تثبيت الفائدة قرار "توازني" للبنك المركزي المصري لاحتواء التضخم وتكلفة الدين (تفاصيل)
الأربعاء، 27 مايو 2026 08:19 م
البنك المركزي المصري- أرشيفية
قالت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن البنك المركزي يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات لإدارة التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، في مقدمتها أدوات السياسة النقدية وعلى رأسها تحريك أسعار الفائدة بين الرفع والخفض والتثبيت، إلى جانب إدارة سعر الصرف وفق نهج المرونة.
وأوضحت "رمسيس"، أن مصر تتبع حالياً سياسة مرونة سعر الصرف، بما يفسر التحركات المستمرة للدولار صعوداً وهبوطاً تبعاً لحجم الطلب والمعروض في السوق، مشيرة إلى أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي، مثل تحويلات المصريين بالخارج، تسهم في استقرار سعر الصرف، بينما يؤدي ارتفاع الطلب إلى تحركات صعودية.
وأضافت أن استقرار سعر الصرف يعد عاملاً مهماً لجذب الاستثمارات، إلا أن انخفاضه المتواصل أو ارتفاعه الحاد يضر بالاقتصاد، إذ يدفع بعض المستثمرين إلى العزوف عن أدوات الدين أو الاستثمار المالي نتيجة عدم وضوح العائد الحقيقي.
إدارة التدفقات النقدية وأسواق الدين
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن البنك المركزي يعمل كذلك على إدارة أدوات الدين عبر تقديم عوائد تنافسية على أذون الخزانة والسندات، بما يساهم في جذب “الأموال الساخنة”، مع السعي إلى إطالة آجال الدين من قصيرة إلى طويلة الأجل لتعزيز الاستدامة المالية.
ولفتت إلى أن تحركات السياسة النقدية تأخذ في الاعتبار التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية وتفادي خروج السيولة من الجهاز المصرفي نحو بدائل استثمارية أخرى مثل صناديق الاستثمار والذهب، بما قد يضغط على قدرة البنوك في تمويل الدولة.

التضخم وضغوط السياسة النقدية
وأكدت رمسيس أن التوترات الجيوسياسية العالمية انعكست بشكل مباشر على معدلات التضخم عبر ارتفاع أسعار السلع والطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، ما حدّ من قدرة البنك المركزي على الاستمرار في سياسة التيسير النقدي.
وأوضحت أن هذا الوضع دفع البنك المركزي إلى تبني سياسة تثبيت أسعار الفائدة كخيار توازني، في ظل صعوبة رفع الفائدة بسبب ارتفاع تكلفة الدين الحكومي، وعدم ملاءمة خفضها في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وأشارت إلى أن ارتفاع التضخم ينعكس مباشرة على الموازنة العامة للدولة، حيث يؤدي إلى زيادة عجز الموازنة، ما يدفع الحكومة إلى إعادة هيكلة الإنفاق من خلال خفض الدعم وزيادة الإيرادات الضريبية، وهو ما ينعكس بدوره على المواطنين، مضيفة أن تآكل القوة الشرائية للجنيه يدفع الأفراد إلى البحث عن أدوات بديلة للحفاظ على مدخراتهم، سواء عبر الاستثمار في البورصة أو شراء العملات الأجنبية أو أدوات الدين.
إدارة المديونية والاحتياطي الأجنبي
وقالت "رمسيس"، إن البنك المركزي يعمل أيضاً على تحسين هيكل المديونية من خلال إعادة جدولة الديون، ومعالجة التعثرات المالية، وتحسين جودة المحافظ الائتمانية، إلى جانب تعزيز أدوات الطرح في أسواق الدين.
كما أشارت إلى أن دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي يعتمد على ضبط سوق الصرف، ومكافحة التدفقات غير الرسمية للنقد الأجنبي، إلى جانب تعزيز الاستثمارات وتوفير أدوات تمويلية منخفضة التكلفة للمشروعات الإنتاجية.
مرونة سعر الصرف كأداة امتصاص للصدمات
واختتمت بأن مرونة سعر الصرف تمثل الأداة الأساسية التي يعتمد عليها البنك المركزي في امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن هذه السياسة تساعد في تحقيق قدر من التوازن النقدي، رغم استمرار الضغوط التضخمية العالمية والمحلية.
Short Url
62.4 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا في 2025
18 يوليو 2026 01:42 م
الرقابة المالية تلزم شركات تأمين الأشخاص بالاستعلام الائتماني في حالات محددة
18 يوليو 2026 01:04 م
البورصة المصرية تسجل 76 مليار جنيه مكاسب بالأسبوع الثالث من يوليو
18 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً