السبت، 18 يوليو 2026

01:14 م

خبيرة أسواق مال: مصر تتبع نظام صرف مرن وتثبيت أسعار الفائدة خيار توازني

الأحد، 31 مايو 2026 10:21 م

البنك المركزي

البنك المركزي

قالت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن البنك المركزي المصري يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات لإدارة التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، في مقدمتها أدوات السياسة النقدية وعلى رأسها تحريك أسعار الفائدة بين الرفع والخفض والتثبيت، إلى جانب إدارة سعر الصرف وفق سياسة المرونة.

مصر تتبع نظام مرونة سعر الصرف

وأوضحت «رمسيس»، أن مصر تتبع حالياً نظام مرونة سعر الصرف، وهو ما ينعكس في تحركات الدولار صعود وهبوط وفقاً لحجم العرض والطلب داخل السوق، مشيرة إلى أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، تسهم في دعم استقرار سعر الصرف، بينما يؤدي ارتفاع الطلب إلى ضغوط تدفعه للارتفاع.

وأضافت أن استقرار سعر الصرف يعد عنصر محوري لجذب الاستثمارات، في حين أن التذبذب الحاد أو الانخفاض المستمر قد يؤثر سلبا على قرارات المستثمرين، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في أدوات الدين والأسواق المالية.

جذب السيولة الأجنبية والمحلية

وأشارت خبيرة أسواق المال، في تصريحات لـ«إيجي إن»، إلى أن البنك المركزي يستخدم أيضاً أدوات الدين الحكومي مثل أذون الخزانة والسندات من خلال تقديم عوائد تنافسية، بهدف جذب السيولة الأجنبية والمحلية، مع العمل في الوقت نفسه على إطالة آجال الدين من قصيرة إلى طويلة الأجل لتعزيز الاستقرار المالي.

أصول البنك المركزي ترتفع إلى 6.206 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر - جريدة حابي

توازن بين جذب الاستثمارات قصيرة الأجل ومنع خروج السيولة

ولفتت إلى أن السياسة النقدية تأخذ في الاعتبار أيضاً حركة «الأموال الساخنة»، إذ يسعى البنك المركزي إلى تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات قصيرة الأجل ومنع خروج السيولة من القطاع المصرفي نحو أدوات استثمارية بديلة مثل صناديق الاستثمار والذهب.

وأكدت «رمسيس»، أن التوترات الجيوسياسية العالمية ساهمت في رفع معدلات التضخم عبر زيادة أسعار السلع والطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، وهو ما حدّ من قدرة البنك المركزي على الاستمرار في سياسة التيسير النقدي.

تبني سياسة تثبيت أسعار الفائدة كخيار توازني

وأوضحت أن هذا الوضع دفع البنك المركزي إلى تبني سياسة تثبيت أسعار الفائدة كخيار توازني، في ظل صعوبة خفضها بسبب الضغوط التضخمية، وكذلك ارتفاع تكلفة رفعها على الموازنة العامة للدولة.

وأضافت أن ارتفاع التضخم ينعكس بشكل مباشر على الموازنة العامة من خلال زيادة عجز الموازنة، ما يدفع الدولة إلى إعادة هيكلة الإنفاق عبر خفض الدعم وزيادة الإيرادات الضريبية، وهو ما ينعكس بدوره على المواطنين.

تراجع القوة الشرائية للجنيه يدفع للبحث عن أدوات لحماية المدخرات

وأشارت إلى أن تراجع القوة الشرائية للجنيه يدفع الأفراد إلى البحث عن أدوات لحماية مدخراتهم، سواء عبر الاستثمار في البورصة أو التحول إلى أدوات مالية بديلة مثل العملات الأجنبية أو أدوات الدين.

واختتمت رمسيس تصريحاتها بالتأكيد على أن مرونة سعر الصرف تمثل إحدى أهم أدوات البنك المركزي في امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية، موضحة أن هذه السياسة تساعد في تحقيق قدر من الاستقرار النقدي رغم استمرار الضغوط العالمية والمحلية على الاقتصاد.

اقرأ أيضا:

بـ31 تريليون دولار أصول.. قائمة أكبر 10 بنوك مركزية تتحكم بالاقتصاد العالمي

بقيمة 45 مليار جنيه.. موعد أول مزادات البنك المركزي لسندات الخزانة بعد العيد

تثبيت الفائدة قرار "توازني" للبنك المركزي المصري لاحتواء التضخم وتكلفة الدين (تفاصيل)

Short Url

search