة من الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة ومعادن مجموعة البلاتين وفقًا لآخر بيانات لعام 2025.

فرص الدول النامية من الاستثمارات الأجنبية
ويُتيح التحول في قطاع الطاقة للدول النامية، فرصةً هائلةً لتعزيز التنمية من خلال الارتقاء في سلسلة قيمة المعادن الحيوية، إذ يشير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إلى الحاجة المُلحة للمناطق الغنية بالموارد لتجاوز تصدير المعادن الخام، والتركيز على زيادة القيمة الاقتصادية لمواردها المعدنية.
ويلعب الاستثمار الأجنبي المباشر، دورًا محوريًا في دعم هذا التحول عبر مساعدة الدول الغنية بالموارد على بناء قدرات محلية للتكرير والمعالجة، والارتقاء في سلسلة قيمة المعادن.
وتشير آخر الإحصائيات، إلى أن قطاع التعدين يحتاج إلى استثمارات جديدة، تُقدّر بنحو 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2050، وذلك لتلبية متطلبات الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، وتتجاوز النفقات الرأسمالية للمشاريع الضخمة في كثير من الأحيان 100 مليون، لتصل إلى عدة مليارات، مدفوعةً بالحاجة إلى 3 مليارات طن متري من المعادن الانتقالية، وتتركز الاستثمارات الرئيسية على التنقيب، وتطوير البنية التحتية، والتقنيات المتقدمة، مع توقعات بزيادة الطلب على الليثيوم والنيكل من ثلاثة لأربعة أضعاف بحلول عام 2030.

إصلاحات التعدين في مصر
وتقوم الحكومة بإعادة هيكلة الهيئة المصرية للثروة المعدنية لتشجيع الاستثمار في مختلف المعادن، بما في ذلك المعادن الأساسية، إذ تصل إيرادات المعادن الإجمالية إلى 446 مليونًا في السنة المالية 2024/2025.
وشهد قطاع التعدين المصري في السنوات الأخيرة، تحولًا هيكليًا ليصبح بيئة استثمارية تنافسية تضاهي المعايير الدولية، إذ أقر مجلس الوزراء المصري في مطلع شهر مايو 2026، حزمة تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، والتي تهدف إلى إزالة العوائق المالية والإجرائية.
يأتي ذلك عن طريق خفض تكلفة الدخول إلى السوق، عن طريق خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث بنسبة تصل 60%، وتحديد سقف زمني لا يتجاوز 30 يومًا لإصدار الموافقات، مع السماح للمستثمر لاستخراج الخامات المتعددة ضمن منطقة الامتياز الواحدة، وتم تخفيض نسبة مشاركة هيئة الثروة المعدنية في المشروعات المشتركة من 25% إلى 10%.
وتستهدف الدولة، إطلاق مشروع المسح الجيوفزيائي الشامل، والمقرر انطلاقه في يونيو 2026، لتوفير بيانات جيولوجية دقيقة، ترفع من قيمة الفرص الاستثمارية.

مصر بيئة استثمارية في قطاع التعدين
وازداد إقبال المستثمرين منذ عام 2020، عقب التعديلات في قانون التعدين لعام 2014، إذ دخلت شركات عملاقة قي قطاع التعدين المصري مثل أنجلوغولد أشانتي، باستثمارات تصل إلى 2.5 مليار دولار في عام 2024، للاستحواذ على حصة سنتامين في منجم السكري للذهب، أحد أكبر مناجم الذهب في العالم.
ويتزايد الاهتمام بالفوسفات والرمال البيضاء والحديد، إذ أنه من أبرز الاستثمارات غير المتعلقة بالذهب صفقة بقيمة 658 مليون دولار، وذلك لإنشاء مجمع أبو طرطور لحمض الفوسفوريك في الصحراء الغربية.
واستقطبت الجولة الأولى من العطاءات المصرية لعام 2024 لاستكشاف الرمال الصناعية في الصحراء الشرقية 38 عرضًا من 20 شركة، إذ رُسّيت ستة قطاعات على أربع شركات لاستخراج رمال زجاجية وكاولينية عالية النقاء.
وأنتجت مصر 26 مليون طن من خامات المعادن ومنتجات التعدين في السنة المالية 2024/2025، مسجلةً بذلك زيادة قدرها 39% عن العام السابق، وتلك الكمية، وتم تصدير 1.4 مليون طن، باستثناء خام الفوسفات، محققةً عائدات تصدير بلغت 52.5 مليون.

ميزة مصر التنافسية للأنشطة التعدينية
وتتميز مصر بميزة تنافسية بفضل مساحاتها لتغطي الأنشطة التعدينية التي تحتاج إلى التشغيل و اللوجستيات، إذ يعدل المثلث الذهبي ( قنا و سفاجا و القصير) ليحتضن نحو 75% من الموارد المعدنية للدولة، لقربه من البحر الأحمر، وهو ما يقلل تكاليف النقل، ويعد منطقة مثالية لإقامة مشروعات التكرير والتصنيع.
وتمتلك مصر الصحراء الشرقية، إذ تعد المقر الرئيسي لخامات المعادن و العناصر الأرضية النادرة، حيث إنها تمتلك طبيعة جبلية غنية بالموارد لا تزال تحتاج للمسح الدقيق كي يتم استغلالها.
وتنفرد مصر، باتساع رقعة الأراضي المتاحة للتنقيب، مدعومة ببنية تحتية لوجستية متطورة من طرق وموانئ، تربط بين مناطق الاستخراج في الصحاري وبين مراكز التصنيع والتصدير، وهذه الجاهزية اللوجستية، تُقلل من المخاطر التشغيلية للمستثمر، وتضمن استمرارية تدفق الإنتاج، وهو ما تفتقده العديد من الدول الإفريقية، التي تمتلك الموارد لكنها تفتقر للربط اللوجستي.
Short Url
فاتورة الحرير الباهظة.. القضاء على تريليون دودة قز سنويًا وسوق تتجاوز 24 مليار دولار
18 يوليو 2026 06:10 م
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً